محافظ القدس يُناقش وفريق حماية الأطفال سبل الحد من ظاهرة العمالة لهم

محافظ القدس يُناقش وفريق حماية الأطفال سبل الحد من ظاهرة العمالة لهم
جانب من اللقاء
القدس - دنيا الوطن
التقى محافظ القدس عدنان غيث، ونائبه عبد الله صيام، صباح اليوم فريق حماية الاطفال في محافظة القدس، وذلك لتسليط الضوء على ظاهرة دخول الأطفال سوق العمالة، وبحث آفاق الحد منها وبحضور رند الشعار، وحنين زيدان، وسامر عجعج، من الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، ووائل طقاطقة، منسق شبكة حماية الطفولة في وزارة التنمية الاجتماعية.

وافتتحت الجلسة التي تمت عبر (الفيديو كونفراس) نظراً للإبعاد القسري الذي تفرضه سلطات الاحتلال الإسرائيلي على محافظ القدس عن مكان عمله، سميرة مفرح مديرة المجلس الاستشاري في محافظة القدس والتي اوضحت الدور الذي تقوم به محافظة القدس والمهام والمسؤوليات المناطة بالمحافظ كممثل للرئيس مشيرة في كلمتها الى الاثار السلبية التي تخلفها ظاهرة تشغيل الاطفال والتي من دون شك ستنعكس على المجتمع بشكل عام وعلى الأطفال بشكل خاص، موضحة ان هذا الاستغلال اخذ أشكالاً عديدة أهمها تشغيل الأطفال وتسخيرهم في أعمال غير مؤهلين جسدياً ونفسياً للقيام بها، وهو ما يخالف كافة الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الاطفال. 

وأشاد غيث، في تصريح وصل "دنيا الوطن" بهذا العمل المنسق  وبهذا الجيل الصاعد الذين يعتبرون صناع الغد والعماد والرهان رغم نهج الاحتلال داخل منطقة القدس، مستعرضاً الممارسات التي تقترفها سلطات الاحتلال الاسرائيلي بحق الاطفال والتي من ضمنها تأتي قضية الضغوطات المؤدية الى دخول الاطفال واستغلالهم بشكل غير لائق بسوق العمالة معربا عن خشيته من تفاقم هذه الظاهرة ما يدعو الى عملية تكاملية وتكاتف جهود المؤسسات الحكومية والخاصة والجتمع المدني لمحاربة هذه الظاهرة وذلك بالتزامن مع تكثيف برامج التوعية ورفع مستوى الوعي المجتمعي ، مشددا على ضرورة توفير الضمانات الاجتماعية الللازمة للاسرالفقيرة داخل المجتمع المقدسي. 

ولم يعف غيث المجتمع الدولي من مسؤولياته تجاه اطفال فلسطين مطالبا الاسرة الدولية بضرورة العمل عل توفير الحماية اللازمة للطفل الفلسطيني وفضح ممارسات الاحتلال بحق أطفال فلسطين داعيا إلى محاكمة مجرمي الحرب الذين انتهكوا حقوق الطفل الفلسطيني وقتلوا طفولته بكل الوسائل اللاأخلاقية ، ومن جهة اخرى توعية الأطفال الفلسطينيين وإرشادهم إلى اتخاذ كافة الإجراءات الأمنية التي تقيهم المخاطر حال استخدام الاحتلال لكافة أدواته القتالية ضد المواطنين  مع توفير الرعاية الاساسية للأطفال المتضررين نتيجة ممارسات الاحتلال القمعية في حقهم والعمل على تأهيلهم من خلال مؤسسات اجتماعية وثقافية متخصصة.

وأشار الى ظاهرة التسرب من المدارس والتي من شأنها المساهمة في تعميق ظاهرة عمالة الاطفال مؤكدا على اهمية  إنشاء مشاريع لتشغيل الأطفال الذين امتنعوا عن إكمال دراستهم نتيجة ظروف خاصة، حتى تكفل لهم الحياة الكريمة وتقيهم من الانحراف والاستغلال من قبل أصحاب العمل الجشعين والعمل على استمرار مسيرة التعليم رغم الظروف الصعبة التي يعشها مجتمعنا والحرص على تعويض الأيام الدراسية التي حرم منها أطفالنا. 

بدوره، أوضح صيام بأن عمالة الأطفال بحاجه لشريك، وهو التربية والتعليم موصيا بضروره عقد ورشه عمل يكون نتاجها استمارات  يتم تعبئتها في المدارس والمؤسسات التعليمية للعمل على الحد من هذه الظاهره.

وأشار إلى أن هناك قضايا مشابهة تمت ملاحقتها وحلها من خلال "البيت الآمن" بوساطة محافظة القدس، منوهاً إلى أن هدف المحافظة هو تخليص اطفال القدس من الطفوله المعذبه واعطائهم دافعية لبناء المستقبل المشرق. 

من جانبه، أكد وائل طقاطقة، منسق شبكة حماية الطفل في وزارة التنمية الاجتماعية على الدور المهم والفعال لمحافظة القدس في مثل هذه القضايا، حيث أنه بالشراكه مع عده مؤسسات تم زياره 217 منشأه لتفتيش عن عمالة الاطفال، وعبر عن أمله في عقد ورشه عمل بالشراكه مع الغرفة التجارية  بهدف توعية الاهالي ومسؤولي الورش والمنشآت.

وتخلل اللقاء حوار مفتوح عبر فيه الأطفال عن مخاوف وتساؤلات في  قضية عمالة الأطفال وأسبابها والدور الذي من الممكن لمحافظة القدس ان تقوم به من اجل حماية الاطفال من هذه الظاهره في مدينة القدس، وقطع المحافظ عهداً للأطفال بعدم الاستسلام لإجراءات الاحتلال ومحاربة العوائق التي يجحاول فرضها لحماية الاطفال، موضحاً ان المكان الصحيح لهم هو المدارس والمؤسسات التعلمية، ومؤكداً ان هذه القضايا سيتم التعامل معها بجدية، وسيتم رفعها إلى أعلى المستويات. 

ووزع في ختام اللقاء، الهدايا المختلفة على الأطفال.





التعليقات