الخارجية: عنف الاحتلال في قمع الاحتجاجات السلمية يزيدها اشتعالاً

الخارجية: عنف الاحتلال في قمع الاحتجاجات السلمية يزيدها اشتعالاً
رام الله - دنيا الوطن
دانت وزارة الخارجية والمغتربين، بأشد العبارات، عمليات القمع الوحشية التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق النشطاء الفلسطينيين المشاركين في التظاهرات والمسيرات السلمية المناهضة
للاحتلال وإجراءاته وقراراته الاستعمارية العنصرية بحق الشعب الفلسطيني وأرض وطنه.

وأشارت الوزارة إلى عمليات تنكيل وقمع ضد مسيرات العودة الكبرى في قطاع غزة، والاعتداء الآثم على المشاركين في المسيرة السلمية شمال البحر الميت التي خرجت تنديداً بتصريحات نتنياهو، بضم منطقة الأغوار وشمال البحر الميت ورافضة لها، وكما يجري من عمليات قمع واعتقالات مستمرة واسعة النطاق ضد المواطنين المقدسيين في القدس الشرقية المحتلة وأحيائها وبلداتها، خاصة عشية الأعياد اليهودية وبحجتها. 

ورأت الوزارة، في بيان وصل "دنيا الوطن" أن الهدف من استخدام العنف المفرط ضد المشاركين في المسيرات والتظاهرات السلمية، هو بث الخوف والرعب وزرع فقدان الأمل وعدم الجدوى في أوساط الفلسطينيين، ووعيهم من مثل المشاركة في هكذا فعاليات على اعتبار أنها غير مجدية، في رسالة مفادها: لا نتيجة تذكر للمشاركة في مثل هذه المسيرات والتظاهرات حتى لو كانت سلمية، بمعنى أن حق التظاهر مسلوب لكل فلسطيني يعيش تحت الاحتلال، وأن حرية التعبير منتهكة ومصادرة، وأن الحق الأول والأخير في تحديد واقع أو حاضر ومستقبل هذه الأرض بيد الاحتلال الإسرائيلي لوحده، وأن كل من يفكر في تحدي ومواجهة هذه الرسالة، سيواجه العنف الشديد والقبضة الحديدية بما في ذلك الاعتقال والابتعاد والضرب والتنكيل، إن لم يكن الإعدام الميداني المباشر. 

هذه الرسالة الاحتلالية تتكرر يومياً، وفي كل تجمع ما دام المتظاهرون فلسطينيون، والمهم هنا أن القمع هو الرد الإسرائيلي على تلك التظاهرات، وهو مبدأ التعامل الاسرائيلي مع الفلسطينيين، اذا أقدمت سلطات الاحتلال على هدم بيت أو اقتحامه بالقوة، أو مصادرة أرض فلسطينية وحاول الفلسطيني الاحتجاج أو الرد على هذه الجريمة أو تلك، فلن يجد غير القمع والتنكيل والبطش، في محاولة لوأد أي تحرك فلسطيني سلمي ضد الاحتلال وجرائمه، مهما كان مستواه، بهدف نشر ثقافة الرضوخ والاستسلام والخنوع والتسليم بقرارات الاحتلال وإجراءاته أياً كانت دون أي رد فعل يُذكر. 

من الواضح عبر سنوات الاحتلال الطويلة، ومن خلال عديد الفعاليات الاحتجاجية اللاعنفية، أن هذه الفكرة لم تنجح في ردع الفلسطيني، ولم توقف احتجاجاته اليومية والمتواصلة، وأثبتت
فشلها رغم قساوة العنف الإسرائيلي وبطشه. 

وأكدت الوزارة، أن كل ذلك يحدث على مرأى ومسمع من العالم أجمع، الذي يشاهد ما توثقه الكاميرا من انتهاكات، وتنشره وسائل الإعلام الحديثة، لكن دون أية ردود فعل تذكر. 

وأضافت: للأسف الشديد، السبب بسيط أن المُعتدى عليه فلسطيني والمُعتدِي إسرائيلي، ولو كان المُعتدِي غير الإسرائيلي لاختلفت ردود الفعل الدولية، إن استمرار هذه الفعاليات السلمية وامتدادها وإشراك العديد من القوى غير الفلسطينية والمناصرة فيها سيجبر، لا محالة المجتمع الدولي يوماً أن ينظر، ويرى على أمل أن يتحرك.  

التعليقات