عاجل

  • ملحم: إجمالي الإصابات في فلسطين 134 إصابة

  • ملحم: سيتم اليوم تأمين عودة عدد من المرضى من سكان قطاع غزة

  • ملحم: وزير الثقافة الأسبق أنور أبو عيشة بدأ بالتعافي من إصابته بالفيروس

  • ملحم: بيت لحم نموذجًا بالتقيد بالإجراءات ودفعة جديدة من التعافي للمصابين

  • إبراهيم ملحم: الاصابات لعمال يعملون في مستوطنة عطروت

  • ملحم: المصابون من العمال خالطوا في قراهم وبمنطقة بيتونيا ورام الله ويتم فحص المخالطين

  • إبراهيم ملحم: ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورنا إلى 134

مباشر | المؤتمر الصحفي للناطق باسم الحكومة بشأن فيروس كورونا

آخر الرجال المحترمين

آخر الرجال المحترمين
رئيس التحرير عبد الله عيسى
بقلم رئيس التحرير-  عبد الله عيسى
للشعب الفلسطيني سجل حافل مع الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك، الذي يعتبر امتداداً للرئيس الفرنسي الراحل شارل ديغول، الذي اتخذ مواقف قوية وشديدة ضد إسرائيل بعد احتلالها للأراضي العربية عام 1967.

فقد بادر الرئيس الفرنسي الراحل شيراك إلى زيارة المناطق الفلسطينية، وبدأها في قطاع غزة في عهد الرئيس الراحل أبو عمار، وقال للرئيس أبو عمار إذا واجهتك أي مشكلة لا تتردد في اللجوء إليْ، مثل المريض الذي يلجأ للطبيب، فالمريض يلجأ للطبيب عادة عندما يحتاج ذلك، ومن هنا وقف الرئيس أبو عمار في مركز رشاد الشوا بغزة، يلقي خطاياً بحضور الرئيس شيراك، وخاطبه بقوله الدكتور جاك شيراك، وخاطبه أيضاً رئيس المجلس التشريعي في حينها أحمد قريع بقوله د. جاك شيراك، وقام أبو عمار بتدشين شارع كبير في غزة باسم شارل ديغول، احتراماً وتقديراً لمواقف فرنسا. 

وغادر جاك شيراك غزة متوجهاً للقدس، وعندما دخل القنصلية الفرنسية في القدس، تجمع أعداد من الفلسطينيين عند البوابة، يريدون الدخول لمصافحة الرئيس الفرنسي، فقام حارس إسرائيلي يمنعهم من الدخول، فلاحظ جاك شيراك ذلك وتوجه للحارس الإسرائيلي ونهرَه وهمّ بضربه بلكمة في وجهه، وقال له: أنت هنا على أرض فرنسية، ولا يحق لك أن تمنع دخول الناس للقنصلية، وأنا من أحدد من يدخل أو لا.

وبعدما غادر شيراك إلى فرنسا، قام رئيس الوزراء الإسرائيلي جينها إيهود باراك، بزيارة إلى باريس، فاستقبله جاك شيراك في قصر الإليزيه، وأعطى تعليمات للبروتوكول الفرنسي، أن لا يقدّموا له حتى كأس ماء، وطلب منهم أن يضعوا على الطاولة أوراقاً بيضاء، وقلم رصاص فقط، احتجاجاً على سياسة باراك في قتل الأطفال الفلسطينيين خلال الانتفاضة، وعاد باراك غاضباً إلى إسرائيل، يشكو من معاملة جاك شيراك في الإليزيه، ووصفها بالإهانة الكبيرة.

وبعد ذلك توجه نتنياهو إلى باريس، والتقى بجاك شيراك في قصر الإليزيه، وتحدّث نتنياهو لمدة عشر دقائق في بداية الاجتماع عن أمن دولة إسرائيل، وإن ما يفعله يأتي في إطار الحفاظ على أمن إسرائيل ضد الفلسطينيين، فقام شيراك مغادراً الاجتماع، وغادر القاعة، وقال له إن الاجتماع انتهى، ويبدو أنك لم تتغير أبداً، ونفس الاسطوانة تعيدها أكثر من مرة، وقال إني اعتقدت أنني سأسمع منك كلاماً جديداً، وإذا بك تكرر الأسطوانة المشروخة، وهي أمن إسرائيل، وانصرف شيراك مقاطعاً الضيف الإسرائيلي. 

ومع بداية انتفاضة الأقصى، قام مصور التلفزيون الفرنسي بغزة، بتصوير مشهد استشهاد الطفل محمد الدرة، وعندما شاهد الرئيس الفرنسي مشهد الطفل محمد الدرة، وهو يُقتل برصاص الاحتلال بدم بارد، طلب من التلفزيون الفرنسي، بتعميم الصور والفيديوهات، الخاصة بهذا المشهد على كل وكالات الأنباء في العالم مجاناً، خدمةً للقضية الفلسطينية، حتى قال الصحفي الإسرائيلي، روني شاكيد: "لا أعرف من قتل محمد الدرة، ولكن الذي أعرفه أنه قتل إسرائيل إعلامياً في العالم كله".

واليوم فقدت فرنسا وفلسطين معاً الرئيس الراحل جاك شيراك.. صديق الشعب الفلسطيني وقضيته، ولا أعتقد أنه يوجد في العالم الآن من هو لديه مواقف مثل جاك شيراك أو شارل ديغول.

إنه فعلاً.. آخر الرجال المحترمين.

التعليقات