الأسير خلوف يدخل بحالة خطيرة و100 اسير يدخلون بالاضراب وتشريح جثمان السايح اليوم

الأسير خلوف يدخل بحالة خطيرة و100 اسير يدخلون بالاضراب وتشريح جثمان السايح اليوم
رام الله - دنيا الوطن
شهدت السجون الاسرائيلية في الآونة الاخيرة، حالة من التوتر الشديد، بعد استشهاد الأسير المريض بسام السايح متأثرا بمرضه، كذلك دخول العديد من الاسرى في الاضراب المفتوح عن الطعام نتيجة استمرار وضع ادارة السجون اجهزة التشويش المسرطنة.

في السياق، يواصل العديد من الاسرى، اضرابهم المفتوح عن الطعام، احتجاجا على استمرار اعتقالهم الاداري من قبل ادارة السجون الاسرائيلية.

الاسير خلوف في خطر شديد

أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، صباح الاثنين، بتدهور الحالة الصحية للأسير المضرب عن الطعام لليوم 61 على التوالي ضد اعتقاله الإداري سلطان أحمد خلوف (38 عاماً) من قرية برقين قضاء مدينة جنين.

وقالت الهيئة في بيان لها، أنه ووفقاً لمحامية الأسير، فإن الأسير خلوف دخل في مرحلة حرجة وصعبة.

ووفقاً لها، فإن خلوف، بات يعاني من خلل في الدماغ وتقرحات شديدة في الفم، وضعف شديد في الرؤية وآلام في مختلف أنحاء جسده، ونقص كبير بالوزن.

وبينت الهيئة، أن الأسير يعاني أيضاً من "شهقة" مستمرة ولا يستطيع القيام بأي حركة، ويعاني من صداع شديد بالرأس.

وحذرت الهيئة، من دخول الأسير في مرحلة الخطر المميت في أية لحظة، إذا ما واصلت الإدارة تعنتها في عدم الاستجابة لمطلبه بإنهاء اعتقاله الإداري.

نقل أسير لمستشفى اسرائيلي

في سياق ذي صلة، أعلنت الهيئة، أنه جرى يوم أمس نقل الأسير المقدسي رمضان مشاهرة (44 عاماً) إلى أحد المشافي الإسرائيلية، إثر تدهور حالته الصحية.

وأوضحت الهيئة، أن الأسير شرع باضرابه المفتوح عن الطعام بتاريخ 8 أيلول/ سبتمبر2019، احتجاجاً على تركيب أجهزة التشويش بأقسام معتقل (الجلبوع).  

يذكر، أن الأسير مشاهرة، من جبل المكبّر جنوبي القدس المحتلة، دخل عامه 18 على التوالي في سجون الاحتلال، وهو محكوم بالمؤبد 20 مرة، كما أن الاحتلال رفض الإفراج عنه في صفقة وفاء الأحرار.

تشريح جثمان الأسير بسام السايح

وفيما يتعلق بالشهيد بسام السايح، أشارت الهيئة إلى أنه سيتم تشريح جثمان الشهيد بسام أمين محمد السايح، اليوم الاثنين، في تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً، في معهد الطب العدلي أبو كبير، وذلك بحضور الطبيب الشرعي الفلسطيني والمنتدب من وزارة العدل الفلسطينية، الدكتور أشرف القاضي.

وأوضحت الهيئة، أن الأسير السايح، كان قد استشهد بتاريخ الثامن من أيلول/ سبتمبر الجاري في مشفى "أساف هروفيه" الإسرائيلي، بعد أن مورست بحقه جريمة طبية ممنهجة ومتعمدة من قبل إدارة السجون الإسرائيلية، حيث كان يعاني من مرض السرطان في الدم والعظم، وتراكم للماء رئتيه، فضلا عن معاناته من تضخم في الكبد وضعف في عمل عضلات القلب وصلت إلى نسبة 15 %، أدت الى نقصان حاد في وزنه وخلل في عمل أعضائه الحيوية الى أن فارق الحياة.  

وأضافت الهيئة أن الأسير السايح  كان قد حُرم منذ اعتقاله في العام 2015 من الرعاية الصحية اللازمة، وتم اهمال وضعه الصحي بشكل صارخ للقانون، عدا عن احتجازه بظروف لا تتناسب اطلاقا مع حالته المرضية.

ولفتت الهيئة إلى أنه وباستشهاد الأسير السايح، ارتفع عدد شهداء الحركة الوطنية الأسيرة لـ (221) شهيداً، ارتقوا منذ العام 1967، أكثر من ثلثهم بسبب سياسة الإهمال (القتل) الطبي المتعمد داخل المعتقلات.

انضمام 100 أسير للاضراب

بدوره، أعلن نقل مكتب إعلام الأسرى عن مصادر، بانضمام 100 أسير من مختلف سجون الاحتلال، صباح يوم الاثنين؛ للإضراب المفتوح عن الطعام، الذي يخوضه الأسرى، احتجاجًا على عدم تنفيذ إدارة سجون الاحتلال ما تم الاتفاق عليه، بشأن أجهزة التشويش المُسرطنة.

بدورهم، أغلق الأسرى مساء أمس، معظم الأقسام تضامنًا مع الأسرى المضربين لعدم التزام إدارة السجون، بما تم الاتفاق عليه بشأن أجهزة التشويش.

ونبّه مكتب إعلام الأسرى، إلى أن الأوضاع داخل السجون، آخذة منحى التصعيد، كما أن الساعات المقبلة، ستكون حاسمة، لأن إدارة سجون الاحتلال، تصر على موقفها بعدم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع الأسرى.

وبيّن مكتب إعلام الأسرى، أن قيادات جديدة من الحركة الأسيرة ستلتحق بالإضراب، بالإضافة لأعداد جديدة من عدة سجون، مالم تقدم إدارة السجون حلولاً تُلبي ما اتفق عليه.

وأشار مكتب إعلام الأسرى إلى أن عدداً من الأسرى، ما زالوا مضربين عن الطعام والماء من عدة أيام في سجون الاحتلال.

كما ونقل مكتب إعلام الأسرى عن الحركة الأسيرة في السجون، أنه سيكون لهم خطوات احتجاجية بأشكال مختلفة خلال الساعات المقبلة، داعية الحركة الأسيرة كافة الأسرى للتهيؤ والتأهب لأي قرار يصدر منها للمدافعة عن الحقوق والمكتسبات ومواجهة آلة القمع الإسرائيلية.

يذكر، أن الخميس الماضي، أعلن الأسرى في معتقلات الاحتلال عن الشروع بخطوات نضالية جديدة منها انضمام 120 أسيرًا إلى الإضراب المفتوح عن الطعام مساء الخميس في حال استمرت إدارة المعتقلات على موقفها المتعنت والرافض لتلبية مطالبهم.

وكان الأسرى أمهلوا الأربعاء، إدارة السجون مدة 24 ساعة للرد على جملة من مطالبهم المتمثلة بـ: تفعيل الهاتف العمومي لمدة خمسة أيام وإزالة أجهزة التشويش، وإعادة المضربين الذين جرى نقلهم من سجن (ريمون) إلى سجن (نفحة) وعددهم (23) أسيراً، إضافة إلى وقف حملات التفتيش.

يشار إلى أن اتفاقاً كان تم في شهر نيسان/ أبريل الماضي بين الأسرى وإدارة معتقلات الاحتلال، وذلك بعد أن نفذ الأسرى سلسلة من الخطوات النضالية، استمرت لأيام، وتضمن الاتفاق في حينها تلبية مجموعة من مطالبهم، أبرزها التوقف عن نصب أجهزة التشويش، والبدء بتركيب وتفعيل استخدام الهواتف العمومية.

حماس تعقب

أما حركة المقاومة الاسلامية فقد عقبت على ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الاسرائيلي، حيث أكدت أن قضية الأسرى في سجون الاحتلال حاضرة، و"ضمن أولوياتنا ومتضامنون معهم، وندعم مواقفهم لتحقيق مطالبهم المشروعة". 

وقال المتحدث باسم الحركة، عبد اللطيف القانوع في بيان له: "ندافع عن حقوق الأسرى، ونمتلك أوراق قوة، تجبر الاحتلال الصهيوني للإفراج عنهم وإطلاق سراحهم". 

وأضاف: الأسرى ليسوا ورقة ضعيفة، ولن نسمح للاحتلال أن ينفرد بأسرانا لصالح انتخاباته، داعياً شعبنا لدعم وإسناد الأسرى المضربين عن الطعام، حتى تحقيق مطالبهم العادلة.

التعليقات