"الميزان" يُحمل المديرية العامة لمراكز الإصلاح المسؤولية القانونية عن وفاة نزيل

"الميزان" يُحمل المديرية العامة لمراكز الإصلاح المسؤولية القانونية عن وفاة نزيل
صورة تعبيرية
رام الله - دنيا الوطن
يتابع مركز الميزان لحقوق الإنسان، بقلق شديد، حادثة وفاة النزيل إبراهيم محمد عبد العال (28 عاماً)، في مركز إصلاح وتأهيل خانيونس "أصداء"، مساء الأحد الموافق 25 آب/ أغسطس 2019م، جراء إصابته بصعقة كهربائية، أثناء قيامه بأعمال صيانة داخل السجن.

وبحسب المعلومات التي جمعها المركز، فإن النزيل عبد العال من سكان مدينة رفح، توفي عند حوالي الساعة 08:00 من مساء يوم الأحد الموافق 25 آب/ أغسطس 2019، حيث نقل من مركز إصلاح وتأهيل "أصداء"، إلى مستشفى مجمع ناصر الطبي في محافظة خانيونس، وأعلنت المصادر الطبية عن وفاته، وعند حوالي الساعة 09:00 من صباح اليوم الاثنين الموافق 26 آب/أغسطس 2019، جرى تحويل الجثة إلى الطب الشرعي في مستشفى الشفاء غرب مدينة غزة، وبعد اجراء تشريح للجثة تبين وجود جرح في أسفل الرأس من الخلف وعلامات زرقاء في الكتف الأيمن ناتجة عن صعقة كهربائية، وتبين عدم وجود آثار تعذيب على الجثة، وسبب الوفاة ناتج عن إصابته بصعقة كهربائية.

وتُشير المعلومات المتوافرة، إلى أن النزيل المتوفي عبد العال كان قد تقدم بطلب لمدير دائرة الأمن في سجن (أصداء) بتاريخ 8 تموز/ يوليو 2019 يطالب فيه بإلحاقه بعمل داخل السجن مع توضيح المهن التي يمكنه العمل بها، وعليه تم اختياره للعمل بأعمال صيانة، حيث بدأ العمل بتاريخ 25 آب/ أغسطس 2019م، وهو نفس اليوم الذي تعرض فيه للإصابة التي أودت بحياته.

يُشار إلى أن عبد العال متزوج وأب لثلاث أطفال، وموقوف على خلفية جنائية، لدى القضاء العسكري، منذ تاريخ 07 حزيران/ يونيو 2018، ونُقل من قبل الشرطة العسكرية إلى سجن (أصداء) بتاريخ 16 أيلول/ سبتمبر 2018م، حيث لم يصدر بحقه حكم من المحكمة.

هذا وأصدرت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة، تصريحاً صحفياً مقتضباً، مساء أمس، وجاء فيه: "وفاة النزيل (ا، ع- 29 عاماً)، جراء إصابته بصعقة كهربائية، خلال قيامه بأعمال صيانة في مركز إصلاح وتأهيل (أصداء) بخانيونس، مساء الأحد."

مركز الميزان لحقوق الإنسان، إذ يأسف لوفاة عبد العال، فإنه يري فيما حدث مع عبد العال ناقوس فرصة لتصويب الأوضاع القانونية، للنزلاء الذين يتم تشغيلهم وفقا لما ينص عليه قانون مراكز الإصلاح والتأهيل رقم (6) لسنة 1998 لاسيما ما نص عليه الفصل الثاني عشر " تدريب وتشغيل النزلاء"، الأمر الذي يستوجب وضع تعليمات واضحة ومحددة تتعلق بمن هم المسموح لهم بالعمل وما هي المدة المحددة وكيف يتم اختيار النزلاء  للعمل وما هي مقاييس تحديد المهارات المهنية والكفاءة لدي النزلاء وآليات ضمان احتساب حقوقهم العمالية وذلك في ظل الحماية القانونية للنزلاء العاملين التي قررتها المادة الثانية من القانون رقم (3) لسنة 2005 المعدل لقانون مراكز الإصلاح والتأهيل لسنة 1998 والتي تنص على أنه: "تضاف مادة جديدة برقم (44) مكرر إلى القانون المشار إليه على النحو التالي: تطبق القواعد الخاصة بالتعويض على إصابات العمل الواردة في قانون العمل على الإصابات التي تحدث للنزلاء أثناء عملهم".

مركز الميزان ينظر بخطورة بالغة، إلى حادثة وفاة عبد العال، ويحمل المديرية العامة لمراكز الإصلاح والتأهيل المسؤولية القانونية الكاملة عن وفاة النزيل عبد العال ويطالب بالآتي:

. النائب العام بفتح تحقيق فوري في حالة وفاة النزيل عبد العال غير الطبيعية داخل السجن.

. إبلاغ عائلة النزيل المتوفى ملابسات الحادث ونتائج التحقيق بشكل رسمي.

. ضمان حصول عائلة النزيل على حقها في تعويض عادل عن إصابته أثناء العمل.

. اتخاذ التدابير والتعليمات التي من شأنها تنظيم عمل النزلاء داخل مراكز الإصلاح والتأهيل.

التعليقات