شمالي: عجز (أونروا) المالي 120 مليون دولار منها 30 مليون لغزة
رام الله - دنيا الوطن
قال ماتياس شمالي، مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا): إن الفجوة المالية في الميزانية العامة للوكالة، بلغت حوالي 120 مليون دولار، منها 30 مليون دولار متعلّقة ببرنامج المساعدات الغذائية المقدّمة فقط لقطاع غزة.
جاء ذلك، خلال لقاء صحفي عقده شمالي مع نخبة من الصحفيين الفلسطينيين، متابعاً: "استطعنا تأمين المساعدات الغذائية في الفترة الأخيرة، على الرغم من الأزمة المالية الكبيرة والمخاطرة، لكننا قلقون على مستقبل هذه المساعدات خلال نهاية العام الجاري".
ولفت إلى أن الجمعية العمومية للأمم المتحدة، ستطرح في جلستها، التي بدأت اليوم بمدينة نيويورك الأمريكية، نقاشاً حول وضع (أونروا)، معرباً عن آماله في نجاح هذه الجلسات "بسد الفجوة المالية الكبيرة".
وأضاف شمالي أنه رغم التحديات المالية التي تواجهها (أونروا)، إلا أن الوكالة نجحت في افتتاح العام الدراسي الجديد، مشيراً إلى أن الوكالة افتتحت، هذا العام، مدرستيْن من المدارس الصديقة للطفل، مبيناً أن نحو 22 مركزاً صحيا لـ (أونروا) لا زالت تقدم خدماتها لسكان قطاع غزة، لافتاً إلى أن تلك المراكز تسجّل نحو مليون زيارة كل ثلاثة أشهر.
وأعرب شمالي عن تخوفاته من الوضع العام في قطاع غزة، لافتاً إلى أنه قد ينفجر في أي لحظة، قائلاً: إنه "رغم الهدوء النسبي، إلا أن حالة من الغليان تسري بغزة نتيجة الأوضاع السياسية والاقتصادية".
وذكر أن تقارير تصل إدارته عن المراجعين الذي يترددون للمراكز الصحية، تشير إلى وجود ارتفاع في حالات الأزمات النفسية بين المواطنين، مبيناً أن حوالي 30% من المراجعين لعيادات الوكالة يشكون من ضغوطات نفسية، والكثير منهم يعاني من الإحباط والضغط النفسي.
وحذر شمالي من أن عدم تحسّن الأوضاع الداخلية بغزة، قد يؤدي إلى ارتفاع في نسب تلك الحالات، مشيراً إلى ارتفاع معدلات العنف خاصة ضد الأطفال والنساء في قطاع غزة، مرجعاً ذلك إلى خطورة الأوضاع التي يعيشها السكان.
في سياق آخر، قال شمالي إن إدارة وكالته قلقة من البيئة السياسية التي تمر بها المنظمة الأممية، بشكل يفوق تخوفاتها من الأزمة المالية.
وأضاف، أن "الوضع السياسي الذي تمر به الوكالة مخيف، بدءا من قرار نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، ومروراً بتقليص الأموال الواصلة للوكالة".
ورغم تلك المؤشرات، إلا أن شمالي يرى أن الأمور تسير باتجاه وصفه بـ"الجيد"، لاسيما في ظل وجود دول داعمة لتجديد تفويض (أونروا).
وأوضح أن الجمعية العامة للأمم المتحدة ستفتتح جلستها الدورية للنظر في تجديد التفويض الذي يمنح للوكالة كل 3 سنوات.
وتابع مستكملاً:" هذه الجلسة ستبدأ في منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، ومن المتوقع اتخاذ القرار في أول كانون الأول/ ديسمبر القادم".
وشدد على أنه، حتى اليوم، لم تطرح أي دولة من الدول الأعضاء بالجمعية العمومية للأمم المتحدة، أي ملف له علاقة بالتفويض.
وعن طرح قضية تعريب (أونروا)، ونقل مسؤوليتها للدول العربية، قال شمالي: إن تقديم مبلغ يقدّر بـ 200 مليون دولار، العام الماضي، من دول عربية للوكالة لا يعتبر أنها أصبحت عربية.
وقال: "كانت أمريكا أكبر داعم لنا ورغم ذلك لم نكن مؤسسة أمريكية، حصلنا على دعم من الاتحاد الأوروبي ولم نصبح مؤسسة أوروبية، وهكذا الحال مع الدعم العربي".
ورحّب شمالي بأي دعم يصل إلى وكالته من الدول العربية، والذي من شأنه أن يساهم في حل المشكلة.
وعن الاتهامات بوجود شُبهات فساد داخل الوكالة، قال شمالي:" تم تشكيل فريق للتحقيق والاستقصاء ولم ينته من عمله بعد"، مؤكداً أن وكالته تتعاون بشكل "حثيث مع لجنة التحقيق"، داعياً الجميع للتروي إلى حين انتهاء عملها، لمعرفة الحقائق.

التعليقات