بيان من حزب (الشعب) الفلسطيني حول سياسات التمييز والعنف ضد النساء

بيان من حزب (الشعب) الفلسطيني حول سياسات التمييز والعنف ضد النساء
حزب الشعب الفلسطيني
رام الله - دنيا الوطن
قال حزب (الشعب) الفلسطيني: إنه تابع عن كثب، جميع التشريعات والسياسات التمييزية بحق المرأة والتي لا تزال سائدة في المجتمع الفلسطيني، وكذلك ظواهر العنف الممارس ضدها بتعبيرات وأشكال مختلفة، بما في ذلك أعمال العنف الذي يفضي
إلى الإيذاء أو الموت وارتفاع معدلات جرائم القتل العمد التي تعرضت لها العديد من النساء في بلادنا. 

وأضاف في بيان له وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه: "في هذا الشأن، فإن حزب (الشعب) الفلسطيني إذ يجدد رفضه القاطع لجميع التشريعات والقوانين والسياسات التمييزية بحق المرأة، على كل المستويات وفي المجالات كافة، ويدين مجدداً وبأشد العبارات كل أشكال التمييز والعنف الممارس ضدها، وكل
جرائم القتل التي تعرضن لها بعض النساء في المجتمع الفلسطيني، يؤكد أن تلك السياسات التمييزية وأعمال العنف المختلفة بحق النساء، هي نتيجة حتمية لغياب منظومة القوانين والسياسات والإجراءات القادرة على توفير الحماية للأسرة
وللنساء خاصة، من كل تمييز وعنف وانتهاك لحقوقهن، وهذا الغياب تؤدي في نهاية الأمر إلى أنواع مختلفة من الإيذاء أو الموت، وكذلك إلى إفلات الجناة من العقاب".

وقال: إن التصدي الجمعي لكل الموروث الثقافي المتخلف القائم على التمييز والعنف، ولتلك التشريعات والسياسات التمييزية بحق المرأة، وما ينتج عنها ويترتب عليها من رخاوة العقوبات والإجراءات الواجب اتخاذها لحمايتها، وتلك التي تسمح لمرتكبي العنف الإفلات من العقاب، هي مهمة وطنية ومجتمعية وإنسانية، تتطلب بذل كل جهد ممكن والضغط بوضوح لإجبار جهات الاختصاص كافة، على تحمل مسؤولياتها بالإسراع في إقرار منظومة القوانين والسياسات والإجراءات الجادة، القادرة
فعلياً على الحد من العنف ضد النساء بجميع أشكاله، والضامنة لحمايتهن واحترام حقوقهن كافة، وكذلك عدم إفلات مرتكبي أعمال القتل والعنف من العقوبات، تحت أية ذرائع وحجج كانت.

وبناءً على ما تقدم، فإن حزب (الشعب) الفلسطيني، يطالب بالآتي:

أولاَ: مطالبة النيابة العامة وعلى رأسها سيادة النائب العام، باتخاذ كل الإجراءات اللازمة والواجبة لتطبيق القانون، بما في ذلك ضمان إجراء تحقيقات مهنية وشفافة في كل جرائم القتل بحق النساء والعنف الممارس ضدهن، والحيلولة دون إفلات مرتكبيها من العقوبات. وكذلك توفير الحماية للنساء المعنفات الذين يلجئن إلى جهات الاختصاص المدنية والأمنية المكلفة بإنفاذ القانون.

كما نطالب المجتمع برمته، بالوقوف صفاً واحداً في مواجهة الثقافة المتخلفة، والتي تبيح تعنيف وقتل النساء والفتيات، والاعتماد في كل السلوك على احترام وتعزيز سيادة القانون. 

ثانياَ: الإسراع في إقرار وتطبيق مسودة (قانون حماية الأسرة من العنف) واعتبار العنف ضد المرأة خرقاً لحقوق الانسان، وتشكيل لجان مراقبة لمتابعة أية خروقات بهذا الشأن، وملاحقة مرتكبيها قضائياً. 

ثالثاَ: مجابهة أي تراجع عن الاتفاقيات الدولية التي انضمت لها فلسطين او صادقت عليها، ومجابهة التحديات والعقبات التي تعترض مسيرة النضال الاجتماعي والديمقراطي عموماَ، وحماية ما تحقق من مكتسبات في هذا الميدان.

رابعاَ: الاسراع في موائمة القوانين والتشريعات الفلسطينية كافة، مع القوانين والمواثيق الدولية التي وقعت عليها دولة فلسطين.

وفي هذا المجال، نؤكد على التالي:

أ - تشريع قانون أحوال شخصية فلسطيني، يواكب تطورات العصر ويكون أكثر عدالة ومساواة للنساء الفلسطينيات، ويساهم في القضاء على ظاهرة العنف وانتهاك حقوق النساء وتوفير الاستقرار للأسرة الفلسطينية، وينهي حالة تعدد القوانين والتشريعات في هذا المجال.

وكذلك سرعة إقرار قانون عقوبات فلسطيني عادل، يتعامل مع النساء كمواطنات ويضمن المساواة في القانون وأمامه، ولا يعطي أفضلية للرجل بسبب جنسه.

ب- نشر وتطبيق اتفاقية (سيداو) والاتفاقيات المصادق عليها من دولة فلسطين وخاصة تلك المتعلقة بحقوق الإنسان، وإعادة النظر في مواد المناهج الدراسية التي تتضمن محتويات تمييزية ضد النساء أو تحرض بصورة مباشرة او غير مباشرة عليهن.

التعليقات