نايف الرجوب: فتح لن تفوز بأي انتخابات مُقبلة لا في الضفة ولا بغزة

نايف الرجوب: فتح لن تفوز بأي انتخابات مُقبلة لا في الضفة ولا بغزة
القيادي بحماس - نايف الرجوب
خاص دنيا الوطن - صلاح سكيك
أكد القيادي في حركة (حماس)، نايف الرجوب، أن حركة (فتح) تعيش أسوأ مراحلها على الإطلاق، ولن تستطيع الفوز في الانتخابات المقبلة، والتي أعلن عنها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال الرجوب في حوار مع "دنيا الوطن": إن كل المؤشرات تؤكد أن شعبية فتح في الضفة الغربية في تدهور متواصل، وأوضاعها الداخلية متأزمة، لذا لن تحقق الفوز في الانتخابات لا في معاهد ولا جامعات، ولا في بلديات، ولا مجلس تشريعي ولا في مجلس وطني، ولا في رئاسة، فقط تُجرى انتخابات نزيهة، وسنرى ذلك.

وعن قول البعض إن شعبية حماس تراجعت مقارنة بقبل 13 عامًا، رد الرجوب على ذلك بأن "هذه مجرد ظنون يُطلقها البعض، لكن حماس حركة قوية ومتماسكة، وعلى السلطة الفلسطينية وحركة فتح، أن ترفع الهراوات في وجه المعارضين، وليتم إجراء انتخابات نزيهة وشفافة، وبدون عربدة، وعندئذ سنرى التراجع الواضح في شعبية حركة فتح، ليس فقط في الضفة الغربية، وإنما في قطاع غزة".

وأضاف الرجوب: "كل مرة تدخل فيها حركة فتح الانتخابات تُحولها لساحة حرب، ونرى سلوكيات غير وطنية وغير مسؤولة، وهذا وضع مُحزن لحركة فتح، لأننا في حماس معنيين أن نرى فتح قوية ومنافسة نزيهة"، مستدركًا: "حتى انتخاباتهم الداخلية ليسوا قادرين على ضبطها ونشاهد المشاكل، فكيف الحال بانتخابات فلسطينية عامة؟".

وتابع: "أنا أقطن في دورا بالخليل، وخلال انتخابات جامعة الخليل كانوا في حركة فتح يتصلون على أولياء أمور الفتيات، ويهددوا البنات في أعراضهن، كما تم اعتقال الشباب المُخالف لسياستهم مثل أبناء الكتلة الإسلامية، ولم يكن هنالك أي نزاهة أو شفافية"، وفق قوله.

وأشار الرجوب، إلى أنه "في انتخابات جامعة بيرزيت، التي تُعتبر الأكثر نزاهة، أيضًا تم ملاحقة الطلاب والطالبات الذين لهم ميول تنظيمية عكس حركة فتح، مبينًا أن الأصعب من كل ذلك هو مشاركة الأجهزة الأمنية بالضفة الغربية لصالح فتح لمناهضة حركة حماس والمعارضين"، على حد تعبيره.

ولفت إلى أن الأهم من الانتخابات هو فترة ما قبل الانتخابات التي يجب أن يُسمح فيها بحرية التعبير، وحرية التنظير والتبشير، وأيضًا مرحلة ما بعد الانتخابات هي مهمة، وهي مرحلة التسليم بنتائج الانتخابات، واحترام صوت المواطنين، وليس كما جرى في العام 2006 عندما لم يتم احترام النتائج.

وفيما يخص مرحلة ما بعد الرئيس محمود عباس، قال الرجوب: "إنه من الممكن أن تكون تلك المرحلة أفضل، ويتم وضع نقطة النهاية في مسلسل الانقسام، فأبو مازن وفق تعبير القيادي بحماس كان المشكلة، ولم يكن هو الحل، وطوال فترة الانقسام كان دوره سلبياً ولم يكن إيجابيًا بالمرة"، مشددًا بالقول: "ما بعد أبو مازن وضع الشعب الفلسطيني، سيكون جيدًا بكل تأكيد".

وعن حكومة الدكتور محمد اشتية، قال: إن "الرئيس عباس هو رئيس الحكومة، فيما الدكتور اشتية هو ظل أبو مازن، يُنفذ ما يُمليه عليه، فبعد حل المجلس التشريعي بقرار رئاسي، وأيضًا حل مجلس القضاء الأعلى، وأيضًا إقالة حكومة رامي الحمد الله، ناهيك عن أنه لا يوجد مجلس وطني، فبالتالي أبو مازن ارتأى أن يأتي باشتية لمجرد تنفيذ قرارات الرئيس عباس"، على حد وصفه.

وهاجم الرجوب، الرئيس عباس والحكومة الفلسطينية، مُتهمًا إياهم بأنهم "أذعنوا لسياسة حكومة بنيامين نتنياهو، بخصوص أموال المقاصة، بعد أن قررت إسرائيل ارجاع مليار و800 مليون شيكل"، مضيفًا: "في النهاية أبو مازن قبل بشروط نتنياهو، وما تغير فقط هو إيقاف رواتب نواب حركة حماس في المجلس التشريعي؛ ليقول للإسرائيليين إنه يُحارب الإرهابيين والإسلاميين في الضفة الغربية"، وفق قوله.

التعليقات