في الحرب المقبلة.. هل تندلع على حزب الله أم المقاومة الفلسطينية بغزة؟

في الحرب المقبلة.. هل تندلع على حزب الله أم المقاومة الفلسطينية بغزة؟
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
تتواصل التهديدات الاسرائيلية بشن عملية عسكرية واسعة، إما في الجبهة الشمالية اي لبنان المتمثلة في حزب الله، او في الجبهة الجنوبية المتمثلة في المقاومة الفلسطينية بقطاع غزة.

ولكن في المقابل، أكد السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله اللبناني، في تصريحات سابقة، أنه الاحتلال الاسرائيلي سيشاهد بثاً مباشراً لعملية قصف آلته العسكرية اذا ما دخل لبنان.

أما في قطاع غزة، فإن الحصار الاسرائيلي المتواصل والتماطل في تنفيذ تفاهمات التهدئة، بالاضافة إلى جولات التصعيد الأخيرة التي شهدها قطاع غزة، قد تؤدي إلى جولات عسكرية متتالية، ولكن لا ترتقي إلى مستوى الحرب الشاملة.

السؤال الاهم هنا، هل نحن أقرب من الحرب على الجبهة الشمالية، أم الجبهة الجنوبية، ام ستكون حربا شاملة تجمع الجبهتين؟، "دنيا الوطن"، استطلعت آراء بعض المحللين، وخرجت بالتقرير التالي..

أكد اللواء أمين حطيط الخبير في الشؤون العسكرية اللبناني، أنه من يقرأ في خطاب حسن نصر الله يصل الى قناعة بأن الحرب في المنطقة على كل الجبهات مستبعدة سواء في قطاع غزة او لبنان.

وقال حطيط: "من يتابع المواقف السياسية لدى المتنافسين في الانتخابات الاسرائيلية، يجد أن هناك شبه اجماع بعدم الرغبة في فتح حرب في الجبهة الشمالية، أما في الجبهة الجنوبية فهناك انقسام بين فريقين، فريق نتنياهو الذي يؤمن بالعمليات الأمنية المحدودة والتي لا تؤدي إلى حرب، وفريق ليبرمان الذي يقول بضرورة شن الحرب".

وبين حطيط أنه إذا تم الاعتداء على أي مكون من مكونات محور المقاومة، فإن المحور كله سيتحرك وفقا للظروف الحالية، متسائلا: هل ستأخذ إسرائيل، كلام السيد حسن نصر الله على محمل الجد، وتشن هجوما على محور المقاومة، وبالتالي تندلع الحرب على كافة الجبهات؟".

واستبعد الخبير العسكري، أن يكون هناك حربا على قطاع غزة في الشهر المقبل، اي حتى الانتخابات الإسرائيلية، لافتا إلى أن قطاع غزة يمتلك الان القدرات العسكرية التي تمكنه من احداث الالم الشديد للاحتلال الاسرائيلي.

وفي السياق، رأى حطيط أن قطاع غزة لن يصمت كثيرا على الحصار المفروض عليه من الاحتلال الاسرائيلي، لافتا إلى أن هناك معادلات امنية ستتخذها المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، منوها إلى أنه بعد فترة الانتخابات الاسرائيلية، سيكون للمقاومة الفلسطينية عملا اخراً.

بدوره، أكد حسام الدجني المحلل السياسي، أن الجبهة الشمالية هي الاولوية لدى الاحتلال الاسرائيلي، وبالتالي اهتمام اسرائيل بها أكثر من الجبهة الجنوبية.

وقال الدجني: "على صعيد الوقائع على الارض، فإن اسرائيل معنية بحالة الهدوء مع قطاع غزة، بشكل أكثر من أي منطقة أخرى، حيث أن حالات القصف التي تجرى الان، دليل على أن اسرائيل تخشى من الجبهة الشمالية بشكل أكثر في ظل وجود ايران والقوة الكبيرة لحزب الله".

وأضاف: "كذلك على صعيد الخطر الجيوسياسي، فإن الجبهة الشمالية تشكل خطرا اكبرا على اسرائيل"، متابعا: "اما فيما يتعلق بحزب الله اللبناني وايران فهم غير معنيين بمواجهة عسكرية، ولكن المواجهة قد تغير واجهة المنطقة".

وبين الدجني أن في قطاع غزة، فإن الوضع مختلف، حيث أن اسرائيل غير معنية بحرب في القطاع، ولكن في نفس الوقت غير معنية أيضا أن تعلن عن مكاسب للمقاومة الفلسطينية، لافتا إلى أن هذه المعادلة يحاول ان يثبتها.

وقال: "اما بالنسبة للمقاومة الفلسطينية، تريد ان تضبط قواعد الاشتباك، ولكن في نفس الوقت تريد ان يكسر الحصار، فهذه المعادلة معقدة لكل الاطراف"، متوقعا أن الامور قد تخرج عن السيطرة، فإن وصلت الاوضاع الى مرحلة الصواريخ فإن المرحلة ستكون كبيرة جدا.

اللواء يوسف الشرقاوي الخبير في الشؤون الامنية والاستراتيجية، أوضح أن اذا كان هناك صدق في الخطابات لدى قادة الجبهة الشمالية او الجنوبية، فإن الحرب ستكون شاملة.

وقال الشرقاوي: "نحن اقرب الى اندلاع حرب، بالرغم من ان هناك تطمينات، حيث أن غزة هي الحلقة الاضعف، حيث أنها مباحة ومستباحة من العديد من الجهات، فخياراتها انتحارية ومعدومة".

ورأى، أنه اذا لم يكن هناك تنسيق بين الجبهة الشمالية والجنوبية، فإن قطاع غزة سينزع سلاحه، وسيتم تدميره قبل الاعلان الاخير لصفقة القرن، منوها إلى أن اعلام الاحتلال أكد أن اسرائيل تسعى لتدمير المقاومة الفلسطينية ولكن لا تريد حسم المعركة، منوها إلى أنها تسعى كذلك لاقتتال داخلي فلسطيني فلسطيني.

وأشار الشرقاوي إلى أن اسرائيل غير قادرة على حرب طويلة، ولكن في نفس الوقت لديها خيارات، مثل الخيار النووي.

التعليقات