أربعة قتلى و294 مصاباً حصيلة اليوم الثاني لمظاهرات العراق.. وهتافات "طهران برا برا"

أربعة قتلى و294 مصاباً حصيلة اليوم الثاني لمظاهرات العراق.. وهتافات "طهران برا برا"
جانب من مظاهرات العراق
العراق - دنيا الوطن
أعلنت مفوضية حقوق الإنسان العراقية عن حصيلة ضحايا تظاهرات العراق، التي بدأت أمس الثلاثاء، وما زالت مستمرة حتى اليوم الأربعاء، والتي بلغت 4 قتلى و294 جريحاً، جراء الاحتجاجات التي شهدتها العديد من المدن العراقية.

فيما أعلن التلفزيون العراقي عن وفاة متظاهر وإصابة 25 من بينهم 5 من قوات الأمن في المواجهات في محافظة ذي قار، فيما ذكرت مصادر عراقية رسمية أن حصيلة المواجهات بين الأمن والمحتجين، قتيلان و82 مصاباً جراء احتجاجات اليوم في بغداد.

أفادت (العربية) أن قوات الأمن العراقية فرقت المتظاهرين بالرصاص الحي في بغداد، كما فرقتهم بالغاز المسيل للدموع بالديوانية، ما أدى إلى إصابة 10 أشخاص، وذلك بعد تجدد الاشتباكات بين قوى الأمن والمتظاهرين.

وانضمت مدن بعقوبة والمثنى والديوانية والنجف والبصرة للتظاهرات، اليوم الأربعاء، حيث قام المحتجون بحرق مبنى محافظة ذي قار بالكامل، التي تحاول سيارات الإطفاء إخماد الحريق به فيما ملأت سحب الدخان الناتجة عن الدواليب المحترقة سماء شرق بغداد، كما احتدت المواجهات مع قوى الأمن حيث حلقت مروحيات عراقية فوق العاصمة، وقيام السلطات بغلق جسور رئيسية لمنع اتساع الاحتجاجات.

هتافات ضد إيران 

نشرت مواقع تواصل اجتماعي عراقية وعربية مقاطع فيديو لمحتجين عراقيين في كركوك، يرددون هتافات غاضبة ضد تدخلات طهران، كما ردد متظاهرون غاضبون أيضاً في كربلاء شعارات ضد طهران وهي "طهران برا برا كربلاء تبقى حرة".

f92c492f996cc48b.
وتجددت الاشتباكات بين متظاهرين وقوى الأمن قرب ساحة التحرير، وقطع الطريق بين منطقة الشعلة والمطار بعد تدفق أعداد كبيرة للميادين استجابة لدعوات لمليونية لإسقاط النظام وسط أصوات إطلاق نار في ساحة الطيران وسط بغداد، فيما أطلقت قوات الأمن قنابل الغاز على المتظاهرين، مما أسفر عن عدد من الإصابات وسط المتظاهرين.

وفيما دوت هتافات ضد إيران بشوارع بغداد، قال شهود إن قوات الأمن وموالين لإيران قاموا بإطلاق النار على المتظاهرين، وشوهدت سيارات الإسعاف تنقل عدداً من المصابين، كما أفادت مصادر صحفية بأن رئيس الوزراء العراقي يرأس جلسة طارئة لمجلس الأمن الوطني، بينما قامت وزارة الاتصالات العراقية بحجب مواقع التواصل للحد من التظاهرات.

وكانت وكالة الأنباء العراقية، قد أفادت أن ممثلين عن المتظاهرين قرروا إنهاء التظاهرات بعد لقائهم مسؤولين حكوميين، وذلك عقب اشتباكات صباحية بين متظاهرين وقوى الأمن قرب ساحة التحرير ببغداد.

وأفاد مراسلنا أن طلبات المتظاهرين تتراوح بين إسقاط النظام وإسقاط الحكومة وإيجاد فرص عمل، مشيراً إلى أن التظاهرات عفوية ولا يوجد ممثلون أو متحدثون باسم المتظاهرين.

بالإضافة لانتشار قوات من مكافحة الشغب والطوارئ والرد السريع والشرطة وسط بغداد، كما أغلق الأمن جسر الجمهورية المؤدي إلى المنطقة الخضراء ببغداد.

ومن جانبها قالت مفوضية حقوق الإنسان العراقية، إن الحكومة فشلت بحماية المتظاهرين من المندسين، مشيرة إلى وقوع ثلاثة قتلى من المدنيين في تظاهرات بغداد وذي قار بين الأمس الثلاثاء حتى اليوم الأربعاء، مؤكدة اعتقال 37 من المتظاهرين في البصرة وواسط والنجف.

وكانت قوات الأمن العراقية، قد أطلقت النار في الهواء لتفريق تظاهرات جديدة في بغداد، فيما أفادت وكالة الأنباء العراقية، الأربعاء، بانطلاق تظاهرة سلمية في منطقة الزعفرانية جنوب شرقي بغداد، فيما انتشر الجيش العراقي، فجر الأربعاء، في شوارع الناصرية لدعم قوات الأمن في مواجهة المتظاهرين.

ودعا الرئيس العراقي برهم صالح والأمم المتحدة، الأربعاء، قوات الأمن إلى ضبط النفس غداة مقتل متظاهرين اثنين في أعمال عنف حمل رئيس الوزراء والقوات الأمنية مسؤوليتها إلى "مندسين".

وعلق صالح على (تويتر) بالقول إن "التظاهر السلمي حق دستوري.. أبناؤنا في القوات الأمنية مكلفون بحماية حقوق المواطنين".

وأضاف "أبناؤنا شباب العراق يتطلعون إلى الإصلاح وفرص العمل، واجبنا تلبية هذه الاستحقاقات المشروعة".

يذكر، أن مظاهرة ألفية بدأت الثلاثاء، بشكل سلمي مع أكثر من ألف شخص توجهوا نحو ساحة التحرير وسط بغداد، عندما بدأت الشرطة بإلقاء القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، ما أدى إلى تعرض البعض لمشاكل في التنفس.

وطالب المحتجون بتغيير الحكومة بسبب فشلها في تحسين الخدمات وخلق الوظائف.

كما هتف كثيرون بشعارات مناهضة للحكومة، ورفعوا ملصقات للواء عبد الوهاب الساعدي، الذي تم عزله مؤخراً من منصبه على رأس قوات مكافحة الإرهاب.

إلى ذلك، كان من بين المحتجين العشرات من خريجي الجامعات الجدد، الذين لم يتمكنوا من العثور على وظائف في هذا البلد الغني بالنفط والمتخم بالفساد، بحسب ما أفادت وكالة (سوشييتد برس).

التعليقات