الذكاء الاصطناعي يتيح "تخصيص" العلاج الإشعاعي حسب الحالة المرضية
رام الله - دنيا الوطن
أظهرت دراسة جديدة قادها مستشفى كليفلاند كلينك بالولايات المتحدة، أن بوسع تقنيات الذكاء الاصطناعي استخدام الصور الطبية والسجلات الصحية في تخصيص جرعات العلاج الإشعاعي لمرضى السرطان.
وطوّر الفريق البحثي الذي قام على الدراسة المنشورة في مجلة "ذا لانست ديجيتال هيلث" الطبية، بُنية قائمة على الذكاء الاصطناعي تعتمد على الصور المقطعية المحوسبة للمريض (CT Scans) وسجلاته الصحية الإلكترونية. وتُعدّ بُنية الذكاء الاصطناعي الجديدة هذه الأولى من نوعها التي تستخدِم الصور التشخيصية الطبية لتحديد الجرعات الإشعاعية، ما من شأنه إحداث التحوّل من اللجوء إلى الوصفات العامة للجرعات إلى تقديم جرعات تخصصية بمواصفات معدّلة تعتمد على الحالة المرضية الفردية لكل مريض.
ويُقدَّم العلاج الإشعاعي للمرضى حالياً بجرعات مُوحّدة لا تعكس التباينات في خصائص الورم الفردية ولا تراعي العوامل الخاصة بكل مريض، ما قد يؤثر في مدى نجاح العلاج. وتبدأ بنية الذكاء الاصطناعي الجديدة عملها بحساب مقدار التباين لتحدّد جرعات علاج إشعاعي فردية للمريض يمكن أن تقلّل من احتمال فشل العلاج إلى ما دون الخمسة بالمئة.
وقال المؤلّف الأول للدراسة الدكتور محمد أبازيد، خبير علاج الأورام بالأشعة في "معهد توسيغ للسرطان" والباحث في "معهد ليرنر" التابعَين لكليفلاند كلينك، إنه أصبح بالإمكان تحقيق "استفادة كبيرة" من القدرات التي تتيح تحسين جرعة العلاج الإشعاعي، وذلك بالرغم من أن هذا العلاج "فعّال أصلاً" في العديد من الحالات الإكلينيكية، معتبراً أن من شأن تطوير بنية الذكاء الاصطناعي "مساعدة الأطباء في وضع جداول زمنية للجرعات العلاجية تختلف من مريض لآخر وتكون قائمة على البيانات، ما يمكن أن يزيد احتمال نجاح العلاج ويخفّف آثاره الجانبية على المرضى".
ووُضع الباحثون بنية الذكاء الاصطناعي باستخدام الصور المقطعية المحوسبة والسجلات الصحية الإلكترونية الخاصة بـ 944 من مرضى سرطان الرئة الذين عولجوا بجرعات عالية من الأشعة. وأدخلت فحوصات المرضى التي أجريت لهم قبل العلاج في نموذج قائم على تقنيات "التعلّم العميق"، أجريت عبره تحليلات للصور التشخيصية وأنشئت لكل صورة علامة مميزة قادرة على توقّع نتائج العلاج. وباستخدام النمذجة الرياضية المعقدة، تم دمج علامات الصور هذه مع بيانات من السجلات الصحية التي تصف عوامل الخطر الإكلينيكية، من أجل توليد جرعة إشعاعية مخصصة ذات مقدار محدد يختلف من مريض لآخر.
ورأى الدكتور أبازيد في تطوير بُنية تستند على تقنيات التعلّم العميق وبيانات الصور التشخيصية أمراً "يثير قدراً كبيراً من الاهتمام"، عازياً السبب إلى أنها المرة الأولى التي يتمّ فيها اللجوء إلى الصور الطبية لتحديد كمية الجرعة العلاجية الإشعاعية، ولأن هذه الخطوة تنطوي على إمكانية كبيرة لإحداث ما اعتبره "أثراً مباشراً" في تحسين مستوى العلاج الذي يتلقاه المريض، وأضاف: "يمكن في نهاية المطاف استخدام هذه البنية لتقديم العلاج الإشعاعي المخصّص للمرضى في الممارسات الإكلينيكية اليومية".
وثمّة العديد من العوامل الأخرى التي تميّز هذه البنية الأولى من نوعها عن غيرها من خوارزميات تعلّم الآلات ومنهجياتها المشابهة. وتستخدم التقنية التي طوّرها الفريق البحثي شبكة عصبية اصطناعية تجمع بين الأساليب الكلاسيكية لتعلم الآلات وقوة الشبكات العصبية الحديثة. وتحدّد الشبكة العصبية المقدار الذي يمكن الاستعانة به من المعرفة السابقة لتوجيه التنبؤات بشأن إمكانية فشل العلاج، في حين تستطيع الشبكة تعديل مدى المعلومات التي يكتسبها النموذج من المعرفة السابقة.
وتمّ، علاوة على ذلك، وضع تصميم البُنية باستخدام واحدة من أكبر مجموعات البيانات الخاصة بالمرضى الذين يتلقون العلاج الإشعاعي للرئة، ما يُعطي دقة أكبر ويحدّ من النتائج الخطأ. كما يمكن لكل مركز إكلينيكي الاستفادة من مجموعات بياناته المؤلفة من الصور المقطعية لتعديل بنية الذكاء الاصطناعي بما يتلاءم مع مجموعاته من المرضى.
وتُعدّ أدوات تعلّم الآلات، مثل التعلّم العميق، "مهيأة للعب دور مهم في الرعاية الصحية، بحسب ما أكّد الدكتور الباحث والخبير بعلاج الأورام بالأشعة، الذي قال إن منصة المعلومات هذه المستندة على الصور "تتيح القدرة على إضفاء الطابع الشخصي على علاجات السرطان المتعددة"، معتبراً أنها كفيلة بأن تحدث "قفزة واسعة" في الطب الإشعاعي الدقيق.
تجدر الإشارة إلى أنه جرى تمويل هذه الدراسة، التي أجريت بالتعاون مع شركة "سيمنز" للرعاية الصحية، عبر منحة مقدمة من المعاهد الوطنية الأمريكية للصحة إلى كل من الدكتور أبازيد والمعهد الوطني للسرطان والجمعية الأمريكية للرئة وشركة "سيمنز" للرعاية الصحية و"فيلوسانو" (مبادرة كليفلاند كلينك الخيرية) لدعم أبحاث مكافحة السرطان.
أظهرت دراسة جديدة قادها مستشفى كليفلاند كلينك بالولايات المتحدة، أن بوسع تقنيات الذكاء الاصطناعي استخدام الصور الطبية والسجلات الصحية في تخصيص جرعات العلاج الإشعاعي لمرضى السرطان.
وطوّر الفريق البحثي الذي قام على الدراسة المنشورة في مجلة "ذا لانست ديجيتال هيلث" الطبية، بُنية قائمة على الذكاء الاصطناعي تعتمد على الصور المقطعية المحوسبة للمريض (CT Scans) وسجلاته الصحية الإلكترونية. وتُعدّ بُنية الذكاء الاصطناعي الجديدة هذه الأولى من نوعها التي تستخدِم الصور التشخيصية الطبية لتحديد الجرعات الإشعاعية، ما من شأنه إحداث التحوّل من اللجوء إلى الوصفات العامة للجرعات إلى تقديم جرعات تخصصية بمواصفات معدّلة تعتمد على الحالة المرضية الفردية لكل مريض.
ويُقدَّم العلاج الإشعاعي للمرضى حالياً بجرعات مُوحّدة لا تعكس التباينات في خصائص الورم الفردية ولا تراعي العوامل الخاصة بكل مريض، ما قد يؤثر في مدى نجاح العلاج. وتبدأ بنية الذكاء الاصطناعي الجديدة عملها بحساب مقدار التباين لتحدّد جرعات علاج إشعاعي فردية للمريض يمكن أن تقلّل من احتمال فشل العلاج إلى ما دون الخمسة بالمئة.
وقال المؤلّف الأول للدراسة الدكتور محمد أبازيد، خبير علاج الأورام بالأشعة في "معهد توسيغ للسرطان" والباحث في "معهد ليرنر" التابعَين لكليفلاند كلينك، إنه أصبح بالإمكان تحقيق "استفادة كبيرة" من القدرات التي تتيح تحسين جرعة العلاج الإشعاعي، وذلك بالرغم من أن هذا العلاج "فعّال أصلاً" في العديد من الحالات الإكلينيكية، معتبراً أن من شأن تطوير بنية الذكاء الاصطناعي "مساعدة الأطباء في وضع جداول زمنية للجرعات العلاجية تختلف من مريض لآخر وتكون قائمة على البيانات، ما يمكن أن يزيد احتمال نجاح العلاج ويخفّف آثاره الجانبية على المرضى".
ووُضع الباحثون بنية الذكاء الاصطناعي باستخدام الصور المقطعية المحوسبة والسجلات الصحية الإلكترونية الخاصة بـ 944 من مرضى سرطان الرئة الذين عولجوا بجرعات عالية من الأشعة. وأدخلت فحوصات المرضى التي أجريت لهم قبل العلاج في نموذج قائم على تقنيات "التعلّم العميق"، أجريت عبره تحليلات للصور التشخيصية وأنشئت لكل صورة علامة مميزة قادرة على توقّع نتائج العلاج. وباستخدام النمذجة الرياضية المعقدة، تم دمج علامات الصور هذه مع بيانات من السجلات الصحية التي تصف عوامل الخطر الإكلينيكية، من أجل توليد جرعة إشعاعية مخصصة ذات مقدار محدد يختلف من مريض لآخر.
ورأى الدكتور أبازيد في تطوير بُنية تستند على تقنيات التعلّم العميق وبيانات الصور التشخيصية أمراً "يثير قدراً كبيراً من الاهتمام"، عازياً السبب إلى أنها المرة الأولى التي يتمّ فيها اللجوء إلى الصور الطبية لتحديد كمية الجرعة العلاجية الإشعاعية، ولأن هذه الخطوة تنطوي على إمكانية كبيرة لإحداث ما اعتبره "أثراً مباشراً" في تحسين مستوى العلاج الذي يتلقاه المريض، وأضاف: "يمكن في نهاية المطاف استخدام هذه البنية لتقديم العلاج الإشعاعي المخصّص للمرضى في الممارسات الإكلينيكية اليومية".
وثمّة العديد من العوامل الأخرى التي تميّز هذه البنية الأولى من نوعها عن غيرها من خوارزميات تعلّم الآلات ومنهجياتها المشابهة. وتستخدم التقنية التي طوّرها الفريق البحثي شبكة عصبية اصطناعية تجمع بين الأساليب الكلاسيكية لتعلم الآلات وقوة الشبكات العصبية الحديثة. وتحدّد الشبكة العصبية المقدار الذي يمكن الاستعانة به من المعرفة السابقة لتوجيه التنبؤات بشأن إمكانية فشل العلاج، في حين تستطيع الشبكة تعديل مدى المعلومات التي يكتسبها النموذج من المعرفة السابقة.
ويُعدّ هذا النهج الهجين مثالياً للتطبيقات الإكلينيكية نظراً لأن معظم مجموعات البيانات الإكلينيكية في المستشفيات تتسم بتواضع حجم العينة مقارنةً بمجموعات البيانات غير الإكلينيكية المستخدمة في التنبؤات بمجالات أخرى تعتمد بدورها على الذكاء الاصطناعي، مثل التسوّق عبر الإنترنت أو مشاركة المركبات.
وتمّ، علاوة على ذلك، وضع تصميم البُنية باستخدام واحدة من أكبر مجموعات البيانات الخاصة بالمرضى الذين يتلقون العلاج الإشعاعي للرئة، ما يُعطي دقة أكبر ويحدّ من النتائج الخطأ. كما يمكن لكل مركز إكلينيكي الاستفادة من مجموعات بياناته المؤلفة من الصور المقطعية لتعديل بنية الذكاء الاصطناعي بما يتلاءم مع مجموعاته من المرضى.
وتُعدّ أدوات تعلّم الآلات، مثل التعلّم العميق، "مهيأة للعب دور مهم في الرعاية الصحية، بحسب ما أكّد الدكتور الباحث والخبير بعلاج الأورام بالأشعة، الذي قال إن منصة المعلومات هذه المستندة على الصور "تتيح القدرة على إضفاء الطابع الشخصي على علاجات السرطان المتعددة"، معتبراً أنها كفيلة بأن تحدث "قفزة واسعة" في الطب الإشعاعي الدقيق.
تجدر الإشارة إلى أنه جرى تمويل هذه الدراسة، التي أجريت بالتعاون مع شركة "سيمنز" للرعاية الصحية، عبر منحة مقدمة من المعاهد الوطنية الأمريكية للصحة إلى كل من الدكتور أبازيد والمعهد الوطني للسرطان والجمعية الأمريكية للرئة وشركة "سيمنز" للرعاية الصحية و"فيلوسانو" (مبادرة كليفلاند كلينك الخيرية) لدعم أبحاث مكافحة السرطان.
