ازدياد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية بحق المقدسات خلال أيلول

ازدياد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية بحق المقدسات خلال أيلول
رام الله - دنيا الوطن
بلغ عدد اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى خلال شهر أيلول/ سبتمبر الماضي 24 اقتحاماً، كما منع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي 52 وقتاً، حيث شهد الشهر حملة غير مسبوقة على المسجدين، بلغت ذروتها في المسجد الإبراهيمي من تدنيس له من قبل رئيس حكومة الاحتلال، ورئيس دولة الاحتلال، وما تبع ذلك من إغلاقات للبلدة القديمة ومحيطها وتنكيل بالمواطنين، وتحويل المنطقة لثكنة عسكرية، تم خلالها منع أهل البلدة من التجول والتنقل بحرية، وسمح للمستوطنين بالتنقل والاحتفالات، والغناء والرقص داخل باحات الحرم الإبراهيمي.

وذكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية في تقريرها الشهري، الذي وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه، أن سياسة الاحتلال التهديدية بالمسجدين في ارتفاع خاصة مع الوعود التي قدمها  نتنياهو بخصوص مدينة الخليل ومسجدها الإبراهيمي، وتعالي الأصوات المنادية بتمديد فترة الاقتحامات للمسجد الأقصى، والمخططات التي تحاك ضدهما، والذي يبيّن حجم وشراسة الهجمة، ومع تنامي أصوات اليمين ودعاة التطرف ومنظمات الهيكل المزعوم والتي تدعوا لتكثيف الاقتحامات وإحلال الهيكل المزعوم ،وفرض سياسة التقسيم كما حصل بالمسجد الإبراهيمي، مضيفا أن الاحتلال يعمد بين الحين والآخر لاختبار قدرة وصمود الشعب الفلسطيني عبر سلسلة من الإجراءات.

وكشف التقرير مواصلة الاحتلال سياسة الحصار والتدخل بشؤون المسجد الإبراهيمي وإغلاقه يوم 30/9 إغلاقا كاملا بحجج الأعياد اليهودية.

وفي سياق متصل، ارتفعت في المسجد الاقصى وتيرة التحريض تزامنا مع أعياد اليهود، فيما كثفت جماعات الهيكل دعواتها لاقتحامات بأعداد كبيرة، وترأس الاقتحامات ما يسمى رئيس لجنة الخارجية والأمن بالكنيست، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) الأسبق، آفي ديختر، ونائب عن حزب (الليكود)، والمتطرف يهودا غليك ووزير الزراعة، واقتحم ضباط الاحتلال باب الرحمة وحاصروا المصلين.

كما وشهد هذا الشهر قيام قوات الاحتلال بإغلاق بوابات المسجد الأقصى بعد إطلاق الرصاص باتجاه فتى فلسطيني، داخل المسجد الأقصى المبارك، وأغلقت أبواب الأقصى والقدس القديمة بالكامل ومنعت الدخول أو الخروج منه، وأدى المصلون صلاة العصر على أبواب المسجد الأقصى المبارك بعد منعهم من الدخول اليه.

وفي الوقت ذاته، منعت عناصر من الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال لجنة الإعمار التابعة لدائرة الأوقاف الاسلامية في القدس من العمل في المسجد الأقصى المبارك لمنع سقوط الحائط المهدد بالانهيار عند باب السلسلة، ومنعت أعمال ترميم في أرضية المسجد الأقصى، كما ويعمد الاحتلال لمنع اية اعمال ترميم بالمسجد الاقصى لتحقيق أهدافه الخبيثة، وليس ببعيد كما حصل من انهيار جزء من جدار مقبرة باب الرحمة هذا الشهر نتيجة الحفريات المتواصلة بالمنطقة وغيرها، ونتيجة لمنع اللجان المختصة من القيام بأعمال الترميم والصيانة.

الجدير ذكره، أن سلطات الاحتلال تستهدف المقبرة منذ فترة وتمنع ترميمها في إطار مشروع لإزالة هذه المقبرة أو تجاوزها لفتح باب الرحمة كجزء من مخطط التقسيم المكاني للأقصى.

وعلى صعيد الحفريات التي يقوم بها الاحتلال أسفل ومحيط الاقصى، واصلت طواقمه هذا الشهر حفرياتها في المنطقة المتاخمة لمغارة القطن في باب العامود وأسفل سور البلدة القديمة.

 ولم تسلم مساجد القدس من الاعتداءات فقد داهم الاحتلال مسجد الأربعين في بلدة العيساوية، وأصاب ثلاثة مصلين بالاختناق، جراء القنابل المسيلة للدموع.

وفي بيت لحم اقتحمت قوات الاحتلال المقبرة الإسلامية في مخيم عايدة.

وفي نابلس اقتحم أكثر من 1200 مستوطن "قبر يوسف" لأداء الصلوات والطقوس التلمودية وسط اندلاع للمواجهات بين عشرات الشبان وجنود الاحتلال.

التعليقات