عاجل

  • إسرائيل: حجم أملاك اليهود المتبقية في الدول العربية يبلغ 150 مليار دولار

اتمام التجهيزات لمهرجان السينمائي الدولي"أيام فلسطين السينمائية" بدورته السادسة بالضفة وغزة والداخل

اتمام التجهيزات لمهرجان السينمائي الدولي"أيام فلسطين السينمائية" بدورته السادسة بالضفة وغزة والداخل
رام الله - دنيا الوطن
أنهت مؤسسة (فيلم لاب- فلسطين) كافة الاستعدادات لانطلاقة فعاليات مهرجان "أيام فلسطين السينمائية" بدورته السادسة، والتي من المقرر، أن تنطلق الشهر القادم في الفترة ما بين 2 إلى 9 تشرين الأول/ أكتوبر، في مدن عدة في الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل الفلسطيني، يشمل العاصمة القدس ورام الله وبيت لحم ونابلس وغزة ومدينة الناصرة، حيث سيكون الافتتاح في قصر رام الله الثقافي الساعة السابعة مساءً.

يشارك هذا العام أكثر من 60 فيلـماً يشمل أفلاماً طويلة منها الروائي والوثائقي، وأفلاماً قصيرة ومجموعة من الأفلام المتحركة للأطفال، إلى جانب الأفلام المحلية الفلسطينية المشاركة، تشارك أفلام من دول عدة عربية وأجنبية نذكر منها المغرب، تونس، ايران، كوسوفو، البانيا، استراليا، افغانستان، الدنمارك، ليبيا، أمريكا، فرنسا، مصر، لبنان وفلسطين. تم اختيار جميع الافلام المشاركة من خلال لجنة خاصة شكلت من خبراء وصناع افلام محليّينات بالإضافة الى عاملين بالقطاع الثقافي الفلسطيني، وبعد ان قامت بمشاهدة الافلام المقدمة للمهرجان واختيار الافضل. وستقوم ادارة المهرجان بالاعلان عن كافة الافلام المشاركة لاحقًا.

وللسنة الرابعة على التوالي تنجح "أيام فلسطين السينمائية" باستقطاب أفلام متنافسة ضمن مسابقة "طائر الشمس الفلسطيني" والتي خصصت لأفلام فلسطينية او افلام صنعت عن فلسطين. حيث تقدم هذا العام اكثر من 40 فيلمًا، تم اختيار 18 منهم للمشاركة بالمسابقة يشمل 9 أفلام عن فئة الفيلم الوثائقي الطويل، و 9 أفلام عن فئة الفيلم القصير.

فيما تقدم 12 مشروعاً لمسابقة الانتاج. كما وتم تشكيل ثلاثة لجان تحكيم مختصّة مكونة من سينمائيينات ومختصينات محليينات ودوليينات وعرب، لاختيار الافلام الفائزة بالمسابقة والتي ستعلن عن الفائزينات بجائزة طائر الفلسطيني في حفل الختام يوم 9 تشرين الأول/ أكتوبر في قصر رام الله الثقافي. وللسنة الثانية على التوالي، قررت ادارة المهرجان تخصيص تذاكر بقيمة 15 شيكلاً للعروض العامة و 20 شيكلاً لحفل الافتتاح والختام، بهدف دعم صناعة الافلام الفلسطينية أو عن فلسطين، حيث سيذهب ريع التذاكر كافةً لدعم الفائز أو الفائزة عن فئة الانتاج في المسابقة، هذا بالإضافة الى جائزة بقيمة 3000 دولار لفئة الأفلام الوثائقية الطويلة و2000 دولار لفئة الأفلام القصيرة مقدمة من تلفزيون الغد لكل من الفائزين عن كل فئة.

وللسنة الثالثة على التوالي ينظم المهرجان هذا العام أيضًا "ملتقى صناع السينما" والذي سيعقد على مدار 3 أيام، ابتداءً من يوم الجمعة 4 تشرين الأول/ أكتوبر ولغاية يوم الأحد 6 تشرين الأول/  أكتوبر في مؤسسة عبد المحسن القطان، المبنى الجيد الكائن في حي الطيرة في مدينة رام الله وفي 6 تشرين الأول/ أكتوبر في دار جاسر في مدينة بيت لحم، حيث نجح المهرجان هذا العام باستقطاب أكثر من 40 ضيفًاة من الناشطينات في القطاع السينمائي الدولي والعربي والرائدين/ ات في المهرجانات السينمائية الدولية والعربية للمشاركة في الملتقى.

ويهدف الملتقى الى توفير منصة تعارف وتشبيك لمحترفي عالم السينما المحليين والدوليين في فلسطين والى تسليط الضوء على مشاريع الأفلام حيث سيتم هذا العام التركيز على الأفلام الوثائقية وذلك من خلال برنامج رام الله دوك والذي سيقدم 12 مشروعاً فلسطينياً جديداً أمام منتجين ومؤسسات داعمة للسينما وللإنتاج. وأيضا سيتم التركيز على كيفية بناء صناعة سينمائية فلسطينية وعلاقة السينما وربط السينما بالجانب الاقتصادي والسياحي وذلك من خلال استقطاب المستثمرين الفلسطينيين للاستثمار بالقطاع السينمائي الفلسطيني، كما ويهدف فتح المجال لفرص تمويلية وشراكات إقليمية ودولية، وبإمكان صناع السينما المحليين والطلاب المشاركة مجاناً. 

هذا الى جانب تنظيم ورشات عمل وطاولات حوار تستهدف المخرجين والمهتمين بصناعة السينما من كافة الاجيال والاعمار والتي تهدف الى تبادل الأفكار السينمائية وفتح المجال امام المشتركين لتبادل ثقافة وتجربة صناعة الأفلام متعددة الثقافات وتطوير الرؤية السينمائية، وبمشاركة كافة الضيوف.

وتحت شعار "لا يعني لا- No Means No" ينظم المهرجان هذا العام برنامجًا موازيًا للبرنامج العام، يتمحور حول موضوع صورة المرأة بالسينما والعنف الممارس ضدها في المجتمع. ويأتي هذا البرنامج ليسلط الضوء على هذا النوع من العنف كونه أحد أكثر أنواع التمييز شيوعًا وأشدها تطرفًا، ويتخذ أبعادًا سائدة وأشكالًا لا حصر لها، ويبقى من الأمور الـ "عيب" أن يخوض بها الناجيات منه، لا سيما في فلسطين التي تعاني من الاحتلال الإسرائيلي منذ عقود من جهة، ومن الثقافة الأبوية السائدة في المجتمع الفلسطيني من جهة أخرى، الأمر الذي يرسخ عدم المساواة بين الجنسين، ويحدد الدور المتوقع للمرأة الذي ينحصر في الحيز المنزلي فقط. 

إذ سيتم تناول هذا الموضوع والخوض به من خلال عرض أفلام تتناول هذا الموضوع بشكل خاص الى جانب تنظيم ندوات ومحاضرات مختصة عن صورة المرأة في السينما العربية ومدى مسؤولية صانعات الأفلام بتسليط الضوء على حقوق المرأة، وموضوع العنف القائم على النوع الاجتماعي في أعمالهن، ولرفع الوعي ومكافحة التحرش الجنسي والصورة النمطية عن المرأة والعنف المبني على النوع الاجتماعي باعتباره انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان.  

بدوره صرّح المدير الفني لمهرجان "أيام فلسطين السينمائية" المخرج حنا عطالله : "على الرغم من الظروف السياسية والتمويلية الصعبة التي تشكل تحديًا جديًا امامنا وخاصة في ظل الحصار الاقتصادي المفروض على شعبنا، الا أننا نجحنا وعلى مدار السنوات السابقة بالاستمرار بالمهرجان وتطوير برنامجه، لا بل واستقطاب عدد كبير من صناع السينما الدوليين والعرب والمحليين. 

كما ونجح المهرجان بتوسيع دائرة جمهوره المحلي حيث كان هدف المهرجان منذ انطلاقه بناء جمهور للسينما البديلة، الامر الذي انعكس في السنة السابقة ليس فقط من خلال كم الحضور الكبير الذي فاق التوقع، إنما أيضًا من خلال وصول هذا الجمهور من المناطق المختلفة الى صالات العرض وفعاليات المهرجان المختلفة، الامر الذي نفتخر به ويزيدنا إصرارًا على اقامة هذه الفعالية سنويًا، لما تضيفه الى الحيز الثقافي المحلي عامةً والى المشهد السينمائي الفلسطيني خاصةً. بالإضافة الى النجاح الذي وصلنا اليه كوضع المهرجان على خريطة المهرجانات العربية".

وأضاف عطا الله: "ايمانًا منا بالدورالمهم الذي تلعبه السينما برفع الوعي المجتمعي واحداث التغيير نحو الافضل، قررنا إضافة برامج موازية تحمل ثيمة معينة كل عام حيث سنبدأ هذا العام ببرنامج "لا يعني لا – No Means No" والذي يناقش موضوع العنف القائم على النوع الاجتماعي. نهدف من خلال هذا البرنامج الى فتح ملف العنف وطرح الاسئلة حول دور صناع السينما والاعلاميينات والمخرجينات والجمهور العام لمكافحة هذه الظاهرة المتفشية، نجحنا حتى الان باستقطاب افلام خاصة، ومتحدثينات ومحاضرينات من هذه القطاعات كما وسيكون البرنامج مفتوح امام الجمهور الواسع".

ينظم مهرجان "أيام فلسطين السينمائية" بالشراكة مع وزارة الثقافة الفلسطينية وبلدية رام الله، وبدعم كل من البيت الدنماركي في فلسطين، منظمة دعم الاعلام الدولية (IMS)، ومؤسسة التعاون والممثلية السويسرية في رام الله والقنصلية الفرنسية العامة في القدس وبرعاية كل من جوال وشركة غرغور التجارية وبنك الاتحاد وبرعاية إعلامية من مجلة رمان الثقافية و تلفزيون الغد وبالتعاون مع العديد من المؤسسات الثقافية بالمدن الفلسطينية المختلفة.

من الجدير ذكره، ان "فيلم لاب- فلسطين" تأسست عام 2014 كمؤسسة غير ربحية، تقوم رؤيتها على صناعة إنتاجية وديناميكية للأفلام في فلسطين عن طريق توفير فضاء مثالي للجمع بين صناع السينما بهدف التحفيز على التعلم، و تبادل الخبرات، وتشكيل مصدر إلهام لبعضهم البعض، بالإضافة إلى إنتاج أفلام فنية، من خلال عرض مخزون متنوع من الأفلام للجماهير. 

كما يأتي مهرجان "أيام فلسطين السينمائية" ضمن الخطة الاستراتيجية للمؤسسة والتي تقع تحت بند تنمية الثقافة السينمائية، والهدف منها اعادة احياء الثقافة السينمائية في فلسطين واستقطاب اكبر عدد من المشاهدين للافلام المستقلة. ويحث القائمون على المهرجان الجمهور الفلسطيني بزيارة ومتابعة صفحة الفيسبوك والانستاغرام الخاصة بالمهرجان تحت مسمى (Palestine Cinema Days). 

التعليقات