وزارة الاقتصاد: تسهيلات إسرائيل المزعومة لضرب القاعدة الإنتاجية للفلسطينيين

وزارة الاقتصاد: تسهيلات إسرائيل المزعومة لضرب القاعدة الإنتاجية للفلسطينيين
صورة توضيحية
رام الله - دنيا الوطن
حذر مدير السياسات في وزارة الاقتصاد، عزمي عبد الرحمن، من مساعي حكومة الاحتلال، وراء منحها ما اسمتها "بالتسهيلات  للفلسطينيين" خاصة في فترة الأعياد، موضحاً أنها تسعى إلى ضرب السوق الفلسطيني، وتدمير قاعدته، والحيلولة دون التنمية الاقتصادية لشعبنا.

وقال عبد الرحمن في حديث لتلفزيون (فلسطين): "إن سماح حكومة الاحتلال، بدخول الفلسطينيين إلى داخل الخط الأخضر في فترة الأعياد، موقف حق يراد به باطل، والهدف الأساس هو ضرب الاقتصاد الفلسطيني، الذي يعاني الأمرين، بسبب قرصنة إسرائيل لأموال المقاصة".

ونوه عبد الرحمن إلى أن حجم الناتج المحلي في الاقتصاد الفلسطيني لا يتعدى 13 مليار دولار، محذراً من أن أي إعاقة اقتصادية في الأسواق أو في المسيرة التنموية، تؤثر سلباً على الاقتصاد الفلسطيني، موضحاً أنها وبفعل الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة، فإن نسب النمو بعد العام 2013 أصبحت متدنية وبطيئة، وقد بلغت في العام الحالي أقل من 1%، كما ارتفعت نسبة البطالة من 25% إلى 31%، وبالتالي إسرائيل تسعى لضرب الاقتصاد الفلسطيني قبل دعم اقتصادها بشكل أكبر.

وبين، أنه وحسب الدراسات فإن زيادة إنتاجنا الوطني بما يقارب المليار دولار، من شأنه خلق ما بين 70- 100 ألف فرصة عمل وتقليل نسبة البطالة، واستمرار هذا النمو لأعوام قادمة، سيؤدي إلى الارتقاء بالاقتصاد الفلسطيني، داعياً المستهلك الفلسطيني لإدراك حقيقة "التسهيلات الإسرئيلية" وبأنها ليست منة منه، وإنما إعاقة لأي مسيرة تنموية اقتصادية فلسطينية.

ولفت عبد الرحمن إلى إجراء وزارة الاقتصاد دراسة لكافة السلع التي يمكن الاستغناء عنها من الجانب الإسرائيلي، والتوجه إلى المنتج الوطني البديل لها في حال توفره، إذ تم تنظيم ما يقارب الــ 200 سلعة يوجد لها بديل في الإنتاج الوطني، موضحاً أنه في حال عدم توفر البديل سيتم التوجه إلى العمق العربي، ومن ثم العمق الدولي.

وكشف عبد الرحمن عن أن الاقتصاد الإسرائيلي، الذي ينتج أكثر من 360 مليار دولار في العام، مستوى متوسط دخل الفرد فيه يزيد عن 38 ألف دولار، مقارنة مع 13 مليار دولار للاقتصاد الفلسطيني، وبمتوسط دخل الفرد لا يتعدى الـ 3 آلاف دولار.

وقال: "المقارنة كبيرة، ورغم ذلك في وقت الأعياد بشكل خاص، تباع السلع الإسرائيلية بأقل أو بسعر مثيلتها بالأسواق الفلسطينية، وهنا يتضح الهدف الإسرائيلي باستغلال حاجة المواطن الفلسطيني، وشح دخله لجذبه للاستهلاك للسلع الإسرائيلية بديلاً عن السوق الفلسطيني، ولضرب القاعدة الاقتصادية الفلسطينية".

وأشار عبد الرحمن إلى أنه وضمن المساعي الأخيرة، توجه رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية، برفقة مجموعة من الوزراء من ضمنهم وزير الاقتصاد خالد العسيلي إلى الأردن، وتم توقيع مذكرات تبادل تجاري من شأنها تنمية العلاقة التجارية مع الأردن وتقويتها بدلاً من العلاقة التجارية مع إسرائيل.

وفيما يتعلق بجودة المنتج الفلسطيني، أكد عبد الرحمن أنها أصبحت اليوم، أعلى من مثيلها الإسرائيلي والمستورد، من حيث المواد الحافظة والمالحة والكيماوية، فالمنتج الفلسطيني لا يحتوي على هذه المواد الحافظة والكيماوية، والتي خضعت لاختبارات أجريت على كافة المنتجات الفلسطينية، وتتم الرقابة على المواد الخام، وعمليات الإنتاج والمنتج النهائي.

التعليقات