بعد الطائرة المسيرة.. ما مدى تطور المقاومة الفلسطينية أمام الآلة العسكرية الإسرائيلية؟
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
تتطور المقاومة الفلسطينية، فكل مرحلة من مراحل صراعها مع الاحتلال الاسرائيلي، فقد بدأت بالحجارة، ثم بالصواريخ المتطورة، ثم بالانفاق، ثم وصلت الى العبوات الناسفة، ومن ثم الطائرات المسيرة.
"دنيا الوطن"، استطلعت أراء بعض المحللين، للتعرف على مدى تطور المقاومة الفلسطينية في مواجهة الآلة العسكرية الاسرائيلية، ومدى تأثيرها على القادة السياسيين الاسرائيليين، وخرجت بالتقرير التالي..
أكد الدكتور هاني العقاد، المحلل السياسي، أن الطائرة المسيرة التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية الايام الماضية، تعتبر تطورا مهما في مسيرة المقاومة الفلسطينية التي باتت اليوم تشكل قلقا مستمرا لإسرائيل التي تحاول إيجاد الأساليب والأدوات الرادعة للتعامل معها.
وقال العقاد: "اسرائيل تفشل دائما في فهم الفلسطينين وتتمادي في احتلالها وممارساتها الاحتلالية، ما يدفع الفلسطينيين لتطوير أساليب الاشتباك والمواجهة مع هذا المحتل، والتي كان آخرها استخدام المقاومة الفلسطينية للحوامات التي ضربت جيباً اسرائيلياً".
وأضاف: "اسرائيل تعرف أن المقاومة الفلسطينية توظف كل الأساليب والأدوات، بدءاً من الحجر وحتى الحوامات، وتعرف أن المقاومة تجيد إدارة الاشتباك الآن وتستخدم من تلك الأدوات ما يناسب طبيعة المرحلة".
وتابع العقاد بقوله: "اليوم دخلت علاقة المقاومة مع الاحتلال مدخل دقيق جدا، تحسب لها اسرائيل ألف حساب، لذلك لا نستبعد أن تكون إسرائيل تجهز مفاجئات تطال قادة المقاومة، وخاصة العقول التي تطور أساليب وأدوات المواجهة مع هذا الاحتلال، لذا بات مهماً أن تتخذ المقاومة من الإجراءات والأساليب وما يحمي تلك العقول ويضمن الاستمرار في تطويل سبل المواجهة و الاشتباك، بما يحقق ردع حقيق للاحتلال الاسرائيلي، وجعله يفكر 100 مرة قبل أن يستهدف المدنين الفلسطينين في غزة".
وأوضح المحلل السياسي، أن إسرائيل اليوم تخشى من تصاعد عمليات الاستهداف بالحوامات، وبالتالي استهداف تجمعات الجنود على اختلاف تواجدهم على الحدود الشرقية لقطاع غزة، وحتى بالعمق الإسرائيلي.
وفي السياق، قال العقاد: "أعتقد أن إسرائيل أيضا ستعمل على تطوير سلاح الحوامات لديها إلكترونيا؛ ليطال أدق الأهداف وأكثرها أهمية في المرحلة المقبلة".
وأضاف: "لكن الحساب الذي تحسبة اسرئيل، أن تتدرحج الأمور لمواجهة شاملة، فهي تتفادى ذلك، تتفاداها لعدة اعتبارات اهمها ماذا بعد الحرب ..؟ وهذا سؤال كبير يطرح على المؤسستين السياسية والأمنية الاسرائيلية".
وتابع العقاد بقوله: "ستحاول اسرائيل خلال الفترة القادمة العمل بالاساليب الناعمة لتدجين المقاومة وهي التي لا تخسر فيها كثيرا حتى تصل الى مبتغاها، وهو تفكيك كل السلاح المؤثر لدى المقاومة وإبقائها مجرد قوة شطية بالقطاع".
بدوره اكد الدكتور محمود العجرمي الخبير في الشؤون العسكرية والامنية، انه ثبت بالوقائع الملموسة على مدار اكثر من عقدين ان المقاومة تطور من قدراتها الدفاعية في مواجهة عدوان مستمر، لافتا إلى ان الاحداث اكدت ان المقاومة تمتلك صواريخ حديثة متطورة تغطي فلسطين المحتلة برؤوس تدميرية تزيد عن الطن ودقيقة الاصابة، إلى جانب تطوير الأنفاق الدفاعية والهجومية، وكذلك تطوير اسلحة الهاون بعياراتها المختلفة.
وقال العجرمي: "إن آخر معادلة فرضتها المقاومة الفلسطينية، استخدام طائرات الدرون او الطوافات المسيرة، والتي استخدمت من قبل في رصد مواقع الاحتلال، وتغذية بنك الاهداف التي استخدمته المقاومة في معارك الدفاع عن الشعب الفلسطيني وثوابته الوطنية".
وبين أن المسيرات، استخدمتها سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي، وقد نجحت في قصف مواقع الاحتلال، والتي كان اخرها عندما استهدفت آلية للاحتلال الاسرائيلي قبل يومين بالقرب من السياج الفاصل، معتبرا أنها جاءت عنواناً للرد على استخدام القوة المميتة من قبل قوات الاحتلال للمتظاهرين.
وأوضح العجرمي أن المقاومة الفلسطينية، حريصة على قدراتها الدفاعية ومواجهة الاحتلال الغادر، منوها في الوقت ذاته إلى ان تطور المقاومة واسلحتها يقلق الاحتلال الاسرائيلي، ويفتك بعدته وعتاده، وهذا ما أكدته الاحداث الماضية، مشيرا إلى ان المقاومة بتطورها فرضت تآكلا لقوة الردع لدى الاحتلال.
اللواء واصف عريقات، المخص في الشأن العسكري، أن المقاومة الفلسطينية في تطور مستمر، لافتا إلى أن استخدام الطائرة المسيرة يعتبر اسلوبا جديدا، مشيرا إلى ان تنفيذ المقاومة للادوات أصبح الان في العلن.
وأوضح عريقات أن هذا التطور للمقاومة الفلسطينية، أصبح يقلق الاحتلال الاسرائيلي، خاصة أن هذه الطائرة المسيرة التي تم استخدامها خرجت من قطاع غزة ونفذت مهمتها وعادت بسلام، إسرائيل لم تستطع كشفها.
وفي السياق، قال عريقات: "كما تتفنن اسرائيل في اختراع ادوات القتل والمواجهة، فإن من حق المقاومة الفلسطينية ايضا يطوروا الادوات في مواجهة الاحتلال، وبالتالي هناك تطور في تصنيع ادوات المواجهة سواء الانفاق او سلاح او ذخائر او استخدام الطبيعة لمواجهة اسرائيل".
تتطور المقاومة الفلسطينية، فكل مرحلة من مراحل صراعها مع الاحتلال الاسرائيلي، فقد بدأت بالحجارة، ثم بالصواريخ المتطورة، ثم بالانفاق، ثم وصلت الى العبوات الناسفة، ومن ثم الطائرات المسيرة.
"دنيا الوطن"، استطلعت أراء بعض المحللين، للتعرف على مدى تطور المقاومة الفلسطينية في مواجهة الآلة العسكرية الاسرائيلية، ومدى تأثيرها على القادة السياسيين الاسرائيليين، وخرجت بالتقرير التالي..
أكد الدكتور هاني العقاد، المحلل السياسي، أن الطائرة المسيرة التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية الايام الماضية، تعتبر تطورا مهما في مسيرة المقاومة الفلسطينية التي باتت اليوم تشكل قلقا مستمرا لإسرائيل التي تحاول إيجاد الأساليب والأدوات الرادعة للتعامل معها.
وقال العقاد: "اسرائيل تفشل دائما في فهم الفلسطينين وتتمادي في احتلالها وممارساتها الاحتلالية، ما يدفع الفلسطينيين لتطوير أساليب الاشتباك والمواجهة مع هذا المحتل، والتي كان آخرها استخدام المقاومة الفلسطينية للحوامات التي ضربت جيباً اسرائيلياً".
وأضاف: "اسرائيل تعرف أن المقاومة الفلسطينية توظف كل الأساليب والأدوات، بدءاً من الحجر وحتى الحوامات، وتعرف أن المقاومة تجيد إدارة الاشتباك الآن وتستخدم من تلك الأدوات ما يناسب طبيعة المرحلة".
وتابع العقاد بقوله: "اليوم دخلت علاقة المقاومة مع الاحتلال مدخل دقيق جدا، تحسب لها اسرائيل ألف حساب، لذلك لا نستبعد أن تكون إسرائيل تجهز مفاجئات تطال قادة المقاومة، وخاصة العقول التي تطور أساليب وأدوات المواجهة مع هذا الاحتلال، لذا بات مهماً أن تتخذ المقاومة من الإجراءات والأساليب وما يحمي تلك العقول ويضمن الاستمرار في تطويل سبل المواجهة و الاشتباك، بما يحقق ردع حقيق للاحتلال الاسرائيلي، وجعله يفكر 100 مرة قبل أن يستهدف المدنين الفلسطينين في غزة".
وأوضح المحلل السياسي، أن إسرائيل اليوم تخشى من تصاعد عمليات الاستهداف بالحوامات، وبالتالي استهداف تجمعات الجنود على اختلاف تواجدهم على الحدود الشرقية لقطاع غزة، وحتى بالعمق الإسرائيلي.
وفي السياق، قال العقاد: "أعتقد أن إسرائيل أيضا ستعمل على تطوير سلاح الحوامات لديها إلكترونيا؛ ليطال أدق الأهداف وأكثرها أهمية في المرحلة المقبلة".
وأضاف: "لكن الحساب الذي تحسبة اسرئيل، أن تتدرحج الأمور لمواجهة شاملة، فهي تتفادى ذلك، تتفاداها لعدة اعتبارات اهمها ماذا بعد الحرب ..؟ وهذا سؤال كبير يطرح على المؤسستين السياسية والأمنية الاسرائيلية".
وتابع العقاد بقوله: "ستحاول اسرائيل خلال الفترة القادمة العمل بالاساليب الناعمة لتدجين المقاومة وهي التي لا تخسر فيها كثيرا حتى تصل الى مبتغاها، وهو تفكيك كل السلاح المؤثر لدى المقاومة وإبقائها مجرد قوة شطية بالقطاع".
بدوره اكد الدكتور محمود العجرمي الخبير في الشؤون العسكرية والامنية، انه ثبت بالوقائع الملموسة على مدار اكثر من عقدين ان المقاومة تطور من قدراتها الدفاعية في مواجهة عدوان مستمر، لافتا إلى ان الاحداث اكدت ان المقاومة تمتلك صواريخ حديثة متطورة تغطي فلسطين المحتلة برؤوس تدميرية تزيد عن الطن ودقيقة الاصابة، إلى جانب تطوير الأنفاق الدفاعية والهجومية، وكذلك تطوير اسلحة الهاون بعياراتها المختلفة.
وقال العجرمي: "إن آخر معادلة فرضتها المقاومة الفلسطينية، استخدام طائرات الدرون او الطوافات المسيرة، والتي استخدمت من قبل في رصد مواقع الاحتلال، وتغذية بنك الاهداف التي استخدمته المقاومة في معارك الدفاع عن الشعب الفلسطيني وثوابته الوطنية".
وبين أن المسيرات، استخدمتها سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي، وقد نجحت في قصف مواقع الاحتلال، والتي كان اخرها عندما استهدفت آلية للاحتلال الاسرائيلي قبل يومين بالقرب من السياج الفاصل، معتبرا أنها جاءت عنواناً للرد على استخدام القوة المميتة من قبل قوات الاحتلال للمتظاهرين.
وأوضح العجرمي أن المقاومة الفلسطينية، حريصة على قدراتها الدفاعية ومواجهة الاحتلال الغادر، منوها في الوقت ذاته إلى ان تطور المقاومة واسلحتها يقلق الاحتلال الاسرائيلي، ويفتك بعدته وعتاده، وهذا ما أكدته الاحداث الماضية، مشيرا إلى ان المقاومة بتطورها فرضت تآكلا لقوة الردع لدى الاحتلال.
اللواء واصف عريقات، المخص في الشأن العسكري، أن المقاومة الفلسطينية في تطور مستمر، لافتا إلى أن استخدام الطائرة المسيرة يعتبر اسلوبا جديدا، مشيرا إلى ان تنفيذ المقاومة للادوات أصبح الان في العلن.
وأوضح عريقات أن هذا التطور للمقاومة الفلسطينية، أصبح يقلق الاحتلال الاسرائيلي، خاصة أن هذه الطائرة المسيرة التي تم استخدامها خرجت من قطاع غزة ونفذت مهمتها وعادت بسلام، إسرائيل لم تستطع كشفها.
وفي السياق، قال عريقات: "كما تتفنن اسرائيل في اختراع ادوات القتل والمواجهة، فإن من حق المقاومة الفلسطينية ايضا يطوروا الادوات في مواجهة الاحتلال، وبالتالي هناك تطور في تصنيع ادوات المواجهة سواء الانفاق او سلاح او ذخائر او استخدام الطبيعة لمواجهة اسرائيل".

التعليقات