ضابط إسرائيلي يؤكد: قمت بوضع بندقية في بيت الفلسطيني سامر سليمان

ضابط إسرائيلي يؤكد: قمت بوضع بندقية في بيت الفلسطيني سامر سليمان
رام الله - دنيا الوطن
قال مسؤولون في الشرطة الإسرائيلية، أمس الثلاثاء: إن الذي عرض زرع بندقية في منزل أحد سكان بلدة العيسوية في القدس الشرقية لغرض تصوير مسلسل "لواء القدس" كان عضواً في فريق الإنتاج من شركة "كودا للاتصالات".

وقال المسؤولون، وفق صحيفة (هآرتس): إن الضابط الكبير الذي شارك في المسلسل صادق على الاقتراح.

ووفقا لمصادر الشرطة الإسرائيلية، جرت في نفس اليوم عملية تفتيش في منزل سامر سليمان، في العيسوية، بعد تلقي معلومات استخبارية عن وجود سلاح في المكان. وتم استدعاء طاقم الإنتاج والتصوير من شركة "كودا للاتصالات" لتوثيق العملية، ولكنه في الواقع لم يتم العثور على سلاح في المنزل. ووفقا للمصادر، في هذه المرحلة، اقترح أحد أفراد طاقم الإنتاج أن يقوم أحد الضباط بوضع سلاحه في قبو المنزل.

وبعد الكشف في صحيفة (هآرتس)، أمس الثلاثاء، عن التزوير الذي رافق عملية التصوير، قالت الشرطة إنها تقوم بفحص شامل للحدث. وقبل ذلك نشرت الشرطة اعتذارًا رسميًا لسامر كتبت فيه: "نعتذر عن أي إساءة تعرض لها المواطن نتيجة لبث المقطع. والقضية قيد الفحص وسيتم استخلاص الدروس المستفادة وفقًا لذلك"، بالإضافة إلى ذلك، دعت وحدة التحقيق مع الشرطة (ماحش) أفراد الأسرة إلى تقديم شكوى ضد ضباط الشرطة المتورطين في القضية، ووفقًا لسليمان ومحاميه، من المتوقع أن يتقدموا بشكوى اليوم.

ويوم أمس، وجه المحاميان أريه أبيتان وعنار يكوتئيل خطابًا إلى ضابط شكاوى الجمهور في شرطة القدس، عينات نحاميا، وطالبا بالرد على عدة تساؤلات، و"الاعتذار المباشر من الشرطة الإسرائيلية وأفراد الشرطة المتورطين لموكلينا، على الخطوة الحقيرة التي قاموا بها ضدهم والتي سببت لهم الإساءة والإهانة والمس بسمعتهم الجيدة – وكل ذلك على مذبح نيل الشهرة وصورة الشرطة".

 ومن بين الأسئلة التي طرحها محاميا سليمان على الشرطة، ما هي المعلومات التي صدرت على أساسها مذكرة تفتيش المنزل، ومتى تم الحصول على المعلومات، ومن سمح لرجال الشرطة بالتعاون مع منتجي المسلسل وهل تم إعطاء إذن لأفراد الشرطة للمشاركة في مشاهد تمثيلية.

وذكرت شركة (كودا للاتصالات) في وقت سابق، أمس، أن المشاهد المعنية هي "مشاهد توضيحية، تهدف إلى توضيح الأحداث الاستثنائية التي واجهها لواء الشرطة في عمله اليومي" وأن الأمر "يحدث نادراً، لغرض الحفاظ على طرق عمل الشرطة أو أمن المشاركين في المسلسل".

وقالت شركة "كودا للاتصالات" إنها "حريصة على موثوقية إنتاجاتها وهذا ينعكس أيضًا في الطريقة التي تم بها إنتاج سلسلة "لواء القدس"، حيث "يمثل غالبية ما تم توثيقه عمل شرطة القدس بدقة". ووفقًا لشركة الإنتاج، "تم التصوير من خلال التمويه الكامل للمنزل وسكانه لمنع التعرف المطلق عليهم."

ورفضت سلطة البث "مكان" رد شركة "كودا" مساء أمس. وجاء في رسالة بعثت بها إلى الشركة أمس: "رد كودا غير كاف ونحن ننتظر، حتى الغد، رد الإنتاج حول تسلسل الأحداث والمسؤولين، أو الشركاء، عن زرع السلاح وعرضه كجزء من حدث حقيقي. وبعد تلقي جميع المعلومات، سيتم التعامل مع الحدث وفقًا لذلك."

ووفقا لما نشرته "هآرتس"، أمس، قامت قوة من شرطة القدس بزرع البندقية في بيت سامر سليمان، فقط لكي توثق "العثور عليها" في المسلسل الوثائقي "لواء القدس". وقد تم إجراء التفتيش في منزل سامر سليمان، في نوفمبر 2018، وفي نهاية التفتيش تسلم من الشرطة "تقرير تفتيش" كتب فيه "لم يتم العثور على شيء". ولم يكن سليمان يعرف عن ظروف التفتيش المصور في بيته، ولم يتم اعتقاله بتاتا أو التحقيق معه بشأن السلاح الذي "عثر عليه" ظاهرا في بيته.

واكتشف سليمان الأمر صدفة بعد بث الحلقة التاسعة من المسلسل والتي توثق "للعثور على السلاح" في منزله، حيث يظهر أفراد الشرطة وهم "يعثرون" على بندقية عسكرية إسرائيلية من طراز "إم -16"، ثم يتباهون بعملهم ويهنؤون بعضهم البعض بالعثور على السلاح في قبو يصفه أحد "أبطال" الفيلم بأنه "نفق ما كان سيُخجل أنفاق غزة".

وبعد بث الشريط تعرف جيران سليمان عليه وعلى بيته، وهو ما جعل سليمان يخشى أن يعتقد سكان البلدة بأنه مجرم أو متعاون مع الشرطة والشاباك. ويشار إلى أن نجل سليمان، الطفل صالح، أصيب بعيار إسفنجي أطلقه شرطي، قبل خمس سنوات، حين كان عمره 11 عاما، ما تسبب له بفقدان بصره.

وبعد توجه صحيفة (هآرتس) إلى شركة البث العام، تم شطب الفيلم من موقعها ومن قناة اليوتيوب الخاصة بها، فيما لم تنف الشرطة ادعاءات سليمان ضدها.

وكان المحامي إيتي ماك قد تقدم بشكوى رسمية إلى الشرطة مطالبا بفتح تحقيق ضد قوات الشرطة التي حاصرت واقتحمت منزل سليمان في الساعة الثالثة فجرًا، ترافقها كلاب، وخلفت وراءها خرابا في المنزل.

وكتب ماك: "في لحظة واحدة تحول موكلي إلى مجرم في نظر الجمهور، وكمن يتاجر بأسلحة غير قانونية. وبما أنه لم يتم اتخاذ أي إجراء ضد موكلي أو أي من أفراد عائلته، ولم يتم التحقيق معهم أو اعتقالهم، فقد راجت ادعاءات ضدهم بأنهم يتعاونون مع الشرطة".

التعليقات