العراق تُغلق قناة أمريكية بسبب تحقيق حول الفساد داخل المؤسسات الدينية
رام الله - دنيا الوطن
قررت السلطات العراقية، تعليق تراخيص مكاتب قناة (الحرة) التي تمولها الحكومة الأمريكية، وذلك بعد أن بثت تحقيقاً صحفياً استقصائيا حول الفساد داخل المؤسسات الدينية في البلاد.
وأصدرت هيئة الإعلام والاتصالات، اليوم الاثنين، قراراً بإغلاق المكاتب المحلية لتلفزيون "الحرة"، الممول من الوكالة الأمريكية للإعلام العالمي، لمدة ثلاثة أشهر واتهمت المحطة بالتحيز وتشويه السمعة في التقرير، وفق وكالة (رويترز).
وقالت الهيئة: "البرنامج بكل ما تضمنه محتواه ابتعد عن تحقيق مبدأ المحافظة على المهنية الإعلامية"، متهمةً مُعدي وصحفيي البرنامج بـ "استخدام مصادر مجهلة بهدف تشوية السمعة والإضرار المعنوي".
وزعم التقرير الاستقصائي، الذي بثته القناة الأسبوع الماضي، وجود فساد داخل الأوقاف الإسلامية السنية والشيعية بما يشمل مؤسسات مرتبطة بالمرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني.
ونفى ديوان الوقف السني ما ورد في التقرير وقال إنه سيتخذ إجراءات قانونية ضد القناة، فيما لم يتسن الوصول لديوان الوقف الشيعي للتعليق، حسب (رويترز).
وجاء في قرارات هيئة الإعلام والاتصالات: "تعليق رخصة عمل مكاتب قناة الحرة في العراق لمدة ثلاثة أشهر وإيقاف أنشطتها لحين إعادة تصويب موقفها حيال التعاطي مع الشأن العراقي، وبث اعتذار رسمي من مكتب إدارة القناة في العراق ".
ويحتل العراق حاليا المركز 156 من بين 180 دولة في التصنيف العالمي لحرية الصحافة الذي تصدره منظمة مراسلون بلا حدود التي قالت على موقعها على الإنترنت أن ذلك التصنيف المتأخر يعود إلى أن "الصحفيين ضحايا الهجمات المسلحة والإيقافات والاعتقالات أو التخويف من طرف ميليشيات مقربة من النظام وحتى من قوات نظامية، ويظل قتل الصحفيين بلا عقاب، وتبقى التحقيقات دون نتائج، كما يؤكد ذويهم".
وقال المتحدث باسم السفارة الأمريكية في بغداد بيدرو مارتن: إن المضمون الذي تبثه الحرة في برامجها لا يخضع لإشراف أو رقابة من وزارة الخارجية الأمريكية ولا من السفارة.
وأضاف: "مهمة الحرة هي إيصال معلومات دقيقة وموضوعية بشأن المنطقة والسياسات الأمريكية، لحكومة العراق الحق في مساءلة الحرة عن أي تقرير تعتبره خاطئا أو يفتقر للمهنية ولها الحق في الرد بموقفها من الأمر".

التعليقات