"الكرمل" للثقافة والتنمية المجتمعية تنفذ مبادرة "من حقي أن أعيش بسلام "

"الكرمل" للثقافة والتنمية المجتمعية تنفذ مبادرة "من حقي أن أعيش بسلام "
رام الله - دنيا الوطن
في إطار أنشطتها المختفلة نفذت جمعية الكرمل للثقافة والتنمية المجتمعية مبادرة "من حقي أن أعيش بسلام " بالشراكة مع مؤسسة بال ثينك للدراسات الإستراتيجية ومؤسسة FXB ضمن مشروع "التجمع الفلسطيني من أجل نشر ثقافة اللاعنف". 

حيث تهدف هذه المبادرة الى تعزيز ثقافة اللاعنف والحد من العنف المنتشر في المجتمع الفلسطيني بكافة أشكاله وتعزيز التسامح المجتمعي من اجل تحقيق السلم الأهلي وحماية النسيج المجتمعي ورفع مستوى وعي المرأة الفلسطينية .

حيث شارك في هذه المبادرة خمسون إمرأة من الخريجات الجامعيات وربات البيوت من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة .

وتم تنفيذ هذه المبادرة علي مدار يومين متتاليين، تم التركيز في اليوم الأول على التعريف بمفاهيم وثقافة اللا عنف في المجتمع الفلسطيني من خلال عدد من الورشات .

جاءت هذه الورشات بهدف التوعية حول ظاهرة العنف الأسري المنتشرة في المجتمع للحد من انتشارها من خلال تسليط الضوء على خطورة هذه الظاهرة و تعريف السيدات بأنواع العنف الأسري وأسبابه وطريقة التعامل مع أفراد الأسرة باختلاف فئاتهم
وأعمارهم وإتباع النهج السليم والصحيح المبني على أسس الحوار والمناقشة بين الأسرة سواء مع المرأة ، الأطفال ، الشباب وكبار السن وغيرهم .

وحضر اللقاء الأول الذي يتضمن ورشتي العمل كلا من الأستاذ المحاضر ياسين أبو عودة ممثل جمعية المرأة العاملة للتنمية والاستاذة المحامية ساجدة أبو عتيلة والأستاذة منى رستم منسق مشاريع مركز الديمقراطية وحقوق العاملين.

وفي اليوم الثاني للمبادرة افتتحت جلسات الحوار مع السيدات لعمل تغذية راجعة عن ماتم مناقشته في الورش الخاصة باليوم الأول من المبادرة ومدى تأثر السيدات بما تم مناقشته وأيضا عرض بعض السيدات تجاربهن مع العنف .

حيث تخلل اللقاء العديد من المشاركات والنقاشات من الحضور و طرح العديد من الأسئلة كان من بينها "كيف تستطيع الأم تعديل سلوك طفلها الخاطئ دون اللجوء للعنف في حال تعرض المرأة للعنف داخل الأسرة ما هي الجهات أو المؤسسات التي ممكن أن تقدم لها المساعدة.

وأعربت السيدات المشاركات في الورشة عن سعادتهن البالغة حيث أنها المرة الأولى التي يتلقين فيها ورشات عمل تتحدث عن محاربة العنف في المجتمع ونشر ثقافة اللاعنف. 

حيث كان هناك عدة مداخلات للسيدات خلال الورشة قالت فيها ( ياسمين ) عند العودة للمنزل قامت بعاملة أطفالها بلين واستخدمت الحوار دون اللجوء للعنف وفعلا كان له أثر ايجابي كبير على علاقتها مع أبنائها وتقبل التصحيح منها دون التذمر والسيدة ( ماجدة ) التي قالت أنها بدأت تنتهج سياسة جديدة بعيدة عن
التسلط والضغط والعنف مع ابنتها اليافعة في مراقبة استخدامها لمواقع التواصل الاجتماعي .

من جانبه أكد المنشط محمود القصاص الذي تولى تنفيذ العديد من الأنشطة والفقرات الترفيهية علي ضرورة إشراك السيدات فيه للتفريغ النفسي عنهن وتجديد الطاقة الايجابية لديهن .

بدوره أكد الأستاذ توفيق البابلي المدير التنفيذي لجمعية الكرمل على حرص الجمعية على نشر ثقافة اللاعنف في المجتمع للقضاء على جميع أشكال العنف الذي يعاني منه مجتمعنا .

اختتمت الرحلة بردود فعل ايجابية من قبل السيدات التي أعربن عن امتنانهن لجمعية الكرمل ولمؤسسة بال ثنك والمحاضرين على هذه المبادرة وشكرهم على الجهود التي بذلت لتعزيز الوعي لديهن حول ثقافة التسامح و اللاعنف وخلق لهن مسئولية كبيرة لنشر ثقافة اللاعنف في مجتمعهن وبين أقرانهن والأصدقاء لما لهذه الثقافة من أثر ايجابي في القضاء على العنف ونشر التسامح بين الجميع داخل المجتمع .