أحمد شبيب الظاهري يحاضر عن "الحياة البرلمانية في الإمارات"
رام الله - دنيا الوطن
قال أحمد شبيب الظاهري الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي إن دولة الإمارات العربية المتحدة تعيش هذه الأيام عرساً وطنياً، في إطار المسيرة البرلمانية، التي تجسد مبادئ الديمقراطية والمشورة التي قامت عليها دولتنا الحبيبة منذ العام 1971 ، و تسهم في تحقيق التنمية الشاملة المستدامة للدولة في المجالات كافة ، وفقا لرؤية 2021، ووصولا لتحقيق أهداف التنافسية العالمية لمئوية الإمارات 2071. وتمكين المرأة - سياسياً – بما يجعل من التجربة البرلمانية لدولة الإمارات نموذجاً يحتذى به في التجارب البرلمانية الحديثة حول العالم. وهذا ما أكده أحد البرلمانيين الإيطاليين بقوله، تجربة الإمارات البرلمانية في تمكين المرأة خلال 10 سنوات ، سبقت التجربة الإيطالية التي لم تتمكن من ذلك إلاّ بعد 70 عاماً.
جاء ذلك في محاضرة ألقاها الظاهري الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي في مركز جمال بن حويرب للدراسات ، مساء يوم الأحد 28 يوليو 2019 ، حيث قدمه خلالها الدكتور خالد الوزني المستشار في مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة ، بحضور جمع من البرلمانيين والشباب والمهتمين والإعلاميين في مقدمتهم الكاتب والأديب د. شهاب غانم ، الدكتور عارف العاجل ، الأديب عادل المدفع والكاتب والإعلامي محمد صالح بداه ، وآخرون .
مراحل الحياة البرلمانية
قدم الظاهري عرضا عن مراحل تطور الحياة البرلمانية في الدولة قائلاً... قبل قيام اتحاد دولة الإمارات العربية، ساد لدى الإمارات المتصالحة العمل بنظام الشورى، حيث اعتاد رئيس القبيلة الرجوع إلى مستشاريه وأتباعه، وسماع وجهات نظرهم قبل الوصول إلى قرار.
وبعد قيام الاتحاد عام 1971، استمر العمل بمبادئ الديمقراطية والمشورة، وعُززت تلك المبادئ كركائز أساسية في أحكام الدستور الإماراتي، والسلطات الاتحادية منذ تأسيس المجلس في 12 فبراير عام 1972م، ليكون السلطة الاتحادية الرابعة من حيث الترتيب في سلم السلطات الاتحادية الخمس المنصوص عليها في الدستور وهي: المجلس الأعلى للاتحاد، رئيس الاتحاد ونائبه، مجلس وزراء الاتحاد، المجلس الوطني الاتحادي، القضاء الاتحادي.
وأضاف المحاضر: عقد المجلس أولى جلساته بتاريخ 2/12/1972، وبدأ في تأسيس علاقة متميزة بين السلطات الاتحادية من خلال مشاركته في مناقشة وإقرار التشريعات، ومناقشته قضايا المواطنين واحتياجاتهم، كما عزز فاعلية مختلف الأجهزة التنفيذية، والاستثمار في مجالات التنمية البشرية والبنية التحتية، وتطوير آليات المشاركة السياسية، وغيرها ، مثمنا الدعم الذي حظي به المجلس من قبل المغفور لهما بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم ، "طيب الله ثراهما " في مرحلة التأسيس، واستمرار ذلك الدعم من قبل القيادة الرشيدة للدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، تنفيذا للبرنامج السياسي الذي أعلنه سموه عام 2005 لتمكين المجلس من ممارسة اختصاصاته الدستورية.
وقال المحاضر: قبل أن نمضي في الحديث عن الحملات الانتخابات البرلمانية التي ستبدأ مطلع شهر سبتمبر، وتتوج بالانتخابات يوم الخامس من أكتوبر المقبلين ، لابد من العودة إلى الأصول البرلمانية في العالم التي بدأت لدى اليونانيين من خلال وجود منتديات اجتماعية في الأحياء والمدن ، كانت تناقش القضايا التي تهم شعبها ، تلاها الرومان في هذا المجال ، كما كان في الصين نموذج من هذا القبيل في التطور الإنساني.
وفي المجتمعات العربية ، ومنها دولة الإمارات كان هناك المجلس المفتوح الذي يناقش فيه المشاركون هموم وقضايا المواطنين.
وتحدث الظاهري عن دور الآباء المؤسسين (زايد وراشد) رحمهما الله تعالى، في قيام الدولة ومؤسساتها، ومنها المجلس الوطني الاتحادي، منذ العام 1968 يوم أعلنت بريطانيا عن نيتها الانسحاب من المنطقة ، حيث عقدا اجتماعات عدة ، ثم انضم إليهما حكام الإمارات ، واتفقوا على قيام دولة اتحادية ، واقتصاد مفتوح وحياة برلمانية ودستورية حرة كريمة لمواطنيها.
نظام التدرج
تساءل المحاضر ...لماذا أخذت الدولة بمبدأ التدرج في الانتخابات البرلمانية، وبالصوت الواحد؟
أجاب ...لأن شعبنا حديث العهد بهكذا تجربة ، أدركتها القيادة الرشيدة ، التي ما لبثت أن وسعت المشاركة الشعبية والعملية الانتخابية ، بحيث يكون النصف بالتعيين والنصف الآخر بالانتخاب ، وفي غضون 10 سنوات ، أصبحت المرأة رئيساً للبرلمان " الدكتورة أمل القبيسي " ، في حين أن إيطاليا لم تبلغ ذلك إلاّ بعد مرور 70 عاماً من تجربتها البرلمانية ، حسب ما قاله لي أحد برلمانييها ذات مرة.
وقال الظاهري .. نحن في الإمارات ، نستفيد من تجارب الآخرين ، لكنا لا نستنسخ تلك التجارب بل نخلق تجربتنا التي تلائمنا ، لذا فنحن نمسك بالعصا من وسطها ، وفي هذا يكمن سر نجاحنا ، لذا سبقنا كثيراً من الدول الأقدم من تجربة ، فأصبح لدينا حكومة تبني لمستقبل شعبها ، تتحدى المستحيل وأنشأت لذلك وزارة بلا وزير ، وتتبنى مبادئ الابتكار والإبداع والتسامح .
وتحدث المحاضر عن دور المجلس الوطني الاتحادي قائلاً ...إن استراتيجية المجلس البرلمانية تعد نموذجا للعمل البرلماني المتوازن الحكيم الذي يقدم كل ما هو أفضل لإسعاد شعب الإمارات ودعم توجهات القيادة الرشيدة في تحقيق مصلحة الوطن والمواطن وتعزيز مكانة الدولة عالميا.
وقد جرى في تلك الاستراتيجية اعتماد الخطة الرقابية الشاملة للمجلس، والتي تعد من الخطوات الأساسية لتحقيق العديد من الإنجازات الاستراتيجية على الصعيدين الداخلي الخارجي في إطار اختصاصات المجلس الدستورية، والتشريعية والرقابية، وعلى صعيد الدبلوماسية البرلمانية من خلال أنشطة الشعبة البرلمانية ومشاركاتها في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أنه الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي تسخر كل طاقاتها وإمكانياتها لتحقيق الأهداف الاستراتيجية الستة للمجلس والتي شملت ترسيخ الوحدة الوطنية وتعزيز قيم المواطنة وتعزيز المنظومة التشريعية بما يتوافق مع أفضل المعايير العالمية، والارتقاء بالدور الرقابي للمجلس بما يساهم في تحقيق رؤية الإمارات، ودعم السياسة الخارجية للدولة من خلال دور ريادي متميز للدبلوماسية البرلمانية، وتعزيز التواصل والمشاركة المجتمعية الفاعلة، وتطوير القدرات الداخلية لأجهزة المجلس لتحقيق أداء برلماني فاعل ومتميز.
وأكد أن نشاط المجلس الدؤوب في مختلف مجالات عمله، يأتي تنفيذا لخطته الاستراتيجية البرلمانية الشاملة لعام 2016 – 2021، التي تم إطلاقها بمباركة كريمة من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، بهدف الوصول إلى التميز وتحقيق أفضل الإنجازات، وتفعيلاً للمبادرات التي تضمنتها الخطة، والتي من أهم ركائزها تعزيز المبادرات المجتمعية التي تستهدف تفعيل الشراكة المجتمعية، والتواصل مع المواطنين ومختلف فعاليات المجتمع وكافة مؤسسات الدولة بما فيه خير للوطن والمواطن.


قال أحمد شبيب الظاهري الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي إن دولة الإمارات العربية المتحدة تعيش هذه الأيام عرساً وطنياً، في إطار المسيرة البرلمانية، التي تجسد مبادئ الديمقراطية والمشورة التي قامت عليها دولتنا الحبيبة منذ العام 1971 ، و تسهم في تحقيق التنمية الشاملة المستدامة للدولة في المجالات كافة ، وفقا لرؤية 2021، ووصولا لتحقيق أهداف التنافسية العالمية لمئوية الإمارات 2071. وتمكين المرأة - سياسياً – بما يجعل من التجربة البرلمانية لدولة الإمارات نموذجاً يحتذى به في التجارب البرلمانية الحديثة حول العالم. وهذا ما أكده أحد البرلمانيين الإيطاليين بقوله، تجربة الإمارات البرلمانية في تمكين المرأة خلال 10 سنوات ، سبقت التجربة الإيطالية التي لم تتمكن من ذلك إلاّ بعد 70 عاماً.
جاء ذلك في محاضرة ألقاها الظاهري الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي في مركز جمال بن حويرب للدراسات ، مساء يوم الأحد 28 يوليو 2019 ، حيث قدمه خلالها الدكتور خالد الوزني المستشار في مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة ، بحضور جمع من البرلمانيين والشباب والمهتمين والإعلاميين في مقدمتهم الكاتب والأديب د. شهاب غانم ، الدكتور عارف العاجل ، الأديب عادل المدفع والكاتب والإعلامي محمد صالح بداه ، وآخرون .
مراحل الحياة البرلمانية
قدم الظاهري عرضا عن مراحل تطور الحياة البرلمانية في الدولة قائلاً... قبل قيام اتحاد دولة الإمارات العربية، ساد لدى الإمارات المتصالحة العمل بنظام الشورى، حيث اعتاد رئيس القبيلة الرجوع إلى مستشاريه وأتباعه، وسماع وجهات نظرهم قبل الوصول إلى قرار.
وبعد قيام الاتحاد عام 1971، استمر العمل بمبادئ الديمقراطية والمشورة، وعُززت تلك المبادئ كركائز أساسية في أحكام الدستور الإماراتي، والسلطات الاتحادية منذ تأسيس المجلس في 12 فبراير عام 1972م، ليكون السلطة الاتحادية الرابعة من حيث الترتيب في سلم السلطات الاتحادية الخمس المنصوص عليها في الدستور وهي: المجلس الأعلى للاتحاد، رئيس الاتحاد ونائبه، مجلس وزراء الاتحاد، المجلس الوطني الاتحادي، القضاء الاتحادي.
وأضاف المحاضر: عقد المجلس أولى جلساته بتاريخ 2/12/1972، وبدأ في تأسيس علاقة متميزة بين السلطات الاتحادية من خلال مشاركته في مناقشة وإقرار التشريعات، ومناقشته قضايا المواطنين واحتياجاتهم، كما عزز فاعلية مختلف الأجهزة التنفيذية، والاستثمار في مجالات التنمية البشرية والبنية التحتية، وتطوير آليات المشاركة السياسية، وغيرها ، مثمنا الدعم الذي حظي به المجلس من قبل المغفور لهما بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم ، "طيب الله ثراهما " في مرحلة التأسيس، واستمرار ذلك الدعم من قبل القيادة الرشيدة للدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، تنفيذا للبرنامج السياسي الذي أعلنه سموه عام 2005 لتمكين المجلس من ممارسة اختصاصاته الدستورية.
وقال المحاضر: قبل أن نمضي في الحديث عن الحملات الانتخابات البرلمانية التي ستبدأ مطلع شهر سبتمبر، وتتوج بالانتخابات يوم الخامس من أكتوبر المقبلين ، لابد من العودة إلى الأصول البرلمانية في العالم التي بدأت لدى اليونانيين من خلال وجود منتديات اجتماعية في الأحياء والمدن ، كانت تناقش القضايا التي تهم شعبها ، تلاها الرومان في هذا المجال ، كما كان في الصين نموذج من هذا القبيل في التطور الإنساني.
وفي المجتمعات العربية ، ومنها دولة الإمارات كان هناك المجلس المفتوح الذي يناقش فيه المشاركون هموم وقضايا المواطنين.
وتحدث الظاهري عن دور الآباء المؤسسين (زايد وراشد) رحمهما الله تعالى، في قيام الدولة ومؤسساتها، ومنها المجلس الوطني الاتحادي، منذ العام 1968 يوم أعلنت بريطانيا عن نيتها الانسحاب من المنطقة ، حيث عقدا اجتماعات عدة ، ثم انضم إليهما حكام الإمارات ، واتفقوا على قيام دولة اتحادية ، واقتصاد مفتوح وحياة برلمانية ودستورية حرة كريمة لمواطنيها.
نظام التدرج
تساءل المحاضر ...لماذا أخذت الدولة بمبدأ التدرج في الانتخابات البرلمانية، وبالصوت الواحد؟
أجاب ...لأن شعبنا حديث العهد بهكذا تجربة ، أدركتها القيادة الرشيدة ، التي ما لبثت أن وسعت المشاركة الشعبية والعملية الانتخابية ، بحيث يكون النصف بالتعيين والنصف الآخر بالانتخاب ، وفي غضون 10 سنوات ، أصبحت المرأة رئيساً للبرلمان " الدكتورة أمل القبيسي " ، في حين أن إيطاليا لم تبلغ ذلك إلاّ بعد مرور 70 عاماً من تجربتها البرلمانية ، حسب ما قاله لي أحد برلمانييها ذات مرة.
وقال الظاهري .. نحن في الإمارات ، نستفيد من تجارب الآخرين ، لكنا لا نستنسخ تلك التجارب بل نخلق تجربتنا التي تلائمنا ، لذا فنحن نمسك بالعصا من وسطها ، وفي هذا يكمن سر نجاحنا ، لذا سبقنا كثيراً من الدول الأقدم من تجربة ، فأصبح لدينا حكومة تبني لمستقبل شعبها ، تتحدى المستحيل وأنشأت لذلك وزارة بلا وزير ، وتتبنى مبادئ الابتكار والإبداع والتسامح .
وتحدث المحاضر عن دور المجلس الوطني الاتحادي قائلاً ...إن استراتيجية المجلس البرلمانية تعد نموذجا للعمل البرلماني المتوازن الحكيم الذي يقدم كل ما هو أفضل لإسعاد شعب الإمارات ودعم توجهات القيادة الرشيدة في تحقيق مصلحة الوطن والمواطن وتعزيز مكانة الدولة عالميا.
وقد جرى في تلك الاستراتيجية اعتماد الخطة الرقابية الشاملة للمجلس، والتي تعد من الخطوات الأساسية لتحقيق العديد من الإنجازات الاستراتيجية على الصعيدين الداخلي الخارجي في إطار اختصاصات المجلس الدستورية، والتشريعية والرقابية، وعلى صعيد الدبلوماسية البرلمانية من خلال أنشطة الشعبة البرلمانية ومشاركاتها في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أنه الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي تسخر كل طاقاتها وإمكانياتها لتحقيق الأهداف الاستراتيجية الستة للمجلس والتي شملت ترسيخ الوحدة الوطنية وتعزيز قيم المواطنة وتعزيز المنظومة التشريعية بما يتوافق مع أفضل المعايير العالمية، والارتقاء بالدور الرقابي للمجلس بما يساهم في تحقيق رؤية الإمارات، ودعم السياسة الخارجية للدولة من خلال دور ريادي متميز للدبلوماسية البرلمانية، وتعزيز التواصل والمشاركة المجتمعية الفاعلة، وتطوير القدرات الداخلية لأجهزة المجلس لتحقيق أداء برلماني فاعل ومتميز.
وأكد أن نشاط المجلس الدؤوب في مختلف مجالات عمله، يأتي تنفيذا لخطته الاستراتيجية البرلمانية الشاملة لعام 2016 – 2021، التي تم إطلاقها بمباركة كريمة من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، بهدف الوصول إلى التميز وتحقيق أفضل الإنجازات، وتفعيلاً للمبادرات التي تضمنتها الخطة، والتي من أهم ركائزها تعزيز المبادرات المجتمعية التي تستهدف تفعيل الشراكة المجتمعية، والتواصل مع المواطنين ومختلف فعاليات المجتمع وكافة مؤسسات الدولة بما فيه خير للوطن والمواطن.


