المطران حنا يُعلق على قضية "إسراء غرّيب"

المطران حنا يُعلق على قضية "إسراء غرّيب"
إسراء غريب
رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس: إن هناك جريمة جديدة، أضيفت إلى سجل الجرائم المروعة الخارجة عن السياق الإنساني والأخلاقي والروحي، والتي اصطلح على تسميتها "بجرائم الشرف".

وقال في بيان وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه: إن المرحومة الفتاة إسراء غريب، والتي قُتلت بطريقة مروعة وبشعة، وبانتظار نتائج التحقيق التي تقوم بها الشرطة الفلسطينية، لا يسعنا إلا أن نعرب عن شجبنا واستنكارنا واستيائنا لهذه الجريمة المروعة التي تضاف إلى سلسلة جرائم مماثلة اُرتكبت في بلادنا.

وأضاف: "نشهد في الآونة الأخيرة ازدياداً ملحوظاً في جرائم القتل، وازدياداً في رقعة استعمال العنف، والبارحة حتى ساعة متأخرة من الليل، كنا نتابع ما يحدث في "الزعيم" بالقرب من القدس، وما حدث هناك يحدث في أكثر من مكان في أرضنا المقدسة".

وتابع: "السؤال الذي أود أن أطرحه إلى أين نحن ذاهبون؟ فهل أصبحت جرائم القتل والعنف و"الطوش" جزءاً من عاداتنا وتقاليدنا في حين أنها ليست كذلك.

وأعرب حنا عن اعتقاده، بأنه من واجب جميع المرجعيات الروحية والهيئات الحقوقية والوطنية بكافة مسمياتها وأوصافها بأن تقوم بإدانة واستنكار الجريمة المروعة التي ارتكبت بحق الفتاة إسراء غريب، والتي قتلت في منطقة بيت لحم بطريقة تراجيدية، لا يمكن أن يستوعبها عقل بشري، وفي الوقت ذاته يجب أن يستنكر ويرفض الجميع جرائم القتل، واستعمال العنف في مجتمعنا.

وتابع: لا يكفي أن تصدر بيانات شجب واستنكار مع كل جريمة تحدث هنا وهناك، بل نحن بحاجة إلى ما هو أكثر من بيانات الاستنكار والشجب" .

وشّد على أننا "بحاجة إلى انتفاضة ثقافية فكرية حضارية إنسانية تصوب الاعوجاجات القائمة في مجتمعنا".

وتابع: "نحن بحاجة إلى مبادرات خلاقة يقوم بها رجال الدين والمؤسسات التعليمية والإعلامية وسواها كل من موقعه، ويجب أن يساهم وأن يساعد كل واحد منا في تكريس ثقافة رافضة للعنف وجرائم القتل في مجتمعنا".

وأضاف المطران حنا: "لن نتمكن من تحرير وطننا من الاحتلال العنصري إذا لم نحرر عقولنا من ثقافة الضغينة والتخلف والعنف والقتل والانتقام".

وتابع: "يؤسفني ويحزنني هذا الحال الذي وصلنا إليه، ولكن وبالرغم من كل ذلك، فإننا لن نيأس ولن نستسلم للإحباط والقنوط، فالفلسطينيون الذين يناضلون من أجل الحرية، هم قادرون أيضاً على أن يناضلوا من أجل ترتيب بيتهم الداخلي، وتصحيح الأخطاء والاعوجاجات الموجودة في مجتمعنا".

وأردف: "الفلسطينيون قادرون بحكمتهم وثقافتهم ووطنيتهم الصادقة على نبذ مظاهر القتل والعنف المسيئة لشعبنا ولصورة شعبنا، الذي يتوق إلى تحقيق العدالة والحرية في هذه الأرض المقدسة".

وأكد المطران حنا: "لا لجرائم القتل وما يسمى بجرائم الشرف، إنما لا شرف لها"، مشيراً إلى أنه "لا للجرائم المروعة التي ترتكب تحت عناوين مختلفة ومتنوعة، فالقتل جريمة وفعل يتناقض مع قناعاتنا الإيمانية والأخلاقية والإنسانية".

وقال: "شعبنا شعب متحضر ومثقف، وبغالبيته الساحقة يرفض جرائم القتل، بما في ذلك ما يسمى بجرائم الشرف، ولكن ما هو مطلوب منا في هذه المرحلة هو أن نعمل جميعاً من أجل تحصين مجتمعنا، وتوعية أبنائنا وزرع ثقافة السلم الأهلي، ونبذ العنف في مجتمعنا".

التعليقات