الحملة الشعبية لدعم الرؤية الوطنية تنظم لقاء سياسي لإنهاء الإنقسام
رام الله - دنيا الوطن
أكد مؤتمرون في قطاع غزة أن الرؤية الوطنية لإنهاء الانقسام التي قدّمتها 8 فصائل فلسطينية هي خارطة طريق لتنفيذ اتفاقات المصالحة بين حركتي حماس وفتح، معتبرين أنها ليست اتفاقًا جديدًا.وشدد هؤلاء خلال لقاء سياسي نظّمته الحملة الشعبية لإنهاء الانقسام يوم الأربعاء، بمدينة غزة على ضرورة دعوة الرئيس محمود عباس للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية لبدء حوار وطني شامل يفضي إلى إعادة بناء منظمة التحرير وبناء استراتيجية وطنية لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
وشارك في اللقاء السياسي ممثلين عن الفصائل الفلسطينية، والعديد من الشخصيات الوطنية والاعلامية والشبابية وأساتذة الجامعات وعددٍ من الوجهاء والمخاتير.
وفي كلمةٍ له خلال اللقاء قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب "إن الرؤية الوطنية لإنهاء الانقسام ليست اتفاقًا جديدًا، بل خارطة طريق لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه من اتفاقات المصالحة 2005 و2011 و2017".وأكد حبيب أن الرؤية تضمنت سقف زمني لتطبيق اتفاقات المصالحة؛ يبدأ بتنفيذ الرؤية الوطنية بدعوة من الرئيس محمود عباس للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية لاجتماع لترتيب البيت الفلسطيني وإعادة بناء منظمة التحرير.
وشملت الرؤية الوطنية لإنهاء الانقسام "تشكيل حكومة وحدة بما لا يتجاوز نهاية العام، وتوحيد القوانين الانتخابية للمؤسسات، واستئناف اجتماعات اللجنة التحضيرية للبدء بالتحضير لإجراء انتخابات المجلس الوطني وفق التمثيل النسبي، وإجراء الانتخابات الشاملة منتصف العام المقبل".
وشدد حبيب على أن شعبنا بأمس الحاجة لإنهاء الانقسام الذي استغله الاحتلال ليفرض ما يشاء من وقائع من مشروعه على حساب الحق الفلسطيني، "ولم يتبقى لنا وقت كافي لنماطل الأخطار محدقة بقضيتنا وتهدد حقوق شعبنا".
وأوضح أن الفصائل الثمانية التي قدّمت رؤيتها لحركتي فتح وحماس تنتظر ردود ايجابية على ذلك، "ونحن أيضًا قدّمنا رؤيتنا للراعي المصري ونتمنى أن تحظى بقبول لديه".
والفصائل التي قدّمت الرؤية هي: الجهاد الإسلامي، والجبهتان الشعبية والديمقراطية، وحزب الشعب، والمبادرة الوطنية، و"فدا"، والجبهة الشعبية -القيادة العامة، و"الصاعقة".
وفي مداخلة لعضو اللجنة المركزية بالجبهة شعبية إياد عوض الله شدد خلالها على ضرورة الإسراع لإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية وبنائها على أسس ديمقراطية، ومشاركة الكل الوطني الفلسطيني وبناء استراتيجية جديدة لمواجهة الاحتلال.وأوضح عوض الله أن اتفاق أوسلو لا يمكن أن يقيم دولة أو يعيد لاجئين، "لذا علينا بناء استراتيجية جدية تتمسك بالثوابت ومواجهة المشروع الصهيوني".
وأكد أنه بإمكان جماهير شعبنا الضغط على حركتي فتح وحماس لانصياع لخيار الشعب، عبر خطة جماهيرية واسعة ستنطلق بعد أيام بفعاليات شعبية والتحرك بمليونية في غزة والضفة والشتات لإلزام الأطراف للذهاب لطاولة الحوار بعيدًا عن الفئوية الضيقة.
من جهته، قال القيادي بالجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة إنه لا يمكن الدخول في مواجهة صفقة القرن دون استعادة عوامل القوة الفلسطينية المتمثلة باستعادة الوحدة وبناء الشراكة الوطنية على أسس تضمن مشاركة الجميع في مواجهة المحدقة التي تواجه القضية الفلسطينية.
وأوضح أبو ظريفة أنه إذا لم تتوفر إرادة سياسية حقيقية تنطلق من المصلحة الوطنية على حساب المصالح الضيفة يبقى ذلك معيق أمام الرؤية الوطنية.
وقال "إن الرؤية الوطنية لإنهاء الانقسام اعتمدت على 4 محددات أهمها الاتفاق على حكومة وطنية يكون وظيفتها الرئيسية التحضير لانتخابات شاملة بسقف زمني نتفق عليه".وثاني المحددات وفق حديث أبو ظريفة، الاتفاق على برنامج فلسطيني قائم على إلغاء اتفاقيات أوسلو، وثالثها استئناف اجتماع اللجنة التحضيرية التي عقدت اخر اجتماع لها في بيروت عام 2017، ودعوة الأمناء العامون للفصائل الوطنية للاجتماع لبلورة استراتيجية وطنية تواجه مخططات الاحتلال ومشاريعه التصفوية.
وأكد أبو ظريفة أن الرؤية الوطنية سلمت لحركتي فتح وحماس وأطراف دولية أخرى، لكن لم يصلنا حتى اللحظة أي ردود، مطالبًا حركتي فتح وحماس الموافقة عليها من حيث المبدأ.
