أبو غزالة يعترض على مدة إجازة العيد بالأردن ويُطالب بمقاضاة رئيس الوزراء
رام الله - دنيا الوطن
وقال: "على الصعيد الشخصي، فأنا أؤمن بأن العمل عبادة، وأن من يعمل في نهاره ينام هنيئاً في ليله، وإن العمل مفيد للصحة وأؤمن أنني في الواحدة والثمانين من عمري، أتمتع بصحتي لأنني مستمر في العمل طيلة حياتي دون أي عطلة، أقول ذلك عن نفسي ولا أطلبه من غيري".
عبر رجل الأعمال الأردني، طلال أبو غزالة، عن رفضه لإقرار رئاسة الوزراء الأردنية، إجازة عيد الأضحى المبارك لأكثر من ثلاثة أيام.
ووجه أبو غزالة، خطاباً لرئيس الوزراء عمر الرزاز، عبر فيه عن معارضته لقرار الحكومة، بشأن عطلة عيد الأضحى، مشيراً إلى أن ثلاثة أيام كافية للإجازة، وفق قناة (رؤيا) الأردنية.
وأوضح أبو غزالة، أن ثلاثة أيام كافية باعتبار أن التعطيل يعني عملياً ستة أيام راحة وانقطاع عمل الدولة والمواطنين وانقطاع التواصل مع العالم أسبوعاً كاملاً.
وفي السياق، طالب أبو غزالة، الشركات الأردنية الخاصة بمقاضاة رئيس الوزراء أمام محكمة العدل العليا، وذلك بسبب "عدد أيام العطل غير المنطقية، والتي تؤدي لتعطل عجلة الإنتاج"، من وجهة نظره.
ودعا أبو غزالة، الحكومة الأردنية للاقتداء ببريطانيا، حيث تقوم المؤسسات هناك بتعويض الموظفين العاملين أثناء العطل الرسمة بأن يضاف لهم أيام للعطلة السنوية مقابل أيام العمل، وليس إلزام الشركة بدفع أجر إضافي لا يقل عن 150% من أجره المعتاد.
وأوضح أن الشركات التي تدفع الضرائب تخسر كل عشر أيام تعطيل 5% من إيرادها السنوي، مما يؤدي إلى خسارة تزيد عن 10% من أرباحها، وهذا له أثر مباشر سلبي على إيراد الخزينة، وفق أبو غزالة.
وأكمل: "لا بد من التوجه لمحكمة العدل العليا لإنصاف القطاع الخاص من خسائر العطل استنادًا إلى اجتهاد في تفسير القانون لا نوافق عليه"، مبنياً أن العطلة الإضافية ليست مصلحة حقيقية للمواطن، وحب الوطن، هو في العمل لمصلحته.
وأشار أبو غزالة، إلى أن تكلفة كل يوم عطلة على الناتج المحلي وعلى الدولة وعلى قطاع الأعمال باهظة، ويتحملها قطاع الأعمال والدولة معاً.
وتابع: "كان شعارنا أن الإنسان أغلى ما نملك يعني أن إنتاجيته هي الثروة، وإن بلدنا الذي هو الأكثر حاجة للإنتاجية هو الأكثر عطلًا في العالم، وليس من حق الحكومة، أن تكبد دافع الرواتب خسائر إلزامية نتيجة تعطيل الإنتاجية"، مؤكداً أن الدول المتقدمة لا تعطي الحكومة حق فرض أي عطل إلا العطل الرسمية.
يذكر أن أبو غزالة، خاطب رئيس الوزراء عمر الرزاز في وقت سابق، مطالباً إياه بعد النظر بلإجازات الرسمية بصفتها مكسباً شعبياً لا يجرؤ أحد على معارضته.
وقال أبو غزالة: "أقترح أن تحدد الإجازات الوطنية الرسمية والعطل الدينية الثابتة، وأن تكون هذه العطل ملزمة للقطاعين العام والخاص، فالإجازات الرسمية في أمريكا على سبيل المثال 8 أيام وفي السعودية 11 يوماً ونحن أحوج من كليهما للإنتاج".
وأضاف: "أقترح تحديد إجازات الأعياد الرسمية والدينية في حدودها الدنيا الواجبة، وفي حال قررت الحكومة أن تمتد الإجازة لأكثر من ذلك أن لا تلزم القطاع الخاص بأكثر من الحد الأدنى المقرر قانوناً".
وأكمل: "أما بالنسبة للإجازات الطارئة، كتلك المتعلقة بالظروف الجوية الخاصة، فقد ترون دولتكم أن تقتصر في جميع الحالات على من لا يتمكن من الوصول إلى مكان عمله، وأن يخصم غيابه من العطلة السنوية".
واستطرد: "أما في حالة المدارس والجامعات فإذا تقرر تعطيل الدراسة فقط فيها لأسباب طارئة ومنها الظروف الجوية فإن من المفروض أن لا يشمل التعطيل إلا الطلبة وليس الهيئات التدريسية والموظفين الإداريين وغيرهم في تلك المؤسسات إلا من لا يتمكن من الوصول لعمله طبعاً".
واستكمل: "اقترح إعادة النظر في نسبة علاوة العمل الإضافي في القطاع الخاص في أيام العطل وخارج ساعات الدوام لأنها من أعلى النسب في العالم، بل أرى أن تكون كما هو المتعارف عليه دوليا بنفس الأجر، وأن لا تكون إلزامية على الموظف".


التعليقات