مباشر | استديو الوطن: تطورات مشروع عنق الزجاجة في مخيم الشاطئ


ما حقيقة المستشفى الميداني الأمريكي شمال قطاع غزة؟

ما حقيقة المستشفى الميداني الأمريكي شمال قطاع غزة؟
صورة أرشيفية
خاص دنيا الوطن-هيثم نبهان
عبر معبر كرم أبو سالم، أقصى جنوب شرق قطاع غزة، دخلت اليوم معدات طبية، استعداداً لإقامة المستشفى الميداني الأمريكي، شمال القطاع، ليكون جاهزاً خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

ووصل اليوم الثلاثاء، وفد فني أمريكي إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون/ إيرز، وذلك للإشراف على دخول المعدات الطبية واللوجستية إلى غزة.

وقالت الإدارة العامة للمعابر والحدود: إن إدخال المعدات وتركيب المستشفى، سيكون بإشراف أمريكي، من خلال مختصين فنيين ومهندسين.

والمستشفى الميداني الأمريكي، هو جزء من التفاهمات التي أُبرمت بين حكومة الاحتلال الإسرائيلي، وفصائل المقاومة الفلسطينية على رأسها حركة حماس، في مسعى لتخفيف الحصار الإسرائيلي برعاية مصرية أممية وبتمويل قطري.

وحسب صحيفة (يديعوت أحرونوت) الإسرائيلية، فإنه سيتم إقامة مستشفى دولي ضخم على الحدود الشمالية لقطاع غزة، وذلك تنفيذاً لتفاهمات التهدئة الأخيرة بين إسرائيل وحماس.

وأوضحت الصحيفة، أن المستشفى سيكون على 40 دونماً مع 16 قسماً مختلفاً قرب حاجز بيت حانون/ إيرز الإسرائيلي، على أن يكون بإدارة فريق طبي دولي.

وأضافت الصحيفة، أن "تمويل المستشفى سيكون من قبل منظمة أمريكية خاصة بموافقة إسرائيل، ومن المفترض أن يضمن تحسناً كبيراً واستجابة غير متوفرة حالياً في قطاع غزة للمرضى الفلسطينيين".

من ناحيته، قال المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم: إن إدخال معدات المستشفى الدولي، الذي سيقام شمال قطاع غزة، هو جزء من التفاهمات بين الفصائل والاحتلال، مشيراً إلى أنه سيخدم أبناء قطاع غزة في المجال الصحي، الذي يعاني من الحصار الإسرائيلي.

وأضاف قاسم لـ "دنيا الوطن": "المستشفى سيخدم أصحاب الأمراض الصعبة والمزمنة، خاصة مع تقليص التحويلات الصحية إلى خارج قطاع غزة، بسبب الحصار الإسرائيلي والعقوبات من السلطة، مؤكداً أن وزارة الصحة، ستشرف عليه فيما سيشمل 500 سرير تقريباً"، وفق تعبيره.

وشدّد قاسم على أن شعبنا سيواصل نضاله، عبر مسيرات العودة وكسر الحصار، حتى كسر كامل للحصار عن قطاع غزة.

وكان رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار القطاع، محمد العمادي، قال في مؤتمر صحفي عقده بمدينة غزة، في شهر آيار/ مايو الماضي، إن قطر ستقوم ببناء مستشفى ميداني على حدود قطاع غزة الشمالية على مساحة 40 دونماً لدعم قطاع الصحة، دون أن يذكر مزيداً من التفاصيل.

كما حذر منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، قبل عدة أيام، من خطورة الوضع الإنساني في قطاع غزة، قائلاً: إن "القطاع الصحي ما زال على حافة الانهيار، والأوضاع الإنسانية مصدر قلق بالغ وتتدهور أكثر، ومن غير الممكن تحسن هذه الأوضاع بدون تخفيف القيود المفروضة على حركة السلع والأفراد أملاً في رفعها بشكل كامل".

وفي وقت سابق، قالت صحيفة (المونيتور) الأمريكية: إنه جرى أخذ قياسات على بناء مستشفى ميداني لسكان غزة بالقرب من معبر بيت حانون/ إيرز، يغطي مساحة 40 دونماً.

وأوضحت الصحيفة، أن  رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وافق على هذه القياسات كجزء من التفاهمات مع حركة حماس، مضيفةً: "سيتم إنشاء المستشفى مثله مثل أي مشروع اقتصادي في قطاع غزة، بتمويل قطري".

واستدركت الصحيفة: "لكن البنية التحتية والمعرفة والخبرة والموارد لمنظمة أمريكية، تدعى (NGO FRIENDSHIP)، معظم أعضاء المنظمة، هم متطوعون من جميع أنحاء العالم، يأتون إلى مناطق الحرب أو إلى مناطق المجاعات لمساعدة المواطنين".

وأشارت إلى أنه في السنوات الأخيرة، قامت المنظمة بتشغيل مستشفى ميداني في سوريا، وبعد انتهاء القتال تقرر نقله إلى قطاع غزة، متابعةً: "بهذه الطريقة سيتم استيراد المباني والخيام والمعدات والطاقم الطبي والتمريضي من سوريا إلى غزة، سيكون هناك 16 قسماً متقدماً للمرضى الداخليين، وسيتم إدارته بواسطة فريق طبي دولي".

وأكملت: "لن يحل المستشفى الميداني الجديد محل مستشفى الشفاء في غزة أو المستشفيات في رفح وخانيونس، على الرغم من أن المستشفى، سيكون به قسم للولادة وجناح للأطفال وأقسام داخلية، إلا أنه سيشخص بشكل رئيسي المرضى المصابين بأمراض وراثية أو أمراض مزمنة تهدد حياتهم، ويحولهم لتلقي العلاج المنقذ للحياة في إسرائيل أو إلى مستشفيات في شرق القدس والضفة الغربية".

وأضافت الصحيفة: "رسمياً تخضع الأرض التي سيقام عليها المستشفى الميداني لسيطرة حماس، ولكن يقول مصدر أمني إسرائيلي: خمس دقائق، ويمكن لإسرائيل أن تسيطر عليه ولا تحتاج لمعرفة من يعمل هناك، ومن الذي يدخل المستشفى؟".

وأكملت: "وفقًاً للمصدر، عرضت إسرائيل على السلطة الفلسطينية أن تكون جزءًا من المشروع؛ لكن الرئيس محمود عباس، يعارض أي اتصال مع حماس وأي اتصال مع قطاع غزة، لأنه قرر الانسحاب من قطاع غزة تماماً".

بدورها، قالت وزيرة الصحة، مي الكيلة: إن "المستشفى الميداني المزمع إنشاؤه على الحدود الشمالية لقطاع غزة، من قبل الجانب الأميركي وإسرائيل، يأتي في إطار (صفقة القرن)". 

وأضافت الكيلة، في تصريح صحفي: أن "إقامة هذا المستشفى تمت خارج منظومة العمل الوطني والعمل الحكومي، ولم يجرِ التنسيق مع وزارة الصحة مطلقاً بهذا الخصوص".

وكان بيان مجلس الوزراء الفلسطيني، أكد أن المستشفى "الذي تسعى إسرائيل وأميركا لإقامته على الحدود الشمالية لقطاع غزة، إنما يأتي في إطار المحاولات المستمرة لتكريس الفصل مع الضفة الغربية تحت ذرائع إنسانية".

وردت حركة حماس بإدانة موقف الحكومة، حيث قال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم، في بيان، إن "محاولات حكومة اشتية التشويش على إقامة المستشفى لحل الأزمة الصحية المتفاقمة التي صنعها الاحتلال الإسرائيلي، تأتي في إطار المحاولات المستمرة للتضييق على أهلنا في غزة، ومفاقمة أزماتهم، وضرب مقومات وعوامل صمودهم"، وفق تعبيره.

التعليقات