الأوقاف: 24 اقتحاماً للأقصى و52 حالة منع الأذان بالإبراهيمي خلال أيلول

الأوقاف: 24 اقتحاماً للأقصى و52 حالة منع الأذان بالإبراهيمي خلال أيلول
المسجد الإبرهيمي
رام الله - دنيا الوطن
قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، في تقريرها الشهري عن الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى التي بلغت 24 اقتحاماً، والإبراهيمي الذي منع الأذان فيه 52 وقتاً، إن شهر أيلول/ سبتمبر الماضي، شهد حملة غير مسبوقة على المسجدين، بلغت ذروتها في المسجد الإبراهيمي من تدنيس له من قبل رئيس الحكومة الإسرائيلية، ومن قبل رئيس دولة الاحتلال، وما تبع ذلك من إغلاقات للبلدة القديمة، ومحيطها، وتنكيل بالمواطنين، وتحويل المنطقة لثكنة عسكرية، ومنع أهل البيت من التجول والتنقل بحرية، وسمح لسوائب المستوطنين بالتنقل والاحتفالات، والغناء والرقص على آلام شعبنا.

وشهد هذا الشهر تعالي أصوات التطرف خلال الاقتحام المشؤوم لنتنياهو، من قبل وزراء وأعضاء كنيست من أحزاب (الليكود) و(شاس) وتحالف اليمين الذين توجهوا إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، مطالبين السماح ببناء حي يهودي بمجمع السوق اليهودي في الخليل، وتصريحات لنتنياهو التي قال بها "جئنا إلى الخليل من أجل إعلان الانتصار، لقد اعتقدوا أنهم سيقتلعونا، لكنهم أخطؤوا خطأ مريراً، عدنا إلى الخليل، عدنا إلى الكنس والمدارس الدينية، عدنا إلى الحرم الإبراهيمي.. هذا انتصارنا، ومعلناً " سنبقى في الخليل للأبد، ونحن نعالج أموراً أخرى في ذات الوقت، مثل كيفية الوصول إلى الحرم الإبراهيمي، واستعادة الحقوق التاريخية على الممتلكات اليهودية". 

ورصد التقرير الذي وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه، تصريحات ما تسمى وزيرة القضاء الإسرائيلي السابقة أييلت شاكيد، التي طالبت نتنياهو بالعمل على بناء"حي يهودي"جديد في مدينة الخليل، قائلة: "يكفي مماطلة في الوقت، حان الوقت لبناء حي يهودي في الخليل".

وكذلك رئيس ما يسمى برلمان الاحتلال يولي أدلشتاين، الذي تعهد بفرض السيادة الإسرائيلية على مدينة الخليل، وقال في تصريحات له "لقد حان وقت الخليل، وحان الوقت لفرض السيادة الإسرائيلية على الخليل، وحان الوقت لزيادة عدد اليهود في الخليل، ليصبحوا بالآلاف"، حان الوقت لأن تكون الخليل مدينة إسرائيلية بل وأم المدن الإسرائيلية"، مضيفاً: "هناك الكثير مما يجب عمله في الخليل، واسترداد المنازل في الخليل خطوة مهمة، ولكن الخطوة الأهم تطبيق السيادة على الخليل خلال السنوات القادمة".

وقال وكيل الوزراة حسام أبو الرب: إن سياسة الاحتلال التهويدية بالمسجدين بازدياد، خاصة مع الوعود التي قدمها نتنياهو بخصوص مدينة الخليل ومسجدها الإبراهيمي، وتعالي الأصوات المنادية بتمديد فترة الاقتحامات للمسجد الأقصى، والمخططات التي تحاك ضدهما، والذي يبين حجم وشراسة الهجمة، ومع تنامي أصوات اليمين ودعاة التطرف ومنظمات الهيكل المزعوم، والتي تدعو لتكثيف الاقتحامات وإحلال الهيكل المزعوم، وفرض سياسة التقسيم، كما حصل بالمسجد الإبراهيمي، مضيفاً أن الاحتلال يعمد بين الحين والآخر لاختبار قدرة وصمود الشعب الفلسطيني عبر سلسلة من الإجراءات، مؤكداً أن شعبنا عصي على الانكسار، ولن يتهاون أو تنحني له هامة في الدفاع عن أرضه ومقدساته.

وكشف التقرير مواصلة الاحتلال سياسة الحصار والتدخل بشؤون المسجد الإبراهيمي وأغلقه يوم 30/9 إغلاقاً كاملاً بحجج الأعياد اليهودية.

ولم يقتصر الأمر على هذا الحد، بل تعمد كعادته التدخل للسيطره على أركانه، حيث اعتلى سطح الحرم الإبراهيمي الشريف عددٌ من المستوطنين، واعتدى جنود الاحتلال على موظفي المسجد الإبراهيمي بالسب والإهانة وإلقاء حاجياتهم في الشارع، واستحدث خطاً جديداً للمياه الواصل لمنطقة الصحن، وقام الاحتلال بحفريات وتمديدات صحية بجوار الدرج الأبيض على مدخل الحرم الإبراهيمي.

واستهدافاً للمدينة اقتحمت أعدد كبيرة من المستوطنين، وسط مدينة الخليل عبر الحاجز العسكري المقام على مدخل شارع الشهداء، باتجاه شارع بئر السبع وسط الخليل، تحت حماية جيش الاحتلال الذين أغلقوا المنطقة، ومنعوا المواطنين من التنقل وذلك لتأمين وصول المستوطنين لما يعرف بقبر "حبرون"، حيث قاموا بتأدية صلوات تلمودية، وهدم الاحتلال في منطقة خلة جبل جوهر بالخليل مسجد الأمة والبالغة مساحته 200 متر مربع، وهو في مرحلة التشطيب.

وفي المسجد الأقصى ارتفعت وتيرة التحريض تزامنا مع أعياد اليهود، وكثفت جماعات الهيكل دعواتها لاقتحامات بأعداد كبيرة، وترأس الاقتحامات ما يسمى رئيس لجنة الخارجية والأمن بالكنيست ، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) الأسبق، آفي ديختر، و نائب عن حزب (الليكود). 

والمتطرف يهودا غليك ووزير الزراعة، واقتحم ضباط الاحتلال  باب الرحمة، وحاصروا المصلين وشهد هذا الشهر قيام قوات الاحتلال بإغلاق بوابات المسجد الأقصى بعد إطلاق الرصاص باتجاه فتى فلسطيني، داخل المسجد الأقصى المبارك، وأغلقت أبواب الأقصى والقدس القديمة بالكامل، ومنعت الدخول أو الخروج منه، وأدى المصلون صلاة العصر على أبواب المسجد الأقصى المبارك بعد منعهم من الدخول إليه.

وفي تطور لافت سجل هذا الشهر محاولة مستوطنين اقتحام المسجد الأقصى، بعد صلاة المغرب، محاولين تكريس نهج الاقتحامات بكل وقت.

ورصد التقرير إغلاق قوات الاحتلال لباب الساهرة بشكل مفاجئ ومنعت المواطنين من دخول المسجد الأقصى عبره، ومنطقة وساحة باب العمود بمدينة القدس وعرقلت الحركة، وفي منطقة باب المغاربة أغلقت المنطة وسط انتشار كبير لقوات الاحتلال  تزامنا مع اقتحام رئيس وزراء حكومة الاحتلال لحائط البراق.

واقتحم عدد من الضباط ومجموعة من سلطة الآثار  قبة الصخرة، وأغلب الاقتحامات تكون عادة مابين طلاب المعاهد الدينية وسلطة الآثار ومخابرات ورجال أمن، إضافة إلى مستوطنين.

وواصل الاحتلال هذا الشهر عبر سياسته حملة الاعتقالات والابعادات التي طالت العديد من الرجال والنساء، وعادة ما يلجأ الاحتلال في فترة اعياده لتكثيف تلك الاعتقالات والابعادات.

ومنعت عناصر من الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال، لجنة الإعمار التابعة لدائرة الأوقاف الاسلامية في القدس من العمل في المسجد الأقصى المبارك لمنع سقوط الحائط المهدد بالانهيار عند باب السلسلة، ومنعت أعمال ترميم في أرضية المسجد الأقصى، ويعمد الاحتلال لمنع اية اعمال ترميم بالمسجد الاقصى لتحقيق اهدافه الخبثة، وليس ببعيد كما حصل من انهيار جزء من جدار مقبرة باب الرحمة هذا الشهر نتيجة الحفريات المتواصلة بالمنطقة وغيرها، ونتيجة لمنع اللجان المختصة من القيام باعمال الترميم والصيانة.

الجدير ذكره، ان سلطات الاحتلال تستهدف المقبرة منذ فترة وتمنع ترميمها في إطار مشروع لإزالة هذه المقبرة أو تجاوزها لفتح باب الرحمة كجزء من مخطط التقسيم المكاني للأقصى. 

ورصد التقرير الذي تعده العلاقات العامة والاعلام بالوزارة سعي بلدية الاحتلال لاطلاق اسم مجندتين في جيش الاحتلال على ساحة باب العامودن ضمن سياتها لتغير كافة الأسماء العربية.

وعلى صعيد الحفريات التي يقوم بها الاحتلال اسفل ومحيط الاقصى، واصلت طواقمه هذا الشهر حفرياتها في المنطقة المتاخمة لمغارة القطن في باب العامود وأسفل سور البلدة القديمة.

ولم تسلم مساجد القدس من الاعتداءات فقد داهم الاحتلال مسجد الاربعين في بلدة العيسوية، وأصاب ثلاثة مصلين بالاختناق، جراء القنابل المسيلة للدموع، وفي بيت لحم اقتحمت قوات الاحتلال المقبرة الإسلامية في مخيم عايدة  وفي نابلس اقتحم اكثر من 1200 مستوطن "قبر يوسف" لأداء الصلوات والطقوس التلمودية وسط اندلاع للمواجهات بين عشرات الشبان وجنود الاحتلال.

التعليقات