REFORM تختتم لقاءين تدريبيين حول آليات تعزيز شراكة المرأة في المجتمع الفلسطيني

REFORM تختتم لقاءين تدريبيين حول آليات تعزيز شراكة المرأة في المجتمع الفلسطيني
رام الله - دنيا الوطن
اختتمت المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية -REFORM لقائين تدريبيين بعنوان: "آليات تعزيز شراكة المرأة في المجتمع الفلسطيني"، نفذا على مدار 6 أيام بمشاركة 45 ناشطاً مجتمعياً من محافظات الخليل، اريحا، رام الله، وقلقيلية.

وركزت اللقاءات التدريبية باستخدام منهجية التحويل المجتمعي على تحليل علاقات القوة بين المكونات الاجتماعية المختلفة سيما تلك التي تنظم علاقة المرأة بالرجل، ومناقشة آليات مناهضة العنف المبني على أساس النوع الاجتماعي بهدف تطوير منظومة قيمية قادرة على كسر الصور النمطية اتجاه المراة، وتطوير وعي المشاركين اتجاه أهمية اشراك المراة في الحياة العامة وتمكينهن من ممارسة دورهم الطبيعي.

كما ساهم التدريب في التعرف على مفهوم الاحتياجات الانسانية الاساسية والحقوق المدنية، والانخراط في عمليات تحليل معمقة لعلاقات القوة بين مختلف الفئات المجتمعية، وزيادة الوعي الثقافي والبنيوي المرتبط بقضايا المرأة في المجتمع الفلسطيني.

وعن أهمية التدريب أشارت منسقة المشاريع في المؤسسة السيدة روان شرقاوي أن نسبة مشاركة النساء في الحياة العامة محدودة مقارنة مع الرجال، حيث أن 82% من القضاة هم رجال مقابل 18% نساء، و73% من المحامين المزاولين للمهنة هم رجال مقابل 27% نساء، و80% من أعضاء النيابة العامة هم من الرجال مقابل 20% من النساء.  و25% من المهندسين المسجلين في نقابة المهندسين هن نساء مقارنة بما نسبته 75% من الرجال، اما على صعيد أعضاء مجالس الطلبة في جامعات الضفة الغربية فقد بلغت نسبة الطالبات 31% مقابل 69% من الطلاب، وعليه نلاحظ ان نسبة مشاركة النساء في المستويات العليا ومراكز صنع القرار لا زالت تراوح مكانها، ولا تتناسب مع نسبة النساء القادرات في المجتمع الفلسطيني.

وركز التدريب على حالات الصراع المجتمعي وأسبابها واثرها على مشاركة المرأة السياسية والمجتمعية، ورصد وتحليل التحولات المجتمعية والتناقضات المبنية على الهوية مع ذكر مجموعة من التجارب الشخصية في مناهضة الاستقطاب على أسس الانتماء السياسي والجغرافي أو حتى النوع الاجتماعي.

وخلص الشباب والشابات المستهدفين في نهاية التدريب الى تحديد عدد من الفجوات الثقافية والبنيوية الموجودة في مناطقهم والتي تؤثر على التناغم الاجتماعي، وتطوير الادوات لتحدي تلك المعيقات المجتمعية التي ساهمت في الحد من قدرة النساء على تحديد خياراتهن، واقصائهن على المشاركة الفاعلة بكافة اشكالها.

وأظهرت عملية التحليل أنماط الاستبعاد الاجتماعي والثقافي للمرأة، لعكسها في السياسات العامة التي تعزز من مشاركة المرأة في العمليات النظامية من خلال استخدام نهج التحويل المجتمعي، هذا وساهم التدريب في تحويل الأعراف الاجتماعية والثقافية والهيكلية التي تعرقل مشاركة المرأة في الحياة السياسية، وتساهم في تعظيم الشراكة بين الرجل والمرأة.

يأتي هذا التدريب ضمن مشروع تحدي الصورة النمطية تجاه المرأة الذي يهدف إلى تحدي الممارسات والسلوكيات التمييزية والإقصائية، التي تؤدي الى  عدم المساواة بين الجنسين وذلك من خلال توفير مساحات آمنة للفئات المهمشة سيما النساء، لمناقشة القضايا المجتمعية المبنية على النوع الإجتماعي، وتحسين تبادل الخبرات بين مختلف مكونات المجتمع الفلسطيني لتعزيز الإنسجام المجتمعي.