الجبهة الشعبية بالمحافظة الوسطى تكرم الطلبة الناجحين والمتفوقين في الثانوية

الجبهة الشعبية بالمحافظة الوسطى تكرم الطلبة الناجحين والمتفوقين في الثانوية
رام الله - دنيا الوطن
نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في المحافظة الوسطى مساء أمس الأربعاء حفلاً تكريمياً لطلبتها ورفاقها الناجحين والمتفوقين في الثانوية العامة، (فوج القائد الوطني: علي القطاوي)، بحضور قيادات وكوادر وأعضاء وأصدقاء الجبهة، وأهالي الطلبة.

وبدأ  الرفيق صالح الثوابتة الحفل بالترحيب بالضيوف الحضور وتوجيه التحية للشهداء والأسرى ولأبناء شعبنا، ومن ثم  عُزف السلام الوطني الفلسطيني، والوقوف دقيقة صمت إجلالاً وإكباراً لدماء الشهداء.   

وألقى عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة ومسئول المحافظة كلمة، استهلها بنقل تحيات وتهنئة الرفيق الأمين العام القائد أحمد سعدات من داخل باستيلات العدو، وتبريكات الرفيق القائد جميل مزهر أبو وديع وأعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية.

وأكد خليل أن الرسالة التي توجهها الجبهة خلال هذه الاحتفالية أن رعاية هذا الجيل الواعد، وتأمين كل مقومات النجاح والتفوق له، هو الضمانة الحقيقية لغدٍ أفضل نكون أقرب فيه لتحقيق أهدافنا في الحرية والاستقلال، وهو أيضاً الدرع الواقي من خطر الانزلاق في كَبَوات الفرقة والانقسام.

وشدد أحمد أن اهتمام الجبهة بالطلبة الأوائل والمتفوقين، يأتي انسجاماً لوعينا بأن هؤلاء الشباب يُشكّلون ملامح المرحلة المقبلة، وهم اليوم في مقدمة الصفوف ليكونوا غداً قادة المستقبل، ورواد غدنا المشرق.

وقال خليل " لأننا اكتوينا من سياط الظلامية والجهل والتخلف، نريدهم أن يكونوا متفوقين وروّاد في كل المجالات، تنويريين يحملون مشاعل التقدم والازدهار، ولأننا اكتوينا من نار العصبوية والفصائلية المقيتة، نريدهم أن يتفوّقوا علينا، وأن يحبوا فلسطين وأن يتوشّحوا بكوفيتها، ويرفعوا علمها، وأن يضحّوا من أجلها، من أجل فلسطين، لا من أجل سلطة أو حزب أو عشيرة، ولأننا اكتوينا من نار الاقتتال والانقسام نريدهم أن يكونوا وحدويين، مهما اختلفوا... فسوف يجمعهم هدفٌ واحد ، ورايةٌ واحدة ، ومصيرٌ واحد ، وفلسطينُ واحدة".

وأشار أحمد إلى أن عدونا الصهيوني ومنذ تأسيس كيانه المسخ قد عسكر نفسه بآلة حربية متطورة، ساهمت في تدجين أكذوبة الجيش الذي لا يقهر، لكنه في الوقت ذاته امتلك ترسانة هائلة من الأدمغة والعقول، لأنه يدرك بأن الصراع على الأرض لا بد أن يحميه ويغذّيه ويوجّهه صراعٌ علمي وفكري وسياسي وثقافي.

وأضاف بأن المشروع الصهيوني العنصري مارس منذ نشأته على الأرض العربية وبقوة سياسة ملاحقة واغتيال وتصفية العقول الرافضة لوجوده المسخ ، والتي تهدد أمنه ومستقبله ، وربما بدرجة أوسع وأكثر ضراوة من ملاحقة واغتيال القادة العسكريين ، لأن تلك العقول كانت تؤسس لمشروع ثقافي عربي نهضوي ، يتصدى لمشروعه الاستعماري التصفوي في المنطقة العربية بأسرها ، ولا زالت هذه العقول تمثل خطراً على وجوده أكثر من خطر البندقية ، كما حدث في الطريقة البشعة التي اغتيل بها الأديب المناضل ، الرفيق غسان كنفاني ، الذي لم يحمل البندقية قط ، لكن كتاباته العروبية ، التحررية والتقدمية ، كانت ترسم خارطةً لوطن حر بلا احتلال ، ولمجتمع تسوده حرية التعبير والرأي والمساواة والعدالة الاجتماعية ، لذلك أغتيل غسان .

كما أهدي هذا النجاح إلى روح أمه الغالية، مشيرا ًانها لم ولن تغيب يوماً عن تفاصيل حياته ودائماً ما يجد بصمتها في كل خطوة نجاح يخطوها، كما أهدي النجاح إلى والده العزيز الذي لم يكل ولم يمل وسخر كل جهوده وكل الإمكانيات في مساندته للوصول إلى هذا النجاح، كما أهدي هذا النجاح أيضاً إلى كل أولياء الأمور الذين وفروا لهم كل سبل النجاح والتفوق لأبنائهم الطلبة في الوصول إلى سلم المجد.

وقال مزهر: " من وهج تاريخ جبهتنا المضئ، ومن شموخ جبال وطننا الجميل ننطلق إلى ميادين الجد والعمل لنقطف ثمار مرحلة طويلة متعبة ومرهقة ونحصد ما بذلناه من جهد لنواصل طريقنا لخدمة وطننا وجبهتنا، يجمعنا صدق الانتماء لهذه الأرض الطاهرة فهي رسالتنا السامية التي ولّدت فينا نفحات النجاح بعد عناء وجد واجتهاد لتحقيق أحلامنا الخاصة، كخطوة على طريق دعم مسيرة المقاومة والتحرير والعودة".

وشدد مزهر بأن صدق الانتماء إلى وطننا الحبيب فلسطين أرض البرتقال الحزين.. أم البدايات والنهايات.. تحتم علينا ألا يقف قطار العلم بانتهاء الحياة الثانوية أو الجامعية، مؤكداً مواصلة البحث والارتقاء بالمعرفة جنباً إلى جنب مع حياتنا العملية لننهض بالوطن الذي بحاجة لكل قطرة دم وعرق وجهد وخبرات، مكللين بوصايا المؤسس الراحل الدكتور جورج حبش بعدم خسارة الجبهة الثقافية، وأن القلم والكتاب والعلم يوازي مدفع رشاش وصاروخ .. فبالدم سنكتب لفلسطين كما دعا رفيقنا الشهيد غسان كنفاني... ونحمل نبوءة الشهيد ناجي العلي بأن الطريق إلى فلسطين ليست بالبعيدة ولا بالقريبة إنها بمسافة الثورة... ونصون وصية الشهداء وعلى  رأسهم الشهداء القادة علي القطاوي " أبو صالح"، أبو جمال عبيد، ماهر اليماني، ورأفت النجار " أبو عثمان" والقائدين المشتبكين سامي ماضي وأحمد العديني، وباسل الأعرج وعدي وغسان أبو جمل وصالح البرغوثي وأركان مزهر وعمر أبو ليلى وأشرف نعالوة وقافلة طويلة من الشهداء وفي مقدمتهم شهداء الحركة الطلابية ترسم لنا معالم النصر".

وجدد العهد باسم الطلبة بأن يحفظوا لفلسطين عهدها وأن يردوا الجميل لهذا الوطن، ولكل سواعد التضحية والتحرير بكل ما يملكون من سلاح العلم والمعرفة، متمسكين بالهوية الوطنية والجبهاوية ، معاهداً بتجسيد ما تعلموه داخل الجبهة على الأرض من النضال لأجل تحقيق مطالب الطلاب من كل أشكال الاستغلال والخصخصة والمتاجرة بمعاناتهم، وربط نضالهم بالنضال الوطني العام، والنضال المستمر من أجل إعادة الاعتبار للجامعات كصروح وطنية وملاذ للمقاومين والثوار..