مؤسسة (ماعت) للسلام والتنمية تنتقد الاستخدام السياسي للمياه من قبل إسرائيل

مؤسسة (ماعت) للسلام والتنمية تنتقد الاستخدام السياسي للمياه من قبل إسرائيل
رام الله - دنيا الوطن
قدمت مؤسسة (ماعت) للسلام والتنمية وحقوق الإنسان بالتعاون مع مؤسسة شركاء من أجل الشفافية، مداخلة أمس، أثناء مناقشة البند السابع من أعمال مجلس حقوق الإنسان، انتقدت فيها السياسات الإسرائيلية التي تعمل على تدمير الهياكل الأساسية الحيوية والبنية التحتية للفلسطينيين، بما فيها أنابيب الإمداد لمياه الشرب، وشبكات الصرف الصحي، وشبكات الكهرباء، وهدم آبار المياه، مما يشكل خطراً جسيماً على الحق في الحياة، وذلك على هامش أعمال الدورة 42 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، والمنعقدة خلال شهر أيلول/ سبتمبر الجاري.

حيث قال ايمن عقيل، رئيس مؤسسة ماعت: إنه منذ احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية، تنتهك الحق في الحياة للشعب الفلسطيني من خلال السياسات والممارسات التي تقوم بها في استغلال الموارد المائية، وحرمان الفلسطينيين من الحق في الحصول على مياه الشرب، واستخراج الموارد الطبيعية الأخرى، وعدم قدرة الفلسطينيين على الوصول إلى موارد المياه الخاصة بهم في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث أصبح الماء رمزاً قوياً للانتهاك المنهجي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأضاف عقيل، أنه أصبح أكثر من 96% من المياه الجوفية الساحلية في غزة غير صالح للاستخدام الآدمي، وهي المصدر الرئيسي للمياه لسكان غزة، وأن الثروة الطبيعية والمعدنية من البحر الميت الذي يوجد جزء منه في الأرض الفلسطينية المحتلة تُستغل من قبل إسرائيل لمصلحتها الخاصة، فيما يُحرم الفلسطينيون من الوصول لتلك الموارد.

من جانبها، قالت سميرة آبي، والتي ألقت المداخلة بالنيابة عن المنظمتين، ان قوات الاحتلال تنتهك جميع القوانين والاتفاقيات الدولية والقرارات الأممية، كما تسعي إلى تدمير شامل للمصادر الطبيعية في فلسطين، وبالأخص مصادر المياه، فبرغم أن الضفة الغربية تتربع على ثلاثة أحواض مائية، والتي تشكل المصدر الرئيسي للمياه في فلسطين، غير أن الاحتلال الإسرائيلي يسيطر عليها ويفرض على المواطنين الفلسطينيين استهلاك نسبة 15% فقط من المخزون المائي الكلي، بما فيها الينابيع داخل الأراضي الفلسطينية، بالإضافة إلى تجفيف والاستيلاء على أكثر من 300 نبع طبيعي، وأكثر من 500 بئر، وما تم عزله من آبار جوفية خلف جدار الفصل العنصري.

وفي الأخير طالبت المداخلة، السلطات الإسرائيلية باعتبارها السلطة القائمة بالاحتلال، بالكف عن استغلال الموارد الطبيعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أو إتلافها أو التسبب في ضياعها أو استنفادها، أو تعريضها للخطر، مع ضرورة الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في المطالبة بالتعويض، جراء استغلال موارده الطبيعية.

التعليقات