تجمع المؤسسات الحقوقيّة يُثمِّن قرار المحكمة الفيدرالية الكندية بشأن منتجات المستوطنات

رام الله - دنيا الوطن
تابع تجمّع المؤسسات الحقوقيّة (حريّة) بارتياحٍ بالغ قرار المحكمة الفيدرالية الكندية القاضي بإزالة وسم "صنع في إسرائيل" على منتجات المستوطنات التي أقامتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلّة في الضفة
الغربية والقدس، استجابةً لالتماس تقدم به "ديفيد كاتنبرغ" من ولاية "وينيبيغ" الكندية قبل عامين ونصف، لمنع وسم منتجات المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة على أنها منتجات اسرائيلية.

وعلّلت المحكمة الفيدرالية قرارها في القضية التي أقامها " كاتنبرغ" الذي وصف نفسه للمحكمة بأنه "طفل يهودي من الناجين من الهولوكوست"؛ بأن التسمية "زائفة وتحرم الكنديين من حقهم في اختيار مقاطعة هذه المنتجات"، بالإضافة إلى أن
"المستهلكين الكنديين لهم حق دستوري في وضع علامات دقيقة، لأن خيارات الشراء الخاصة بهم قد تكون تعبيراً عن فكرهم أو ضميرهم أو معتقداتهم الدينية"، مشيرةً إلى عدم اعتراف كندا بالسيادة الإسرائيلية على الأراضي المحتلّة عام 1967.

يؤكد التجمّع أن هذا القرار يعتبر انتصاراً للعدالة، وشرف لجميع المدافعين عن حقوق الإنسان، سيّما وأنه امتداد لقرار مُشابه أصدره المستشار القضائي لمحكمة العدل الأوربية، الشهر الماضي، قضى بأن على فرنسا وضع إشارة واضحة على البضائع المُنتّجة في المستوطنات الإسرائيلية. مُشيراً إلى قوانين الاتحاد الأوروبي تطالب بوضع علامة على أي منتج قادم من المستوطنات الاسرائيلية، وأن تكون العلامة واضحة بأنه مصنوع في المستوطنات.

إن تجمع المؤسسات الحقوقية إذ يُثمِّن قرار المحكمة الفيدرالية الكنديّة؛ فإنه يأمل أن يُشكّل خطوة على طريق الحظر الكامل لاستيراد منتجات الشركات الإسرائيلية التي تعمل بشكل غير شرعي في المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويرى أن هذا القرار يعبّر عن ثقة أنصار ومُحبّي السلام
في العالم في نضال نشطاء وحركة المقاطعة من أجل حماية حقوق الشعب الفلسطيني. وعليه؛ فإنه

1. يدعو المجتمع الدولي، إلى التحرك بما يتلاءم وينسجم مع هذا القرار، واتخاذ إجراءات عملية فورية مماثلة لإعادة الاعتبار للقانون الدولي، والانتصار لحقوق الشعب الفلسطيني.

2. يطالب الاتحاد الأوروبي بتجميد اتفاقية الشراكة الأوروبية –
الإسرائيلية، بسبب خرق إسرائيل لبندها الثاني المتعلق باحترام حقوق الإنسان، كون ذلك التزاماً على الدول الأوروبية بموجب قواعد القانون الدولي.

3. يطالب الأطراف السامية، ودول ورئاسة الاتحاد الأوروبي على وجه الخصوص، بالوفاء بالتزاماتها القانونية واتخاذ إجراءات جادة لضمان احترام إسرائيل للاتفاقية، وحظر أي تعاملات تجارية تدعم الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، بما في ذلك الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المستوطنات.

4. يجدد مطالبته للمدعية العامة بالمحكمة الجنائية الدوليّة، بسرعة إنهاء الدراسة الأولية في الحالة الفلسطينية، وفتح تحقيق في الجرائم المتركبة في الأراضي الفلسطينية، وعلى وجه الخصوص جريمة الاستيطان.

5. يدعو المجتمع الدولي إلى تبنّي فكرة تفكيك المستوطنات القائمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإزالتها، وليس التوقف عن البناء أو العمل في المستوطنات أو حظر منتجاتها، فحسب، إنفاذاً لقواعد القانون الدولي وقرارات المجتمع الدولي في الخصوص.

6. يحُث كافة أحرار العالم على الوقوف في وجه القمع والإرهاب الذي تمارسه "إسرائيل" بحق الفلسطينيين، والضغط عليها، بقوة، حتى تنصاع للقانون الدولي ولمبادئ حقوق الإنسان.