عاجل

  • الشرطة بغزة: إصابتان لامرأة مسنة وطفلة بعد صدمهما من قبل مركبة "هونداي" بمخيم البريج

هيئة المؤسسات والجمعيات الفلسطينية تنظم لقاءً تضامنيًا مع المقدسيين

رام الله - دنيا الوطن
إنطلاقاً من تحمل مسؤليتها تجاه الشعب الفلسطيني في القدس وفِي الأقصى.. حيث الأحداث الدامية في أول ايّام عيد الأضحى.. جرآء العدوان الغاشم على المصلين في المسجد الأقصى.. وسقوط الضحايا، كانت الدعوة من هيئة المؤسسات والجمعيات الفلسطينية والعربية في برلين .. لحضور لقاء تضامني مع شعبنا الفلسطيني في القدس المحتلة في مقر التجمع الفلسطيني ألمانيا.. واحتجاجاً واستنكاراً ضد ما يجري للقدس وللمسجد الأقصى.. من اقتحامات واعتداء قوات الإحتلال على المصلين وعلى طواقم إدارة أوقاف القدس داخل الحرم الشريف.. وتضامناً مع أبناء شعبنا الفلسطيني في الأقصى.

واستضافت هيئة المؤسّسات والجمعيّات الفلسطينيّة والعربيّة في برلين اليوم الجمعة الموافق 16/08/2019 لقاءً حوارياً تضامنياً.. في مقر التجمع الفلسطيني في برلين.. وقد حضر اللقاء عدداً من الإخوة والأخوات من الشخصيات الفلسطينية والعربية وممثلي المؤسسات في المدينة.

واقتحمت قوات الإحتلال والمئات من قطعان المستوطنين صباح يوم الأحد.. الذي صادف أول أيام عيد الأضحى المبارك.. ساحات المسجد الأقصى.. واعتدت على حشود المصلين.. بالضرب وإطلاق قنابل غاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية.. ما أدى إلى إصابة العشرات من أبناء شعبنا.. سواءً بالأعيرة المطاطية أو بشظايا قنابل الصوت.

ومن المصابين كان مفتي القدس الشيخ محمد حسين.. وعدنان الحسيني، ورئيس مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في القدس الشيخ عبد العظيم سلهب.

ويذكر أن أكثر من 100 ألف من أبناء شعبنا الذين نوجه لهم التحية من برلين.. قد أدوا صلاة عيد الأضحى في رحاب المسجد الأقصى المبارك.. وتصدوا لعربدة المستوطنين من جماعات ومنظمات "الهيكل" المزعوم الإسرائيلية.. في ما يسمى بذكر وخراب"الهيكل".

وقد تم التواصل من برلين عبر الإنترنت وتقنية الفيديو كونفرنس.. مع كل من السيدة الناشطة المقدسية الأخت هنادي حلواني.. ومن مدينة رام الله المحتلة عبر الإنترنت الأخ المناضل الأب الدكتور المطران مانويل مسلّم.

الأخت هنادي حلواني من القدس المحتلّة.. أطلت على الحضور بشرح مفصل حول الأوضاع المؤلمة لشعبنا في القدس.. حيث وجهت التحية للحضور ولهيئة المؤسسات الفلسطينية والعربية في برلين.. حيث قالت يأتي هذا النشاط ومدينة القدس بأحوج وقت إلى مثل هذه الفعاليات.

في الوقت الذي مازال العدوان فيه على القدس مستمراً.. وما زال فيه الأقصى منذ عام 1969 يحترق..
وذكّرت بالإعتداءات التي حصلت على المسجد الأقصى في شهر رمضان المبارك.. وآخرها في أول أيام عيد الأضحى المبارك.. الذي كسر الإحتلال فيه كل الحواجز.. لكي يصل إلى تقسيم الحرم القدسي تقسيماً زمانياً ومكانياً.. وندّدت بإعدام الإحتلال البارحة لطفلين فلسطينيين أمام باب السلسلة في الأقصى بدم بارد..
وأضافت الأخت حلواني بأن قدرنا الفلسطينيين.. هو أن نكون في الخندق الأول للدفاع عن القدس والأقصى.. كذلك أنتم بجهودكم وفعلكم هذا تشكلون رافعة لنا وترفعون من معنويات أهلكم في الوطن المحتل.


وقالت أن القدس هي عقيدة وقضية جامعة لكل المسلمين والمسيحيين وأحرار العالم.

ونوّهت إلى ممارسات الإحتلال غير الإنسانية بحق جثامين الشهداء التي يتم احتجازها وسرقة الإعضاء البشرية منها..
وقالت بأن الإحتلال يريد تهويد القدس فوق الأرض وتحت الأرض.. ويريدون تفريغها من أهلها.

هنادي الحلواني قالت: إن المقدسيين يعوّلون على دعم الأشقاء.. وتعتبر أن هذا الصمت المطبق تجاه القضية الفلسطينية والقدس والأقصى..إنما هو صمت ما قبل التحرير.. وناشدت أبناء أمتنا.. بأن لا يبخلوا على القدس بالعطاء والفداء بكل السبل.. وقالت بأن الإقصى يشتاق لأهله ويحنّ إليكم.. وأن تأتوا فاتحين محررين مطهرين.. لكي تطفئوا النيران المشتعلة في الأقصى.

كما وكان من مدينة رام الله عبر الإنترنت الأخ المناضل الأب الدكتور المطران مانويل مسلّم.. حيث تحدث حول الأوضاع الحياتية الصعبة التي يعيشها المقدسيين.. وهمجية العدوان المتكرر لقوات الإحتلال الصهيوني على القدس والأقصى.. واقتحامات المستوطنين للحرم القدسي الشريف تحت رعاية وحماية قوات الإحتلال وشرطته.. كما وقال السيد الأب الدكتور المطران مانويل مسلّم يريدوننا أن نكون غرباء في أوطاننا..
وعن ممارسات الإحتلال قال.. بأنهم يدخلون المسجد الإقصى ببساطيرهم وأسلحتهم ويطلقون النار داخل الأقصى.

وقال الأب المطران.. إن ما يجري في فلسطين وفي القدس.. هو نزع لجميع الحقوق الفلسطينية التي أقرّها المجتع الدولي.. وهي محاولة لإحباط الفلسطينيين.. هم يرهبوننا ويسمّون مقاومة شعبنا إرهاباً.. وآخر حق لنا هو حق المقاومة الذي يجري العمل على نزعه من صدورنا وترهيبنا.

وتطرق الأب الدكتور المطران مانويل مسلّم إلى تسريب الأراضي وبيعها واستملاكها.. وإلى الإجتياحات والحفريات وإلى منع المسلمين من دخول المسجد الأقصى ومحاولة الإستيلاء عليه.. وقال إن الأقصى اليوم مهدد وقد دخل في فم الأفعى.. والإفعى تبتلع الأقصى.. هم يريدون بداية تقسيمه أوهدمه..
وأضاف قائلاً بأننا أصبحنا نشعر بأن الأقصى لم يعد أقصى المسلمين.. بل أصبح فقط أقصى الفلسطينيين.. لأن المسلمين لا يقومون اليوم بواجبهم في الدفاع عن الأقصى.. مديناً موجات التطبيع القائمة مع الإحتلال.

 وقال لقد أصبحنا نشعر بأننا بدون ُبعد قومي.. هم يريدون ضرب قوميتنا العربية وتدميرها.. وهم يحاولون أن يسلخوا عن مقدساتنا بعدها القومي.

وقد وجّه الأب الدكتور المطران مانويل مسلّم التحية لأبناء شعبنا في دول المنافي والشتات.. وذكّر بأن اتفاقية أوسلو هي محطة تدميرية للقضية العربية الفلسطينية.

وقال لم يبقى الآن للفلسطينيين في الضفة الغربية أكثر من 10%.. وانتقد المبادرة العربية التي قدمها العرب منذ أكثر من عقد من الزمن للإحتلال ولم يعيروها اهتماماً.

 وقال بأن كل فلسطين الآن في قبضة دولة الإحتلال، ولم يبق للفسطينيين إلا الشجاعة والصبر والمقاومة.. ودولة الإحتلال هي دولة غازية محتلة لأرضنا وليس لنا إلا الله والمقاومة.

وقد قدّمت الأخوات والإخوة الحضور مداخلاتهم.. وكان حواراً أخوياً بناءً سادته أجواء مفعمة بالحنين إلى فلسطين.. وبكيفية تطوير برامجنا نصرة لأهلنا في الوطن المحتل.. وتم توجيه التحية للأهل في مخيمات العودة في الشقيقة لبنان.. وكذلك للإخوة والأخوات من الأشقاء اللبنانيين.. وثمّن الحضور وحدة أبناء شعبنا في لبنان.. التي ترجمت بالفعل الناجز على الأرض.. من أجل نيل حقوقهم المدنية والإنسانية في لبنان.. وكذلك وجّه الحضور التحية للأهل في غزة المحاصرة ولمسيرات العودة الكبرى.. وتمت تلاوة سورة الفاتحة على أرواح شهداء أمتنا.. وعلى أرواح شهداء مخيم تل الزعتر..مخيم الصمود والتحدي الذي صادق قبل أيام مرور 43 عاما على اغتياله.