عريقات: تصريحات (ماكرون) حول مقترحات بديلة عن (صفقة القرن) تؤكد إدراك العالم لحقيقتها

عريقات: تصريحات (ماكرون) حول مقترحات بديلة عن (صفقة القرن) تؤكد إدراك العالم لحقيقتها
أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات
رام الله - دنيا الوطن
أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صائب عريقات، أن تصريحات الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، حول عمله على مقترحات بديلة،  كونه لم يعد ينتظر (صفقة القرن) التي يعمل عليها الرئيس ترامب وفريق مستشاريه، تؤكد إدراك العالم لمساعي الصفقة شطب القضية الفلسطينية.

وفي حديث لبرنامج (ملف اليوم) عبر تلفزيون فلسطين، قال عريقات: إن الرئيس ماكرون يقول بصريح العبارة: أنه لا حل إلا بقيام الدولتين على حدود الرابع من حزيران"، وأضاف: "أن ذلك نابع من الفهم الدقيق لديه، كما الغالبية من صناع القرار في العالم، الذين يدركون أن هذه الصفقة، تهدف لشطب الهوية الفلسطينية.

واعتبر عريقات ذلك استجابة لما طرحه الرئيس محمود عباس أمام مجلس الأمن، بأن يكون هناك إطار دولي جديد، وبأن الولايات المتحدة لم تعد قادرة على رعاية عملية السلام كطرف وحيد، وأن يكون هناك أطراف جديدة في عملية السلام ضمن جدول زمني وآليات وضمانات للتنفيذ.

وفي سياق آخر، اعتبر عريقات تعهد نتنياهو بضم جميع المستوطنات عبر فرض السيادة عليها، لن يخلق حقاً ولن ينشئ التزاماً، مشيراً إلى أن ما يقوم به نتنياهو هو جزء من مخطط يهدف إلى شطب الحقوق الوطنية الفلسطينية لشعبنا، وجزء منه متعلق بـ (صفقة القرن)، متطرقاً  إلى ما قاله ترامب بأنه يضغط على الشعب الفلسطيني، حتى يأتي راكعاً متنازلاً عن حقوقه الوطنية، مؤكداً فشله بتحقيق أهدافه، واستمرار شعبنا بالصمود والدفاع عن حقوقه الثابتة.

وفيما يتعلق بتصريحات ترامب بأن الفلسطينيين يريدون صفقة واسترداد الأموال والمساعدات"، بين عريقات أن ترامب يعمل على تعميق الصراعات في الوطن العربي لتحقيق أهدافه واستخدامها كأوراق اعتماد، وهو بذاته متعجب من جبروت شعبنا وقيادته رغم ما تتعرض له من ضغوط غير مسبوقة"، وأضاف: "إدارة ترمب تعتقد أنها تستطيع الضغط على العرب للتخلي عن القدس والدولة الفلسطينية واللاجئين، وهذا وهم لن يتحقق".

ولفت عريقات إلى أن الدبلوماسية الأمريكية تمارس ضغوطاً غير مسبوقة على العالم، للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقد أصبح ذلك على جدول أعمالها في إطار علاقاتها، وقد نجحوا باقناع دولة واحدة تسمى ناورو التي تبلغ مساحتها 27 كيلو متراً مربعاً، ولا يوجد لها سفارة في إسرائيل.

وأشار عريقات إلى قرارات القمم العربية الثلاث التي عقدت في عمان وبغداد والقاهرة، والتي أكدت على قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع أي دولة في حال اعترافها بالقدس عاصمة لاسرائيل، موضحاً أن ناورو وهندوراس لا يوجد فيهما أي سفارة عربية، في حين يوجد 3 ثلاث سفارات عربية في غواتيمالا، وقال:" طلبنا من الدول اتخاذ الاجراءات اللازمة، لكن المسألة متعلقة بالمصالح، ونحن كطرف فلسطيني نطالب في كل بيان تنفيذ قرارات القمة العربية المتعلقة بالقدس".

وفي سياق آخر، بين عريقات، أن اللجنة المعنية بتدارس الانفكاك عن الاحتلال تدخل بقراراتها حيز التنفيذ بشكل تدريجي، وأن الجهود المبذولة من فرق العمل الخاصة بهذا الشأن غير مسبوقة، وأن القرارات ستنفذ بشكل تام على كافة الأصعدة بعد استكمال الدراسات.

ولفت الى أن اللجنة تجتمع بشكل منتظم، وتضع كل المخططات على الصعيد الدولي والإقليمي والمحلي، والإعداد جار على قدم وساق.

التعليقات