الشيوخي: القدرة الشرائية للأضاحي متدنية بشكل غير مسبوق

الشيوخي: القدرة الشرائية للأضاحي متدنية بشكل غير مسبوق
رام الله - دنيا الوطن
أكد رئيس اتحاد جمعيات حماية المستهلك الفلسطيني، المهندس عزمي الشيوخي، أن القدرة الشرائية لدى المستهلك الفلسطيني لشراء الأضاحي متدنية بشكل غير مسبوق، نتيجة ارتفاع نسبة الفقر والبطالة والاشتباك الاقتصادي مع الاحتلال.

وأردف: أن سعر كيلو الأضاحي حي (واقف) بين 5.5 دينار إلى ستة دنانير بفارق حوالي نصف دينار للغنم البلدي المحلي ولكن الغالبية العظمي من المستهلكين لا يستطيعون التفريق أو التمييز بين البلدي المحلي والمستورد.

وأشار إلى أن أعداد الأضاحي المطلوبة للسوق موجودة ومتوفرة وهي أكبر بكثير من المطلوب وهناك زيادة كبيرة في العرض ونقص كبير في الطلب بشكل ملحوظ نتيجة التقص الكبير في السيولة في جيوب المواطنين .

وأوضح أن السوق الفسطيني يحتاج بالوضع العادي إلى حوالي 120 ألف رأس من الأغنام والموجود والمعروض في السوق حوالي 150 ألف رأس من الغنم الحي وهناك وفرة كبيرة من الأغنام والثروة الحيوانية تفوق الوفرة التي كانت في العام الماضي.

وأضاف: أن المتوفر حوالي 120 ألف رأس غنم من البلدي المحلي وحوالي أكثر من 30 ألف رأس غنم من المستور. 

وأوضح الشيوخي أن الاحتلال الإسرائيلي يمارس سياسات وبرامج تهدف إلى تدمير اقتصادنا الوطني والسيطرة الاحتلالية على كافة ثرواتنا ومقدراتنا وأموالنا ولقمة عيشنا.

واعتبر القرصنة الإسرائيلية على أموال المقاصة الفلسطينية شكلاً من أشكال الإرهاب الاقتصادي تمارسه دولة الاحتلال على شعبنا وعلى سلطتنا الوطنية وقيادتنا الشرعية، بدعم كامل من الإدارة الأمريكية بهدف تمرير (صفقة القرن) وتصفية قضيتنا الفلسطينية العادلة .

وأشار إلى أن غالبية الموظفين والمواطنين في هذا العام لا يستطيعون أن يشتروا الأضحية ولا يستطيعون توفير الحد الأدنى من احتياجات عائلاتهم وأسرهم من بضائع العيد وهناك من لا يستطيع شراء ملابس للأطفال ولا حلويات للعيد ولا حتى المواد الغذائية المطلوبة في الايام العادية .

وأشاد رئيس اتحاد جمعيات حماية المستهلك الفلسطيني بصمود شعبنا وخصوصاً الموظفين والعاطلين عن العمل برغم الحصار والمجازر الاقتصادية والإجراءات الاقتصادية العدوانية التي يمارسها الاحتلال ضد سلطتنا وضد قيادتنا وضد شعبنا إلا أن الفلسطيني يبقى صامداً مرابطً.

وقال: إن اقتصادنا بدأ يتحول من اقتصاد محلي ووطني إلى اقتصاد مقاوم للوجود الاحتلالي والاستيطاني الإسرائيلي من خلال بدء الانفكاك من أي تبعية لاقتصاد الاحتلال للوصول إلى اقتصاد وطني فلسطيني حر صاحب سيادة بعيداً عن كل قيود الاحتلال.

وفي النهاية، قال الشيوخي: إن هناك حواراً يجري بين وزارتي الاقتصاد الوطني والزراعة الفلسطينية سوف ينتج عنه خلال الـ 24ساعة القادمة اعتماد سقف سعري لكيلو الغنم الحي وأن السقف السعري يمنع تجاوزه من قبل التجار تحت طائلة المسؤولية وإن السقف السعري هو سعر عام لجميع الأغنام ولكن السعر لكيلو الأضحية الحي يجب أن يكون أقل لأن الغنم كبير الوزن يباع بسعر أدنى من الوزن الخفيف والغنم المستورد أيضا يجب أن يباع بسعر أقل من البلدي المحلي .

وفي نفس السياق، قالت د.فيحاء البحش رئيسة جمعية حماية المستهلك في محافظة نابلس: إن عيد الأضحى المبارك يقبل علينا في هذا العام والوضع الاقتصادي الأسري والعائلي صعب وأن المواطنين صامدون في ظروف اقتصادية معقدة وصعبة غير مسبوقة.

وأكدت د.البحش على ضرورة تعاون كافة شرائح وقطاعات وموظفي المجتمع لتعزيز صمود شعبنا وتعزيز التكافل الأسري والاجتماعي للحفاظ على استمرار وجودنا ومواجهة التحديات والأخطار موحدين قيادة وحكومة وأجهزة ومؤسسات ومواطنين ومستهلكين وتجار .

ودعت في نهاية حديثها التجار إلى الشعور بالمستهلك الفلسطيني وأن تسود أسواقنا أجواء من التراحم والتعاضد بعيدا عن كافة أشكال الغش والخداع والتدليس والتغول على المستهلكين من قبل بعض الشركات والتجار الجشعين.

وثمنت انحياز أعداد كبيرة من التجار لصالح المستهلكين من خلال العروض وتخفيض نسبة أرباحهم لتعزيز صمود المواطنين في مواجهة التحديات والأخطار الاحتلالية التي تهدف إلى تصفية وجودنا و قضيتنا الفلسطينية العادلة.

التعليقات