هل ستساعد الـ "مليار و800 مليون" شيكل بحل أزمة السلطة المالية وما مصير الرواتب؟
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
بدوره، أكد الدكتور سمير أبو مدللة، أستاذ علوم الاقتصاد في جامعة الأزهر، أن هناك تراجعاً من الجانب الفلسطيني، الذي كان يتحدث في السابق عن عدم قبول أموال المقاصة منقوصة، لافتاً إلى أنه قبل شهر تم استلام مبلغ من ضريبة البلو، والتي تعتبر جزءاً من ضريبة المقاصة.
وقال: "كان هناك لقاء بين حسين الشيخ، وزير الشؤون المدنية الفلسطينية، ووزير المالية الإسرائيلي موشيه كحلون، وتم الحديث عن أن هناك لجاناً، ستبدأ عملها غداً الأحد"، مشيراً إلى أن الجانب الإسرائيلي تحدث عن مليار و800 مليون شيكل، أي ما يقارب 560 مليون دولار، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن هذا المبلغ جزء من أموال المقاصة، والذي لا يتعدى 25% من أموال المقاصة.
وأضاف أبو مدللة: "أموال المقاصة بلغت العام الماضي 2 مليار و252 مليون، أما العام قبل الماضي 2 مليار و384 مليون دولار، وبالتالي هذا جزء من المستحقات، فما تقوم به إسرائيل هي أعمال قرصنة".
وتابع أبو مدللة بقوله: "إسرائيل وبموجب اتفاق باريس الاقتصادي، هي تقتطع ما يسمى بضريبة المقاصة، وهي ثلاثة أنواع، الضريبة الجمركية، وضريبة القيمة المضافة تبلغ 60%، وضريبة البلو التي توجب على الوقود، وبموجب جمعها للأموال فهي تأخذ 3% كبدل لمصاريف إدارية".
وبين استاذ علم الاقتصاد، أن اسرائيل تمارس قرصة، مرة باحتجاز المقاصة، ومرة باقتطاع جزء منها تمثل في 138 مليون دولار هي للأسرى والشهداء، معتبراً أن إسرائيل تحاول أن تنزل السلطة الفلسطينية عن الشجرة، لأن هناك تحدٍ مالي للسلطة قد تسبب في انهيارها بسبب الأزمة المالية التي تمر بها.
وقال: "يبدو أن هناك محاولة لفكفكة الأزمة عبر العديد من الخطوات، وليس مرة واحدة، لأنها وبحسب البروتوكول، فإنها تجمع وتسلم للسلطة الفلسطينية".
وفي السياق، أوضح أبو مدللة، أن أموال المقاصة تمثل 60% من نفقات السلطة الفلسطينية، مبيناً أن السلطة تعتمد بشكل كبير، على أموال المقاصة، بعدها المساعدات الدولية التي تعتبر في تراجع، والتي بلغت في العام الماضي 500 مليون دولار، وهذا في أحسن الأحوال، بالإضافة إلى الضرائب الداخلية، منوهاً إلى أن العجز يتم تغطيته من القطاع الخاص والبنوك.
وقال: "مبلغ مليار و800 مليون شيكل، سيخفف من ديون السلطة للقطاع الخاص والبنوك، وسيعطي المزيد من الحركة للوزارات، وسيخفف عن مجموع الموظفين، الذين يدخلون بأزمة منذ شهر شباط/ فبراير سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، بالإضافة إلى الأزمة المتراكمة لموظفي قطاع غزة منذ عامين وخمسة أشهر، وبالتالي هذا المبلغ سيساعد السلطة في تجاوز جزء من أزماتها".
وأضاف: "إن ذلك يحتاج إلى مواصلة الخطوات تجاه المؤسسات الدولية، عبر تقديم شكاوى ضد إسرائيل، وتطبيق قرارات المجلسين المركزي والوطني، حول العلاقة مع إسرائيل خلال الفترة المقبلة".
وحول أزمة رواتب ومخصصات أسر الشهداء والجرحى، أوضح أبو مدللة، أن إسرائيل تقتطع جزءاً من الأموال تحت شعار أنها لأسر الشهداء والجرحى، ولكن السلطة عندما تستلم الأموال فهي تحت شعار أنها لكل الشعب الفلسطيني، وبالتالي الأولوية هنا حل مشكلة الموظفين، وعلى رأسهم أسر الشهداء والجرحى والأسرى.
وشدد أبو مدللة على ضرورة التقليل من المصاريف الجارية للوزارات، ومن مصاريف السفر والنثريات، التي لا داعي لها.
من جانبه، أكد الدكتور نور أبو الرب، المختص في الشأن الاقتصادي، أن الاقتصاد الفلسطيني بحاجة إلى كل قرش، لأن يستمر الاقتصاد، معتبراً أنه من حق الشعب الفلسطيني أن يحصل على أمواله كاملة.
وقال: "تبلغ أموال المقاصة 700 مليون شيكل شهرياً، وبالتالي تبلغ سنوياً 2 مليار و200 مليون شيكل، فعندما نتحدث عن تحويل هذا المبلغ، فهذا يعني أن إسرائيل حولته بدون ضريبة (البلو) التي تم استلامها".
وفي السياق، أكد أنه بالرغم من ذلك، فإن الأزمة مازالت قائمة لدى السلطة الوطنية الفلسطينية، لأنه لم يصدر أي تصريح من السلطة، توضح ما هي طبيعة هذه الأموال.
وأشار أبو الرب، إلى أنه إذا تم الحديث فقط عن أزمة رواتب الموظفين، فإن مبلغ مليار و800 مليون شيكل، يخرج السلطة الفلسطينية من هذه الأزمة، حيث إنه يسدد مستحقات الموظفين لمدة سبعة أشهر، لافتاً إلى أن الاقتصاد الفلسطيني بحاجة إلى ما لا يقل عن 4 مليار دولار للخروج من أزمة المتأخرات على السلطة الفلسطينية.
أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، قبل يومين، أنها ستحول مبلغ مليار و800 مليون شيكل من أموال المقاصة الخاصة بالسلطة الوطنية الفلسطينية، والتي تُقرصنها إسرائيل على عدة فترات ولأسباب مختلفة.
المفاجئ في الموضوع، بحسب بعض المحللين، أن السلطة الفلسطينية، وافقت على استلام هذا المبلغ، وفقاً لتصريح حسين الشيخ وزير الشؤون المدنية، خلال اجتماعه مع موشيه كحلون وزير المالية الإسرائيلي، قبل يومين، وذلك بعد أن أعلنت موقفها في السابق، بأنها لن تستلم اموال المقاصة منقوصة.
وقال الشيخ في تغريدة له عبر موقع (تويتر): "وقال الشيخ، في تغريدة له عبر (تويتر): "التقيت يوم أمس الخميس، وزير المالية الإسرائيلي وتم التباحث في كل القضايا العالقة، وتم الاتفاق على تفعيل اللجان المشتركة لبحث كافة القضايا وستبدأ عملها يوم الأحد المقبل".
وأضاف الشيخ: "تم الاتفاق على تحويل دفعة من مستحقات السلطة المالية، وبقي الخلاف قائماً على رواتب عائلات الأسرى والشهداء وإصرارنا على دفع مستحقاتهم مهما كان الثمن".
ولكن السؤال هنا، إلى أي حد يمكن أن يساهم مبلغ المليار و800 مليون شيكل في حل الأزمة المالية التي تمر بها السلطة الوطنية الفلسطينية؟
أكد الدكتور عبد الله عبد الله، القيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، أن الأموال التي ستحولها إسرائيل إلى السلطة الفلسطينية، هي حق الشعب الفلسطيني الطبيعي، لافتاً إلى أن احتجاز هذه الاموال، عبارة عن عملية قرصنة.
جاء ذلك، تعقيباً على قرار إسرائيل بتحول مبلغ مليار و800 مليون شيكل، من أموال المقاصة الخاصة بالسلطة الوطنية الفلسطينية.
وفي السياق، أشار عبد الله في تصريح لـ"دنيا الوطن"، إلى أن أموال المقاصة تبلغ ثلاثة مليارات شيكل، موضحاً في الوقت ذاته أن مبلغ مليار و800 مليون شيكل، سيساعد على أن تقوم الحكومة الفلسطينية بالتزاماتها تجاه الموظفين، كما ستعمل على حل مشكلة موظفي غزة حسب الأسبقية، كما أنها ستعمل على حلحلة أمور عديدة، إلا أنها لن تحل كافة المشاكل، ولكنها ستعمل على حل معظم المشاكل المالية للسلطة الفلسطينية، مشيراً إلى أن جزءاً من هذه الأموال ربما سيوجه إلى التنمية.
وقال عبد الله: "ربما كانت هناك ضغوط على إسرائيل، حيث كان هناك اجتماع للدول المانحة في أواخر الشهر الماضي، وشددوا على أن هذه الإجراءات الإسرائيلية عقابية ولا لزوم لها، كما أنه كانت هناك ضغوط على إسرائيل من قبل المجتمع الدولي، خاصة الاتحاد الأوروبي".
وبين القيادي في فتح، أن ذلك استرداد جزء من حقوق الفلسطينيين، ولا زالت هناك أموال لدى الاحتلال، آملا بأن يتم تحويل كافة المبلغ.
وقال: "كان هناك لقاء بين حسين الشيخ، وزير الشؤون المدنية الفلسطينية، ووزير المالية الإسرائيلي موشيه كحلون، وتم الحديث عن أن هناك لجاناً، ستبدأ عملها غداً الأحد"، مشيراً إلى أن الجانب الإسرائيلي تحدث عن مليار و800 مليون شيكل، أي ما يقارب 560 مليون دولار، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن هذا المبلغ جزء من أموال المقاصة، والذي لا يتعدى 25% من أموال المقاصة.
وأضاف أبو مدللة: "أموال المقاصة بلغت العام الماضي 2 مليار و252 مليون، أما العام قبل الماضي 2 مليار و384 مليون دولار، وبالتالي هذا جزء من المستحقات، فما تقوم به إسرائيل هي أعمال قرصنة".
وتابع أبو مدللة بقوله: "إسرائيل وبموجب اتفاق باريس الاقتصادي، هي تقتطع ما يسمى بضريبة المقاصة، وهي ثلاثة أنواع، الضريبة الجمركية، وضريبة القيمة المضافة تبلغ 60%، وضريبة البلو التي توجب على الوقود، وبموجب جمعها للأموال فهي تأخذ 3% كبدل لمصاريف إدارية".
وبين استاذ علم الاقتصاد، أن اسرائيل تمارس قرصة، مرة باحتجاز المقاصة، ومرة باقتطاع جزء منها تمثل في 138 مليون دولار هي للأسرى والشهداء، معتبراً أن إسرائيل تحاول أن تنزل السلطة الفلسطينية عن الشجرة، لأن هناك تحدٍ مالي للسلطة قد تسبب في انهيارها بسبب الأزمة المالية التي تمر بها.
وقال: "يبدو أن هناك محاولة لفكفكة الأزمة عبر العديد من الخطوات، وليس مرة واحدة، لأنها وبحسب البروتوكول، فإنها تجمع وتسلم للسلطة الفلسطينية".
وفي السياق، أوضح أبو مدللة، أن أموال المقاصة تمثل 60% من نفقات السلطة الفلسطينية، مبيناً أن السلطة تعتمد بشكل كبير، على أموال المقاصة، بعدها المساعدات الدولية التي تعتبر في تراجع، والتي بلغت في العام الماضي 500 مليون دولار، وهذا في أحسن الأحوال، بالإضافة إلى الضرائب الداخلية، منوهاً إلى أن العجز يتم تغطيته من القطاع الخاص والبنوك.
وقال: "مبلغ مليار و800 مليون شيكل، سيخفف من ديون السلطة للقطاع الخاص والبنوك، وسيعطي المزيد من الحركة للوزارات، وسيخفف عن مجموع الموظفين، الذين يدخلون بأزمة منذ شهر شباط/ فبراير سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، بالإضافة إلى الأزمة المتراكمة لموظفي قطاع غزة منذ عامين وخمسة أشهر، وبالتالي هذا المبلغ سيساعد السلطة في تجاوز جزء من أزماتها".
وأضاف: "إن ذلك يحتاج إلى مواصلة الخطوات تجاه المؤسسات الدولية، عبر تقديم شكاوى ضد إسرائيل، وتطبيق قرارات المجلسين المركزي والوطني، حول العلاقة مع إسرائيل خلال الفترة المقبلة".
وحول أزمة رواتب ومخصصات أسر الشهداء والجرحى، أوضح أبو مدللة، أن إسرائيل تقتطع جزءاً من الأموال تحت شعار أنها لأسر الشهداء والجرحى، ولكن السلطة عندما تستلم الأموال فهي تحت شعار أنها لكل الشعب الفلسطيني، وبالتالي الأولوية هنا حل مشكلة الموظفين، وعلى رأسهم أسر الشهداء والجرحى والأسرى.
وشدد أبو مدللة على ضرورة التقليل من المصاريف الجارية للوزارات، ومن مصاريف السفر والنثريات، التي لا داعي لها.
من جانبه، أكد الدكتور نور أبو الرب، المختص في الشأن الاقتصادي، أن الاقتصاد الفلسطيني بحاجة إلى كل قرش، لأن يستمر الاقتصاد، معتبراً أنه من حق الشعب الفلسطيني أن يحصل على أمواله كاملة.
وقال: "تبلغ أموال المقاصة 700 مليون شيكل شهرياً، وبالتالي تبلغ سنوياً 2 مليار و200 مليون شيكل، فعندما نتحدث عن تحويل هذا المبلغ، فهذا يعني أن إسرائيل حولته بدون ضريبة (البلو) التي تم استلامها".
وفي السياق، أكد أنه بالرغم من ذلك، فإن الأزمة مازالت قائمة لدى السلطة الوطنية الفلسطينية، لأنه لم يصدر أي تصريح من السلطة، توضح ما هي طبيعة هذه الأموال.
وأشار أبو الرب، إلى أنه إذا تم الحديث فقط عن أزمة رواتب الموظفين، فإن مبلغ مليار و800 مليون شيكل، يخرج السلطة الفلسطينية من هذه الأزمة، حيث إنه يسدد مستحقات الموظفين لمدة سبعة أشهر، لافتاً إلى أن الاقتصاد الفلسطيني بحاجة إلى ما لا يقل عن 4 مليار دولار للخروج من أزمة المتأخرات على السلطة الفلسطينية.

التعليقات