مباشر | مباراة كرة القدم بين المنتخبين الفلسطيني والسعودي بالقدس - الشوط الأول

فش كهرباء فش حياة

فش كهرباء فش حياة
صلاح هنية

السؤال المُلح شعبياً ومؤسساتياً غير حكومية "أيعقل بعد هذه السنوات من عمر السلطة الوطنية الفلسطينية لم نحقق أمناً في الكهرباء وباتت حياتنا تحت تأثير القطع المبرمج"..... والسؤال يأتي أيضا "سنوات مضت وأرجلنا لم تعد تحملنا لأن أبراج تقوية البث للخلوي الإسرائيلي في المستوطنات بحيث تصبح المنافس الرئيسي في السوق الفلسطيني بشكل غير عادل دون أي التزامات مالية"...

وبدلاً من البحث عن حلول خلاقة وإبداعية تنتقل الحكاية صوب الشعب الذي يجب أن يتحمل قليلاً لنخرج من هذه الأزمة بحيث تبقى شركة كهرباء محافظة القدس صامدة في قلب القدس، ويبدأ الوعظ عن سرقة الكهرباء، ومن ثم هناك من لا يدفع ويسرق عينك عينك إضافة الى انه يسرق، ومن ثم مطلوب من سلطة الطاقة والموارد الطبيعية أن تتحرك وتعوض الخسائر، وتتردد السلطة عن كشف المستور وتقول: هذه عنا وتلك عنا، بانتظار تفجر أزمة أخرى لذات الأسباب والمعطيات مرة أخرى.

ومن الطبيعي ألا تكون في المكان الصحيح ان قلت في ضوء الأزمة الحالية "لماذا لا تتابع شركة كهرباء محافظة القدس ملفاتها بخصوص جودة الخدمة ورشاقة الشركة مالياً" وتصبح أنت وهي وهو لا تقدّرون قضية صمود الشركة في القدس.

وأنا شخصياً على يقين أننا سنخرج بسلام من تلك الأزمة وستفرج، ولكن الأخطر ان تتكرر، خصوصاً ان الشركة مديونة وهناك اتفاقية لتقسيط تلك الديون، ونعود لنقول المخيمات، وتأتي سلطة الطاقة لتقول أَخرجوا المخيمات من معادلة الديون تلك حصة الحكومة، والذين لا يدفعون يظهر ان تعليمات القطع قد عدلت وبات القطع بعد فاتورتين، رغم أن هذا الامر ليس قانونياً محكماً، ولكنه حل لأزمات شركات توزيع الكهرباء وما زالت أزماتها متواصلة، وتظهر لدينا مسألة براءة الذمة التي تطال من عليه ديون للكهرباء بحيث يمنع من السفر، وهذا الامر ظل موضوع نقاش مجتمعي منذ العام 2012 واوقف وها هو يعود مجددا.

لقد تم إصدار تعليمات الربط وتوصيل الكهرباء، وكان منحازاً للشركات على حساب المشترك، وظلت الرسوم مرتفعة وتجبى قبل تقديم الخدمة للمشترك، ورغم ذلك بقينا نحكي عن عجز، عدادات الدفع المسبق للكهرباء والمشترك الذي يدفع سلفاً ولا تربطه علاقة كمشترك مع الشركات بإمكانه شحن الكرت من أي متجر معتمد للشحن، وبالتالي هو ليس زبوناً مكلفاً ويدفع مسبقاً ويُقطع عنه ضمن القطع المنظم.

وعندما يقال للشركات من منطلق الحوكمة الإدارية: نوّعوا مصادر دخلكم، تبادر شركة كهرباء القدس بالشراكة مع صندوق الاستثمار الى إنشاء شركة "ومضة" للاستثمار في خطوط الفايبر التي أسستها شركة كهرباء القدس على مساحة خمسة كيلو مترات في مناطق امتيازها، ولم تمنح ومضة الرخصة لتشغيلها، وذهبت الشركة صوب الطاقة الشمسية كذلك.

اذاً أين هو "أمن الطاقة" بعد هذه السنوات من عمر السلطة الوطنية الفلسطينية، ولم نعد نحلم بسنغافورة ولا تايوان؟

الطاقة المتجددة "مكانك قف" دعونا من تجربة هنا وهناك ومدارس، وغيروا، ولكن هذا لا يليق بنا بعد هذه السنوات، متى أقرت تعليمات صافي القياس لتيسير أمور الطاقة المتجدد لدى شركات توزيع الكهرباء، لم تقتنع شركات التوزيع لغاية الآن بموضوع الطاقة المتجددة لأنهم سيفقدون المشتركين الملتزمين بالدفع وهم الأقدر على الذهاب صوب مشاريع الطاقة المتجددة، تُرى لماذا لم تذهب الاستراحة في اريحا صوب الطاقة المتجددة!!!، الجامعات الفلسطينية، الصناعة والشركات وليست كلها.

اين هي قصة توليد الطاقة؟ وأين وصلت محطة توليد الطاقة في الجلمة التي ذهبنا لإطلاق العمل بها؟ وحُكيت لنا حكاية الموقع وأهميته، ونُظم الشعر بجدوى التوليد، ووُعدنا بمحطة توليد أخرى في ترقوميا لاحقاً، وقيل لنا عن الطاقة الإنتاجية، وصفقنا للشركاء في المشروع الذين ظهرت شعاراتهم على لوحة المشروع.

لم يقم صندوق الاستثمار الفلسطيني بالتقاط أي صورة للموقع بعد عامين من وضع حجر الأساس، سواء من حيث تهيئة المكان أو غيره، وطبعاً لم أتطوع لأذهب انا هناك لعلي أرى فرقاً من بعد وضع حجر الأساس!!!!.

لماذا لم تتمكن سلطة الطاقة بعد هذه السنوات من ضم البلديات لشركات توزيع الكهرباء، لماذا لا تنشر شركات توزيع الكهرباء ميزانيتها أسوةً بالشركات الأخرى.

باختصار الناس في بلدي في حالة حيص بيص .... ولا جديد في قطاع الكهرباء وأمن الطاقة اليوم ... ولا جديد في قطاع المياه والصرف الصحي لغاية اليوم منذ سنوات ... ولا جديد بخصوص اطلاق هيئة تنظيم قطاع الاتصالات لغاية اليوم ...

لسان حال الناس بالمختصر المفيد "عيب عيب عيب بعد كل هذه السنوات ان تقطع عنا الكهرباء بشكل مبرمج لأن الديون تراكمت علينا ولا يوجد لدينا توليد ولا يوجد لدينا أمن طاقة.

قد نبدع لفظياً ونكرر ما كنا نقوله ما قبل العام 2000 ليطمئن الناس أن فرقاً سيحدث!!! تخيلوا أن الاحتلال يستطيع أن يقطع عنا الكهرباء متى شاء بكبسة زر، وكان الهدف من ذلك ان يهيئوا الناس لنقلة نوعية في الكهرباء، ولكننا ها نحن هنا اليوم يبرمج لنا قطع الكهرباء!!!!

والابداع اللفظي كان حاضراً للتهيئة أيضاً قبل العام 2000، تخيلوا أنك تتصل على هاتف ارضي في نابلس فاذا بمقدمته ذات مقدمة نتانيا، وفي رام الله المقدمة ذات مقدمة القدس، وكانت تلك المداخلة تتكرر لتهيئة الناس لتحقيق اتصالات مستقلة بالكامل وها نحن هنا اليوم.

التعليقات