خلال لقاء سياسي بشمال غزة وبمناسبة مرور 26 عام على توقيع"إتفاق أوسلو"

خلال لقاء سياسي بشمال غزة وبمناسبة مرور 26 عام على توقيع"إتفاق أوسلو"
رام الله - دنيا الوطن
قدم نبيل دياب القيادي في حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية عرضا مستفيضا عن المناخات السياسية و أهم الدوافع التي أفضت لتوقيع " إعلان المباديء المعروف بإتفاق أوسلو عام 1993. موضحا أبرز التداعيات التي أحدثها ذلك الإتفاق و ما سبقه من مفاوضات قادها القائد الوطني الراحل د. حيدر عبد الشافي انطلاقا من مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 .

مبينا آثار ذلك الاتفاق على مجمل القضية الوطنية سيما و أنه شكل انعطافة حادة في السياسة الفلسطينية مشيرا الى مدى تأثيره على طبيعة النضال و الكفاح ضد الاحتلال و كيف جرى استغلاله من قبل دولة الاحتلال للامعان بسياستها العدوانية و الاستيطانية و استخدامه لذر الرماد في عيون العالم لمخادعته و ترويج الوهم أن لا قضية للشعب الفلسطيني و أنها و بموجب هذا الاتفاق تم حلها .

و أظهر دياب في سياق مداخلته الثغرات التي تسبب بها اتفاق اوسلو و التي من خلالها تسللت الادارة الامريكية لتحاول فرض حلولها البديلة و المنقوصة و فرض هيمنتها على المنطقة باستغلال و كما أشيع أنها راعية " لعملية السلام" في الشرق الاوسط" .

و أكد دياب على أهمية الإسراع في استخلاص العبر مما حدث و عدم إغفال أن الشعب الفلسطيني الذي ضحى بمئات الآلاف من الشهداء و الجرحى و الاسرى تواق لتحقيق السلام العادل الذي لا يأتي على حساب قضيته الوطنية، سلام يفضي لإنهاء كل أشكال الاحتلال و جرائمه و سياساته العنصرية و كذلك و الاستيطان و بما يضمن استرداد لحقوقنا و لاراضينا المحتلة لبسط السيادة الوطنية عليها و بما يمكن شعبنا من العيش عليها في كنف الدولة الفلسطينية المستقلة و عاصمتها الأبدية القدس .

إذ يأتي هذا اللقاء الذي نظمته حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية بمحافظة شمال غزة لأعضائها بمقرها بمخيم جباليا بعنوان" 26 عام على إتفاق أوسلو و مخاطر التحولات السياسية على القضية الفلسطينية " بحضور منسق المبادرة في المحافظة الرفيق عرفان ابو خوصة و كذلك أعضاء هيئتها التنسيقية في شمال غزة و الذي افتتحه لؤي أحمد منسق التثقيف في شمال غزة ضمن سلسلة اللقاءات السياسية الشهرية التي تنظمها حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية في المحافظة بهدف رفع مستوى الوعي و توسيع دائرة المعرفة للأعضاء و المنتسبين/ات و لتعزيز الثقافة الوطنية لديهم.