قصيرة ومُدمرة وطاحنة.. كيف سيكون شكل حرب "الفصول الأربعة" في قطاع غزة؟

قصيرة ومُدمرة وطاحنة.. كيف سيكون شكل حرب "الفصول الأربعة" في قطاع غزة؟
صورة توضيحية
خاص دنيا الوطن - أحمد جلال
أكد مختصون في الشأن الفلسطيني والإسرائيلي، أن قطاع غزة مقبل على حرب شاملة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، مشيرين إلى أنها ستكون قصيرة ومدمرة وطاحنة.

وحسب المختصين، فإن العوامل الداخلية والإقليمية فلسطينياً وإسرائيلياً، تُنذر بحرب سيسعى الاحتلال الإسرائيلي خلالها لاستخدام قوة تدميرية كبيرة، ويستهدف المباني السكنية والمدنيين.

وقال المحلل السياسي، جهاد حرب: إنه لا توجد مواعيد محددة لاندلاع الحرب في قطاع غزة؛ إلا أن المؤشرات تؤكد أنها باتت قريبة جداً، خاصة وأن الحملة الانتخابية تستعر في إسرائيل وتُعتبر غزة مادة دسمة في هذه الحملة.

وأضاف حرب، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يقوم بمغامرة لإثبات أنه لا يمنح حركة حماس وقطاع غزة أي تسهيلات، وتحديداً في الآونة الأخيرة، مشيراً إلى أن الظروف الاقليمية، تُنبئ بصراع مسلح.

وتابع حرب: "ستكون حرب قصيرة، تستخدم فيها الطائرات بشكل أكبر، وتدمير بشكل أعلى مما يعزز الخسائر الفلسطينية على حساب خسائر الاحتلال الإسرائيلي".

واستطرد: "أما رد الفصائل فسيكون حسب حجم الهجوم الإسرائيلي وطبيعة تدخل الوسطاء، وحجم التدمير الإسرائيلي وسرعة دخول الوساطات، سيحدد شكل تلك المواجهة".

وفي السياق، قال المختص في الشأن الإسرائيلي، حسن عبده: إن إسرائيل دائمة التفكير بالعدوان على محيطها، وبالتالي لا يوجد مؤشرات على عدوان وشيك على قطاع غزة.

وأضاف عبده: "لكن يبقى الجيش الإسرائيلي لديه الخطط لمثل هذا السيناريو، وإسرائيل تريد فقط من قطاع غزة الهدوء، وبالتالي إما أن تحصل عليه من خلال تخفيف الحصار والسماح للمساعدات بدخول قطاع غزة وتخفيف وطأته أو تذهب لعدوان واسع على قطاع غزة، بهدف القضاء على المقاومة".

وأكمل: "بهذه الحالة لا يوجد يقين بحصول إسرائيل على الهدوء المنشود، وبالتالي إسرائيل تختار التهدئة، وإسرائيل تسعى لمساحة اللاهدوء واللاحرب، وطالما استمر الحصار بغزة، سيبقى التوتر مستمراً من حين لآخر".

بدوره، قال المختص بالشأن العسكري، يوسف الشرقاوي: إن حركة حماس وإسرائيل مستعدتان للحرب المقبلة، وتنتظرانها في أي لحظة.

وأضاف الشرقاوي: "لا يمكن أن تمر صفقة القرن، بدون تنظيف غزة من السلاح، وهناك أولويات لأمريكا وإسرائيل للخلاص من سلاح المقاومة".

وتابع الشرقاوي: "الحرب قريبة جداً، وستكون حاسمة ويمكن لإسرائيل أن تفشل"، لافتاً إلى أن هذه الحرب ستكون طاحنة، خاصة وأن هناك استماتة لدى الفصائل بغزة لصد أي عدوان إسرائيلي".

يذكر، أن المتحدث باسم جيش الاحتلال، أعلن انتهاء تمرين وصفه بأنه الأكبر منذ انتهاء العدوان الإسرائيلي الأخير عام 2014، قائلاً: "انتهى اليوم تمرين كبير هو الأكبر منذ حرب الجرف الصامد باسم (الفصول الأربعة)، يأتي ضمن عملية واسعة لرفع جاهزية قوات الجيش الإسرائيلي لمعركة واسعة محتملة في قطاع غزة، بتوجيهات رئيس الأركان أفيف كوخافي".

وأضاف: "جميع الهيئات العسكرية، خاصة القيادة الجنوبية، تقوم بخطوات لرفع الجاهزية في عدة مجالات مثل استيعاب وشراء المعدات القتالية، ووضع الخطط العسكرية، وجمع المعلومات الاستخبارية، وتعزيز بنك الأهداف".

وأكد أن هذه الخطوات تهدف لتحقيق إنجازات ميدانية في مدة زمنية قصيرة، حال نشوب معركة في قطاع غزة مع تعزيز حماية الجبهة الداخلية.

التعليقات