تقرير: 53 انتهاكاً ضد الحريات الإعلامية بفلسطين بأيلول أغلبها من (فيسبوك)

تقرير: 53 انتهاكاً ضد الحريات الإعلامية بفلسطين بأيلول أغلبها من (فيسبوك)
صورة تعبيرية
رام الله - دنيا الوطن
شهد شهر أيلول/ سبتمبر 2019 ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الانتهاكات ضد الحريات الإعلامية في فلسطين، حيث رصد مركز (مدى) ما مجموعه 53 اعتداء مقارنة بـ 36 اعتداء وقعت خلال شهر آب/ أغسطس، الذي سبقه علماً أن نحو ثلثي الانتهاكات التي تم توثيقها هذا الشهر، تمثلت بعمليات حجب وإغلاق أقدمت عليها شركة (فيسبوك).

وأقدمت شركة (فيسبوك) هذا الشهر على إغلاق ما مجموعه 34 صفحة إخبارية وحساباً خاصاً بصحفيين من الضفة وقطاع غزة يتابعها مئات آلاف الأشخاص وذلك بدعوى "انتهاك قواعد مجتمع فيسبوك" علماً أن قسماً من هذه الصفحات تم إغلاقها بالكامل، فيما حددت عمليات الحجب لقسم آخر بمدة شهر واحد فقط.

وإضافة إلى عمليات الإغلاق التي أقدمت عليها شركة (فيسبوك) فقد أغلقت شركة (تويتر) أيضاً حساباً واحداً لكاتب صحفي فلسطيني هذا الشهر.

الانتهاكات الإسرائيلية:

تراجع عدد الانتهاكات الاسرائيلية من 19 انتهاكاً تم رصدها وتوثيقها خلال شهر آب/ أغسطس إلى 14 اعتداءً إسرائيلياً وقعت خلال أيلول/ سبتمبر.

ولم يطرأ أي تغير جوهري على نوعية الاعتداءات الاسرائيلية التي جاءت معظمها وكما العادة ضمن الاعتداءات الاكثر خطورة على حياة الصحفيين والحريات الاعلامية، والتي توزعت على 6 إصابات جسدية برصاص قوات الاحتلال، وحالة اعتقال
وإقامة جبرية ومنع من الكتابة على مواقع التواصل الاجتماعي، وحالتي احتجاز ومنع من التغطية، وقد طالت الانتهاكات الصحفيين/ات التالية اسماؤهم: استاذة الاعلام في جامعة بيرزيت الدكتورة وداد البرغوثي (اعتقلت 16 يوما تلاها فرض
اقامة جبرية عليها ومنعها من الظهور على وسائل التواصل الاجتماعي والاعلام وهو امر ما يزال متواصلا حتى الان)، وعبد الرحمن هاني الكحلوت ( عيارين ناريين وثالث مطاطي في ساقيه)، وزكريا ربحي بكير (عيار مطاطي بيده اليسرى)، واحمد
محمد الهندي (عيار مطاطي في ذراعه الايسر)، وعبد الرحمن محمد يونس (عيار مطاطي في كتفه الايسر)، ومحمد أحمد تركمان (عيار مطاطي في ساقه اليمنى)، وجهاد يوسف القاق (احتجاز ومنع من التغطية)، وساري جرادات (احتجاز ومنع من التغطية)، اضافة الى احتجاز ما لا يقل عن 4 صحفيين ومنعهم من تغطية مواجهات وقعت في رام الله.

انتهاكات شركة (فيسبوك): 

واصلت شركة (فيسبوك) إغلاق وحظر المزيد من الصفحات الاخبارية وتلك الخاصة باعلاميين فلسطينيين بدعوى "انتهاك معايير خصوصية مجتمع فيس بوك"حيث اغلقت وجمدت ما لا يقل عن 34 حساباً على موقعها، علما انها اغلقت عشرات الحسابات الأخرى لصحفيين ووسائل اعلام خلال العام الحالي، بالاضافة لمئات الصفحات لنشطاء على موقع الشركة، ومن الواضح ان هذه الاغلاقات تاتي في اطار اتفاقيات او تفاهمات ابرمتها الشركة مع حكومة الاحتلال، وبما يعني تبني وجهة نظر سلطات الاحتلال فيما يتعلق بمصطلحي "التحريض والارهاب" ، متناسية الوضع الخاص للفلسطينيين كشعب لا زال يرزح تحت نير الاحتلال منذ عشرات السنين.

خاطب مركز (مدى) دائرة السياسات العامة في شركة (فيسبوك) ووجه لها كتابا بتاريخ 30 أيار/ مايو 2019 طالبها من خلاله بايضاح اسباب اقدامها على حجب واغلاق ما مجموعه 58 صفحة اخبارية واخرى شخصية لصحفيين/ات فلسطينيين بدون انذار او ايضاحات مسبقة حول سبب الاغلاق والحجب وما ينطوي عليه ذلك من مساس بحرية النشر والتعبير. 

وقد ردت شركة (فيسبوك) على رسالة (مدى) وطالبت المركز بقائمة تضم اسماء الحسابات والصفحات التي اغلقت للتحقيق في سبب الاغلاق، وبناء عليه فقد اعد المركز قائمة وارسلها لشركة (فيسبوك).

وإثر تأخر الرد من قبل (فيسبوك)، أرسل مركز (مدى) عدة رسائل استفسار وتذكير ومتابعة حول نتائج التحقيق وصولاً إلى يوم 30 أيلول/ سبتمبر 2019 حيث تسلم مركز (مدى) رداً من دائرة السياسات العامة في شركة (فيسبوك)، أفادنا من خلالها بانه تم إعادة تفعيل 9 حسابات من بين الحسابات الـ 58 التي أغلقت، وبررت شركة (فيسبوك) استمرارها في إغلاق وحجب بقية الحسابات بأسباب قالت إن لها علاقة بـ "معايير فيسبوك".

التعليقات