الأشعل: دعوة الرئيس عباس للانتخابات غير مجدية.. بهذه الطريقة تتم المصالحة

الأشعل: دعوة الرئيس عباس للانتخابات غير مجدية.. بهذه الطريقة تتم المصالحة
الدكتور عبد الله الأشعل وزير الخارجية المصري الأسبق
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
أكد الدكتور عبد الله الأشعل، السياسي المصري، أن دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للانتخابات العامة، خطوة ليست مدروسة، موضحاً أنه إذا كان يريد إجراءها في كل الأراضي الفلسطينية، يجب ان يتفق مع الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن إسرائيل تخطط الآن للاستيلاء على ما تبقى من الأراضي الفلسطينية.

وقال الأشعل لـ"دنيا الوطن": "الرئيس عباس أطلق الدعوة لشغل الفراغ، ولتكون تحت بند المبادرات، ولكنها غير مدروسة وغير مجدية، في المرحلة الحالية، وبالتالي لا أعتقد أن تجري هذه الانتخابات في الوقت الراهن، حيث يمكن أن تجري فقط في قطاع غزة".

وأضاف: "في عام 2006، تم الاتفاق مع إسرائيل، على إجراء الانتخابات، حيث أن حركة حماس طالبت بأن يكون هناك شراكة بالرغم من أنها حصلت على الأغلبية الساحقة في المجلس التشريعي، ولكن أبو مازن رفض أن ينضم لها، وبدأ الشقاق الحقيقي من عام 2006، ثم كانت المؤامرة على حركة حماس، ما اضطرها لاتخاذ مجموعة من الإجراءات التي أطلقها عليها أبو مازن وبعض المطبعين العرب بالانقلاب العسكري".

وتابع الأشعل بقوله: "الرئيس أبو مازن لازال يرى أن لتحرير فلسطين، يجب أن يكون له السيطرة على قطاع غزة، وبالتالي لم تصدق النوايا حتى الآن من جانب السلطة الوطنية الفلسطينية".

وفي السياق، رأى الأشعل، أن هذه الانتخابات إذا ما أجريت لن تكون مدخلاً لإنهاء حالة الانقسام وتنفيذ المصالحة الفلسطينية، مشيراً إلى أن الانتخابات في عام 2006 أسفرت عن انقسام بين المقاومة والسلطة الفلسطينية، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن الرئيس عباس قال بأنه يريد مفاوضات مع إسرائيل ولست المقاومة، ولا يعلم أن المقاومة أحد أهم أوراق المفاوض الفلسطيني.

وقال: "الانتخابات في هذه المرحلة لا يمكن أن تتم الا بموافقة إسرائيل، حيث إن ممثلي حركة حماس إذا خاضوا الانتخابات سواء في الضفة الغربية أو القدس، فستعتقلهم إسرائيل، لأنها تخطط جدياً مع الإدارة الأمريكية للاستيلاء على كل الأراضي الفلسطينية".

وفيما يتعلق بمبادرة الفصائل الفلسطينية المتعلقة بالمصالحة، أوضح الأشعل أنه لا حاجة لمزيد من المبادرات، مشدداً على ضرورة أن يكون هناك مصالحة بحدها الأدنى، معتبراً أن المعطل لإتمام هذا الملف هو ضيق أفق بعض الفلسطينيين، مشيراً إلى أن المستفيد الوحيد من الانقسام هو الاحتلال.

وقال: "إسرائيل لا تريد أن يكون هناك مصالحة، حيث إنها زرعت الشقاق الفلسطيني، ونزعت اللحمة العربية منه، وبالتالي يجب جلوس حركتي فتح وحماس مع بعضهما، ومعهم ممثلو الفصائل، على أن يكونوا حكماً بينهما، ويضعوا خطة لإتمام المصالحة، كما يجب أن يكون هناك طرف عربي معهم".

وأضاف: "إذا كان هناك جدية في إتمام المصالحة، يمكن جمع خمسة أشخاص عرب يجلسون مع الطرفين، وأنا مستعد أن أكون منهم، كوننا مُطلعين على القضية الفلسطينية، ومعهم ممثلو الفصائل الفلسطينية، ليضعوا خطة للمصالحة".

التعليقات