فتاة ضربها شقيقها (بالمِهَدّةَ) حَطّم عظم قدميْها.. وجهات الاختصاص تتكتم
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
قصة جديدة تتحدث عن التعنيف الأسري للنساء في المحافظات الفلسطينية، وتتمحور حول إقدام أحد المواطنين في مدينة جنين، على الاعتداء على شقيقته بالضرب المبرح، من خلال استخدام (المهدة) مطرقة كبيرة، ما أسفر عن تهتك كامل في عظام القدمين.
السيدة (م، ع)، تبلغ من العمر (39 عاماً)، أرادت أن تعمل، بعد طلاقها، وهذا ما لم تقبله عائلتها، ولكنها أصرت على العمل، ما دفع أحد أخوتها على ضربها بالمهدة، حطم بها عظام قدميها، وترقد حاليا في مستشفى مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله، بحسب ما أعلنه راديو (24 أف أم).
"دنيا الوطن"، بدورها تواصلت مع العديد من الجهات، ولكن كان هناك تعتيم كبير على المعلومات المتعلقة بتفاصيل الاعتداء على الفتاة، سواء من قبل المستشفى التي ترقد فيه، أو الجمعية الخاصة بحماية الأسرة، أو محافظة جنين.
اللواء أكرم الرجوب، تحدث لـ"دنيا الوطن"، في تصريح مقتضب جداً، أكد فيه أن كافة الإجراءات الشرطية والقانونية، تم القيام بها على أكمل وجه.
وقال: "لم يكن هناك أي قصور من الإجراءات القانونية أو الشرطية"، متجنباً الحديث عن تفاصيل ما وقع مع الفتاة، مؤكداً في الوقت ذاته أن الاعتداء مرفوض.
بدوره، أكد العقيد لؤي ارزيقات، الناطق باسم الشرطة الفلسطينية، في تصريح مقتضب، أن ملف الفتاة تم تحويله إلى النيابة العامة، لافتاً إلى أنه تم وضع عناصر شرطية على باب غرفتها في المستشفى؛ بهدف حمايتها.
من جانبها، أكدت فاطمة عاشور، الناشطة الحقوقية، أن حالة العنف ضد النساء لم تنته بعد في محافظات الوطن، مشيرة إلى أن القانون ليس عامل الردع الوحيد الذي يمنع ارتكاب الجرائم، مشددة على ضرورة البحث في أسباب الجريمة.
وقالت: "على أهمية القانون، إلا أنه يجب أن يكون هناك خطة وطنية للنساء، وأن يكون هناك عمل تكاملي بين وزارة التربية والتعليم والتنمية الاجتماعية والإعلام والصحة والعدل، ولكن هذا التكامل بين هذه الوزارات لم ولن يحدث".
وأضافت عاشور: "نحن كنساء لسنا على أولويات أو اهتمامات الأجندة الوطنية، بشقي الوطن، سواء حكومة رام الله أو غزة، فعند الحديث عن قضية المرأة في غزة، يكون ردهم بأن لديهم قضية تحرر وطني، فعند تحرير الوطني، وقتها سننظر في قضية المرأة"، موضحة أن المرأة ركن أساسي في المجتمع الفلسطيني، وأهم ركن في آلية تعزيز الصمود.
وحول التعتيم في الحصول على المعلومات بقضية الفتاة (م، ع)، أشارت الناشطة الحقوقية إلى أن السلطة سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، يتعلمون من السوابق، فالمعلومات التي تم تقديمها في قضية إسراء، كان سببه أن هناك ضغطاً شعبياً على النيابة؛ لكي تتخذ هذه الإجراءات.
وأوضحت، أنه في قضية الفتاة (م، ع)، لا تتوفر المعلومات الكافية، وبالتالي لا يتسطيع المواطنون الحديث، وهناك تعتيم على المعلومات، مبينة أن هناك شقين في القانون، الأول قانون حماية المعلومات، وهذا وارد، ولكن له علاقة بالأسماء وبعض التفاصيل.
وقالت: "أما الشق الثاني فله علاقة بالرأي العام، ويتم من خلاله خروج الشرطة ببيان توضح ما حدث، وتتحدث عن إجراءاتها من تحقيق وإلقاء القبض على المتهمين، ولكن في ظل هذا التعتيم فنعتبر أنهم متواطئون".
في سياق ذي صلة، فمن الملاحظ، أن قضايا التعنيف الأسري ضد النساء، يأتي من قبل العائلة، وفي هذا الإطار أوضحت عاشور، أن هناك اعتقاداً سائداً له علاقة بالفهم الخاطئ في الدين، معتبرة أن الرجال من ناحية الأب يعتبرون أن النساء ملكية لهم.
وناشدت عاشور، وزيرة شؤون المرأة، الدكتورة آمال حمد، ووزير العمل محمد الشلالدة، ورئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية، وعلى رأسهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بتطبيق القرارات المتعلقة بحماية المرأة.
الناشطة الحقوقية ناهد أبو طعيمة، قالت في تغريدة لها على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك): "إن حالة الفتاة (م، ع)، معروفة ولديها ملف فى محافظة جنين، والشرطة، والتنمية الاجتماعية، مند كانون الأول/ يناير 2019، يعني الحالة قديمة والمفرض فيه برنامج متابعة".
وأشارت إلى أن هذه الفتاة، سبق لها أن دخلت البيت الآمن قبل أسبوعين، ثم غادرته، منوهة في الوقت ذاته، إلى أن هذا يعيد النقاش لكل تدابير الحماية الوقائية، قبل وبعد وقوع العنف.
وقالت متسائلة: "كيف بالإمكان أن نخلق جداراً منيعاً يخيف ويمنع الأعتداء والعنف في كل مراحل الخطر؟".
وأضافت أبو طعيمة: "كم من مؤتمر تنظمه جهات الاختصاص فى الحماية، تعطى الحق للناجية من العنف بتقرير مصيرها؟ هل تكون بوضع صحي ونفسى ومجتمعي يسمح لها بذلك؟"
واردفت قائلة: "حالات الطلاق والحضانة والمشاهدة فى المحاكم الشرعية فى الغالب تخلف مظالم القضاء، أحياناً غير حساس لتبعاتها وتأثيره على مستقبل الأم نتيجة معايشة الظلم كل يوم".
وتابعت: "السؤال الاخطر إذا عدل مجلس الوزراء المادة (99) من القانون الأصلي، بإضافة فقرة جديدة (يستثنى من أحكام الفقرات السابقة، الجنايات الواقعة جرائم قتل النساء على خلفية شرف العائلة أو دواعي الشرف)".
وتساءلت الناشطة الحقوقية، حول كيفية إفراج النيابة العامة عن المتهم بضرب شقيقته، وسمحت له بالسفر، بعد أن أسقطت الضحية الحق الشخصي، معتبرة في الوقت ذاته، أن ذلك مخالفة صريحة للاسثناء الموجود في المادة 99، متسائلة: "ماذا عن الحق العام؟".
وأشارت إلى أن كل البشر لهم الحق بالدفاع عن أنفسهم ومنع وقوع العنف عليهم، وحمايتهم بغض النظر عن الروايات التى تحيط بهم، والتى تفتح شهية الكثيرين للتهويل والتاويل.
قصة جديدة تتحدث عن التعنيف الأسري للنساء في المحافظات الفلسطينية، وتتمحور حول إقدام أحد المواطنين في مدينة جنين، على الاعتداء على شقيقته بالضرب المبرح، من خلال استخدام (المهدة) مطرقة كبيرة، ما أسفر عن تهتك كامل في عظام القدمين.
السيدة (م، ع)، تبلغ من العمر (39 عاماً)، أرادت أن تعمل، بعد طلاقها، وهذا ما لم تقبله عائلتها، ولكنها أصرت على العمل، ما دفع أحد أخوتها على ضربها بالمهدة، حطم بها عظام قدميها، وترقد حاليا في مستشفى مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله، بحسب ما أعلنه راديو (24 أف أم).
"دنيا الوطن"، بدورها تواصلت مع العديد من الجهات، ولكن كان هناك تعتيم كبير على المعلومات المتعلقة بتفاصيل الاعتداء على الفتاة، سواء من قبل المستشفى التي ترقد فيه، أو الجمعية الخاصة بحماية الأسرة، أو محافظة جنين.
اللواء أكرم الرجوب، تحدث لـ"دنيا الوطن"، في تصريح مقتضب جداً، أكد فيه أن كافة الإجراءات الشرطية والقانونية، تم القيام بها على أكمل وجه.
وقال: "لم يكن هناك أي قصور من الإجراءات القانونية أو الشرطية"، متجنباً الحديث عن تفاصيل ما وقع مع الفتاة، مؤكداً في الوقت ذاته أن الاعتداء مرفوض.
بدوره، أكد العقيد لؤي ارزيقات، الناطق باسم الشرطة الفلسطينية، في تصريح مقتضب، أن ملف الفتاة تم تحويله إلى النيابة العامة، لافتاً إلى أنه تم وضع عناصر شرطية على باب غرفتها في المستشفى؛ بهدف حمايتها.
من جانبها، أكدت فاطمة عاشور، الناشطة الحقوقية، أن حالة العنف ضد النساء لم تنته بعد في محافظات الوطن، مشيرة إلى أن القانون ليس عامل الردع الوحيد الذي يمنع ارتكاب الجرائم، مشددة على ضرورة البحث في أسباب الجريمة.
وقالت: "على أهمية القانون، إلا أنه يجب أن يكون هناك خطة وطنية للنساء، وأن يكون هناك عمل تكاملي بين وزارة التربية والتعليم والتنمية الاجتماعية والإعلام والصحة والعدل، ولكن هذا التكامل بين هذه الوزارات لم ولن يحدث".
وأضافت عاشور: "نحن كنساء لسنا على أولويات أو اهتمامات الأجندة الوطنية، بشقي الوطن، سواء حكومة رام الله أو غزة، فعند الحديث عن قضية المرأة في غزة، يكون ردهم بأن لديهم قضية تحرر وطني، فعند تحرير الوطني، وقتها سننظر في قضية المرأة"، موضحة أن المرأة ركن أساسي في المجتمع الفلسطيني، وأهم ركن في آلية تعزيز الصمود.
وحول التعتيم في الحصول على المعلومات بقضية الفتاة (م، ع)، أشارت الناشطة الحقوقية إلى أن السلطة سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، يتعلمون من السوابق، فالمعلومات التي تم تقديمها في قضية إسراء، كان سببه أن هناك ضغطاً شعبياً على النيابة؛ لكي تتخذ هذه الإجراءات.
وأوضحت، أنه في قضية الفتاة (م، ع)، لا تتوفر المعلومات الكافية، وبالتالي لا يتسطيع المواطنون الحديث، وهناك تعتيم على المعلومات، مبينة أن هناك شقين في القانون، الأول قانون حماية المعلومات، وهذا وارد، ولكن له علاقة بالأسماء وبعض التفاصيل.
وقالت: "أما الشق الثاني فله علاقة بالرأي العام، ويتم من خلاله خروج الشرطة ببيان توضح ما حدث، وتتحدث عن إجراءاتها من تحقيق وإلقاء القبض على المتهمين، ولكن في ظل هذا التعتيم فنعتبر أنهم متواطئون".
في سياق ذي صلة، فمن الملاحظ، أن قضايا التعنيف الأسري ضد النساء، يأتي من قبل العائلة، وفي هذا الإطار أوضحت عاشور، أن هناك اعتقاداً سائداً له علاقة بالفهم الخاطئ في الدين، معتبرة أن الرجال من ناحية الأب يعتبرون أن النساء ملكية لهم.
وناشدت عاشور، وزيرة شؤون المرأة، الدكتورة آمال حمد، ووزير العمل محمد الشلالدة، ورئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية، وعلى رأسهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بتطبيق القرارات المتعلقة بحماية المرأة.
الناشطة الحقوقية ناهد أبو طعيمة، قالت في تغريدة لها على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك): "إن حالة الفتاة (م، ع)، معروفة ولديها ملف فى محافظة جنين، والشرطة، والتنمية الاجتماعية، مند كانون الأول/ يناير 2019، يعني الحالة قديمة والمفرض فيه برنامج متابعة".
وأشارت إلى أن هذه الفتاة، سبق لها أن دخلت البيت الآمن قبل أسبوعين، ثم غادرته، منوهة في الوقت ذاته، إلى أن هذا يعيد النقاش لكل تدابير الحماية الوقائية، قبل وبعد وقوع العنف.
وقالت متسائلة: "كيف بالإمكان أن نخلق جداراً منيعاً يخيف ويمنع الأعتداء والعنف في كل مراحل الخطر؟".
وأضافت أبو طعيمة: "كم من مؤتمر تنظمه جهات الاختصاص فى الحماية، تعطى الحق للناجية من العنف بتقرير مصيرها؟ هل تكون بوضع صحي ونفسى ومجتمعي يسمح لها بذلك؟"
واردفت قائلة: "حالات الطلاق والحضانة والمشاهدة فى المحاكم الشرعية فى الغالب تخلف مظالم القضاء، أحياناً غير حساس لتبعاتها وتأثيره على مستقبل الأم نتيجة معايشة الظلم كل يوم".
وتابعت: "السؤال الاخطر إذا عدل مجلس الوزراء المادة (99) من القانون الأصلي، بإضافة فقرة جديدة (يستثنى من أحكام الفقرات السابقة، الجنايات الواقعة جرائم قتل النساء على خلفية شرف العائلة أو دواعي الشرف)".
وتساءلت الناشطة الحقوقية، حول كيفية إفراج النيابة العامة عن المتهم بضرب شقيقته، وسمحت له بالسفر، بعد أن أسقطت الضحية الحق الشخصي، معتبرة في الوقت ذاته، أن ذلك مخالفة صريحة للاسثناء الموجود في المادة 99، متسائلة: "ماذا عن الحق العام؟".
وأشارت إلى أن كل البشر لهم الحق بالدفاع عن أنفسهم ومنع وقوع العنف عليهم، وحمايتهم بغض النظر عن الروايات التى تحيط بهم، والتى تفتح شهية الكثيرين للتهويل والتاويل.

التعليقات