عطا الله حنا: اقتحام نتنياهو للحرم الإبراهيمي استفزازٌ وتطاول على الشعب الفلسطيني

عطا الله حنا: اقتحام نتنياهو للحرم الإبراهيمي استفزازٌ وتطاول على الشعب الفلسطيني
رام الله - دنيا الوطن
علّق المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، على اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وغيره من المسؤولين الإسرائيليين لمدينة الخليل.

واعتبر حنا عملية الاقتحام بأنها استفزاز خطير لشعبنا الفلسطيني وتطاول على مقدساتنا وحقوق شعبنا الوطنية، معرباً عن تضامنه ووقوفه إلى جانب أهلنا في الخليل، الذين عاشوا يوم أمس في ظل نظام عسكري، ومنع للتجول، بهدف حماية الزائرين غير المرحب بهم في الخليل.

وقال في تصريحات صحفية صباح اليوم: إن أولئك الذين اقتحموا الخليل والحرم الإبراهيمي الشريف، هم ذاتهم الذين يقتحمون دوماً المسجد الأقصى، ومدينة القدس، ويستهدفون مقدساتها وأوقافها الإسلامية والمسيحية.

وأضاف المطران حنا: أن المؤامرة علينا كفلسطينيين كبيرة، وهنالك متخاذلون ومتواطؤون، ولم يكن من الممكن أن يقدم نتنياهو على مثل هذه الاقتحامات، لولا الواقع العربي المأساوي، ولولا حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي.

وقال: إن الاقتحامات في الخليل وفي القدس وفي غيرها من الأماكن، تدل وبشكل واضح أننا أمام كيان عنصري، هدفه القضاء على الحقوق الفلسطينية في هذه الأرض المقدسة.

وشدّد على أن أولئك المتآمرين على الحرم الإبراهيمي الشريف، هم ذاتهم المتآمرون على الحرم القدسي الشريف، كما أنهم هم ذاتهم المتآمرون على أوقافنا المسيحية التي تسرق منا في وضح النهار، وها هم المستوطنون، يستعدون لاقتحام أبنية أرثوذكسية عريقة في باب الخليل.

وقال المطران حنا: "المسيحيون والمسلمون معاً مستهدفون في مقدساتهم وأوقافهم، ولذلك وجب علينا جميعاً أن نوحد صفوفنا وأن ندافع عن مقدساتنا، وأن نعمل على إفشال (صفقة القرن) التي يسعى الأعداء لتمريرها، وهي صفقة مشؤومة هدفها تصفية القضية الفلسطينية بشكل كلي، وابتلاع مدينة القدس بشكل نهائي.

وتابع: إننا وباسم كنائسنا ومسيحيي بلادنا نقول بأن الاعتداء على المسلمين في مقدساتهم وأوقافهم في الخليل والقدس وفي غيرها من الأماكن، هو اعتداء علينا جميعاً، كما أن استهداف أوقافنا المسيحية التي تسرق منا عنوةً إنما هو اعتداء على الكل الفلسطيني.

وأضاف رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس: نحن شعب واحد ندافع عن قضية واحدة، وعلينا جميعاً أن نلفظ وأن نرفض أي خطاب إقصائي تكفيري يثير الفتن والضغينة في مجتمعنا، لأن خطاباً من هذا النوع، إنما هو هدية مجانية للاحتلال الذي يسعى لتمزيقنا وشرذمتنا، ولكننا لن نستسلم للاحتلال وسياساته ورغباته وأجنداته.