مستشفى رفح.. خمس سنوات من المطالبات والانتظار "ولا حياة لمن تنادي"

مستشفى رفح.. خمس سنوات من المطالبات والانتظار "ولا حياة لمن تنادي"
مستشفى النجار في رفح
خاص دنيا الوطن
في الأول من آب/ أغسطس عام 2014 ارتكب الجيش الإسرائيلي مجزرة، راح ضحيتها العشرات من المواطنين في مدينة رفح، جنوب قطاع غزة.

وجاءت هذه المجزرة في أعقاب عملية، قامت بها المقاومة الفلسطينية، أسفرت عن أسر جندي إسرائيلي، في محيط موقع كرم أبو سالم، أقصى جنوب شرق قطاع غزة.

وبعد هذه المجزرة والعدد الكبير للشهداء والمصابين، وضح جلياً حاجة محافظة رفح لمستشفى حكومي رئيسي، والتي تفتقد إليه، على غرار باقي المحافظات في قطاع غزة، حيث إن المستشفى الوحيد الموجود، وهو مستشفى أبو يوسف النجار، والذي لا يمتلك مقومات لأن يكون مستشفى رئيسياً.

وخلال الساعات الأولى من المجزرة، تم نقل المصابين من مدينة رفح إلى المستشفيات في مدينة خانيونس ومدن أخرى، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الوضع الصحي لعدد كبير منهم.

ومنذ ذلك الحين، يطالب المواطنون في مدينة رفح بإقامة مستشفى في المدينة، نظراً للحاجة الكبيرة لها، حيث تم اختيار أرض لإقامة المستشفى دون أن تتم أية إجراءات عملية.

وأطلق نشطاء وشخصيات اعتبارية عبر مواقع التواصل الاجتماعي عدة حملات، بهدف الضغط على المسؤولين لإقامة مستشفى رئيسي في المدينة.

ويقول رئيس سلطة الأراضي بغزة، ماهر أبو صبحة: إن محافظة رفح تحتاج للعديد من المرافق والخدمات والمنشآت التي تحتاج إلى تخصيص قطع أراضٍ حكومية لإقامتها عليها، مضيفاً أن أهم المشاريع التي خصصت لها أراضٍ حكومية مثل مستشفى رفح، والمدينة الحرفية، وغيرها من المشاريع الحيوية لخدمة المحافظة والارتقاء بها.

ووفق ما قاله مدير مستشفى أبو يوسف النجار، في مدينة رفح، د. عاطف الحوت، فإن مستشفى "النجار" كانت بالأساس موجودة كمستوصف، وهي ليست باستطاعتها تقديم الخدمات الطبية في كافة المجالات، نظراً لعدم توفر عدد من التخصصات، خاصة الرئيسية مثل: تخصص القلب، إلى جانب العناية المركزة.

ومن المقرر أن تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة إجراءات لإقامة مستشفى ميداني قرب معبر بيت حانون/ إيرز شمال القطاع، سيطلق عليها اسم المستشفى الأمريكي، وذلك بتمويل قطري، وموافقة إسرائيلية.

وجاء ذلك إثر التفاهمات التي أُبرمت بين حركة حماس وحكومة الاحتلال الإسرائيلي، في محاولة لتخفيف الحصار على القطاع، برعاية مصرية وأممية.

وأثارت هذه الخطوة ردود فعل غاضبة من قبل المواطنين في مدينة رفح، حيث قالت المواطنة أمل محمد عبر موقع التواصل الاجتماعي (تويتر): "رغم مطالبنا المستمرة بإنشاء مستشفى برفح إلا أن المسؤولين بجاكروا سكان رفح بإنشاء مستشفيات في مناطق أخرى مش بحاجة إلها، يعني الموضوع صار جكارة بمطالبنا".

وأضافت: "للعام الخامس على التوالي ما زال النشطاء في غزة يطالبون بحق محافظة رفح بإنشاء مستشفى في ظل التقصير الواضح من قبل المسؤولين في تجاهل حوالي احتياجات ربع مليون نسمة من السكان لا يتلقون حقهم في العلاج، ويضطرون لمغادرة المحافظة لأخرى بمسافات طويلة".

ويقول فادي رفعت عبر (تويتر): "لماذا رفح بحاجة لمستشفى!؟ يسافر مرضى الكلى مسافة 35 كيلو متراً، بعضُهم بشكل يومي لتلقي العلاج في مستشفى الشفاء بغزة".

التعليقات