توصيات في رام الله بضرورة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أساس ديمقراطي

توصيات في رام الله بضرورة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أساس ديمقراطي
رام الله - دنيا الوطن
اوصى المشاركون في ورشة العمل الموسعة التي نظمتها شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية قبل ظهراليوم "الاربعاء" باهمية مواجهة التحديات الراهنة بوحدة وشراكة باعتبارها المسألة الاهم لصون وحماية الحريات العامة في الاراضي الفلسطينية، وهي تمثل نقطة الارتكاز الاهم للتصدي للسياسات العدوانية، والمخططات التي تستهدف تصفية القضية الوطنية برمتها سواء بصفقة القرن او غيرها من المشاريع المطروحة، واوصت المداخلات بضرورة اجراء الانتخابات العامة لمعالجة ذيول الانقسام الحالي وردم الهوة في عمل السلطات التنفيذية، والتشريعية، والقضائية، وتحديد حدود العلاقة بينها ووقف كافة التداخلات بينها، واهمية تحمل الجانب الرسمي كامل المسؤولية لوقف التعديات على حقوق الانسان المكفولة بالقانون الاساسي، وحماية الحقوق الاساسية للمواطن بعيدا عن كل اشكال التمييز والمساس بحقوقه

واجمع المتحدثون خلال ورشة هدفت لاطلاق تقرير الشبكة حول حالة الحريات العامة على ان الاحتلال هو المصدر الاول لتردي الحريات العامة والمسؤول المباشر والفعلي عن استمرار وتفاقم معاناة الشعب الفلسطيني عبر انتهاكاته المتواصلة والممنهجة في الاراضي الفلسطينية بما فيها في ال ضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة، وهو ما يستوجب ارادة دولية لمعاقبة الاحتلال على جرائمه،  كما اوصت  الورشة بالعمل على اصلاح منظمة التحرير الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني في  كل اماكن تواجده وتفعيل مؤسساتها، واعادة تعريف المرحلة الراهنة كمرحلة تحرر وطني نظرا للتداخل العميق بين اهمية مواجهة الاحتلال، وانجاز الاستقلال لدولة فلسطين من جهة، والعمل على صون الحقوق الديمقراطية للمواطن من جهة اخرى، وتجديد الشرعيات خصوصا في ظل غياب المجلس التشريعي الفلسطيني وبعد انضمام دولة فلسطين لعدد من الاتفاقيات الدولية بعد الحصول على صفة العضو المراقب العام 2012 وما يترتب على دولة فلسطين من الالتزامات بما فيها اجراء الانتخابات العامة خلال فترة زمنية محددة وضمان نزاهتها .

واستعرض الباحث محمود الافرنجي الذي اعد التقرير البحثي لصالح الشبكة مكونات وابواب، ومنهجية العمل لاعداده ضمن بيئة العمل من النواحي السياسية الاجتماعية، مقدما وصفا للتعديات على حالة حقوق الانسان في مجالات حرية الرأي والتعبير، وحق التجمع السلمي، والتعدي على المؤسسات الصحفية والاعلامية، مشيرا للقوانين التي جرى اقراها منذ نشوء السلطة حتى اللحظة الحالية، والواقع المعاش الذي يشهد تدهورا واضحا في مجالات اساسية سواء في القضاء او عمل المؤسسات والجمعيات وغيرها من القضايا التي يتوجب ان يتم احترام عملها، بما فيها اصدار المراسيم بقانون التي تنص المادة 43 من القانون على اقتصار اصدارها على الحاجة الملحة

واظهر التقرير تراجع في منحى الحريات العامة عموما في فلسطين وجوهرها حالة حقوق الانسان بما فيها عدد القوانين منها ما يتعلق بالمحكمة الدستورية، او قانون الجرائم الاكترونية الذي يضيف قيودا جديدة على عمل مواقع الاعلام الاجتماعي، كما يشير لانتهاكات وصفها بالمركبة على التجمع السلمي او الاعتداء المباشر على المسيرات كما حدث في شباط 2018 حسب التقرير وبما يشمل عمل سلطة القضاء، وحق التعبير عن الرأي والحقوق المدنية الاخرى بما فيها حق تشكيل الجمعيات والنقابات .

وكانت الورشة افتتحت بكلمة ترحيبية من عصام العاروري عضو اللجنة التنسيقية للشبكة سلط فيها الضوء على اهمية التقرير في هذه المرحلة الخطيرة، واستهداف القضية الوطنية ومخاطر التصفية حيث لا عملية سياسية بفعل اجراءات الاحتلال، والتحديات المحدقة التي نعيشها مع اتساع اجراءات الاحتلال الامر الذي يتطلب  معالجة داخلية واضحة لدعم صمود الناس، وصون كرامتهم، مشيرا لتذبذب حالة حقوق الانسان وهو ما يتطلب ايجاد مناخات ايجابية لتحقيق المصالحة وانهاء الانقسام

وحضر الورشة اكثر من خمسة وثلاثين ممثلا لمؤسسة، وائتلاف من ضمنهم ممثلين عن دائرة حقوق الانسان في منظمة التحرير، والقوى السياسية، ووزارتي  الداخلية والخارجية،  وائتلاف امان، والهيئة المستقلة لحقوق الانسان، وشخصيات وطنية ونشطاء في المجموعات الشبابية ومجلس حقوق الانسان، وعدد من اعضاء اللجنة التنسيقية لشبكة المنظمات الاهلية وطاقمها الاداري والتنفيذي  .