مباشر | تونس: مؤتمر صحفي للجنة العليا المستقلة للإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية

"الإعلام" بمحافظة طوباس تخصص الحلقة (19) من سلسلة (نور) لتغريد عزام

"الإعلام" بمحافظة طوباس تخصص الحلقة (19) من سلسلة (نور) لتغريد عزام
رام الله - دنيا الوطن
خصصت وزارة الإعلام في محافظة طوباس والأغوار الشمالية، الحلقة (19) من سلسلة (نور) للتفوق الاستثنائي لتغريد رشيد عزام في الثانوية العام.

 وتجاوزت عزّام اللحظات الصعبة التي عاشتها خلال الامتحان، وطوال فترة الدراسة، ولم تلتف لمصادر الإحباط التي جابهتها، بعد انتقالها من مسقط رأسها الفندقومية بمحافظة جنين، وزواجها في بلدة عقابا، وحصولها على معدل 88 في فرع العلوم الإنسانية.

وسردت: تزوجت في تموز 2018، والتحقت بالمدرسة الخضراء، وحملت بتوأم، وعشت ظروفًا صعبة، وكان عليّ التوفيق بين المنزل والعائلة والمدرسة، وتطلب الأمر عدم الاكتراث بما أسمعه من نقد، ودعوات لترك مقاعد الثانوية العامة، والتفرغ للمنزل.

"نعم ...أنا أستطيع"

التحقت عزّام بمبادرة (نعم ... أنا أستطيع) التي أطلقتها المرشدة التربوية مها سلامه وبدعم مديرة المدرسة آمنة أبو خيزران، كما غيّرت المدرسة اسم المبادرة إلى (نعم، نحن نستطيع)، حين عملت الإدارة والمعلمات والطالبات مع الوافدة الجديدة، واستطاعوا إدماجها سريعًا، ومنحها القدرة على الجمع بين الأسرة والمدرسة وأعباء الزواج وتبعاته. وأضافت: لازمني التعب معظم فترة الثانوية العامة، وخاصة خلال أشهر الحمل الاولى، وتقدمت للامتحان وأنا في الشهر السابع، ولا أنسى دعوات سيدات كثر كن يصادفني في طريقي للمدرسة، لثني عن الاستمرار في دروسي، والعودة إلى البيت.

انتقلت عزّام إلى بيئة مدرسية جديدة، وكان عليها التمسك بأحلامها، والمضي في تفوقها، فقد ظلت حتى الصف الحادي عشر في المكان الأول، ولم تقبل بالهبوط عن أعلى معدل بين زميلاته.

وتابعت: حرصت بعد الزواج، على التحضير للمدرسة، والتزمت بالدروس الخصوصية، وبذلت كل جهد ممكن، وكان زوجي وأهل بيتي مصدر دعم لي، ووقف والداي إلى جانبي، وشجعاني كثيرًا لقطف ثمار تفوقي، وتذليل العقبات التي طرأت في حياتي. داعمون وتوأم

ومضت: داومت أمي على حضور اجتماع الأمهات، وكانت تأتي من قريتنا الفندقومية، وتقدم لي كل الدعم، وتتابع شؤوني، وتقدم لي كل التشجيع. كما حرصت والدة زوجتي وعمتي على مساعدتي ودعمي خلال دراستي، وساندتني مديرة المدرسة، والمرشدة التربوية، ووقف المعلمات إلى جانبي.

يعمل مهدي أبو عرة، زوج تغريد، سائق شاحنة، ويحمل شهادة الثانوية العامة، لكنه يوفر لشريكته كل التشجيع، ويساندها للمضي في دراسة الأدب الإنجليزي، وعدم التوقف عند بالدرجة الجامعية الأولى، والمواصلة للماجستير، والدكتوراه>

 ووالت عزّام: خلال التحضير للامتحان الوزاري، لازمني التوتر والصداع وأوجاع الظهر وقلة النوم، وكان عليّ الوفاء بمتطلبات المنزل، ورافقني التعب طوال فترة الاختبار، ويوم النتيجة شعرت بخيبة أمل لأن توقعاتي لم تهبط عن علامة 94، غير أنني حصلت على 88، والجميل أن توأمي: تلين وسيلين رافقاني إلى المدرسة، وقدما معي الامتحان، وسنفرح بقدومهما بعد أيام.

وواصلت: أخطط لدراسة الأدب الإنجليزي؛ لأنها ليست لغتنا، وأصبحت ضرورة، وأحلم بإكمال الماجيستير والدكتوراه، ولن يقف شيء في تنفيذ ما أخطط به، ولم ألتفت لتعليق العجوز التي قالت لي، حين شاهدتني في طريق المدرسة: عودي للبيت، ودعك من وجع الرأس، ومكان المرأة دارها.

 تنصح عزّام نظيراتها عدم الاستعجال في الزواج المبكر، وتأجيله على الأقل لما بعد إكمال الثانوية العامة، وحتى لحين إتمام الجامعة.

وقالت مديرة "عقابا الخضراء"، آمنة أبو خيرزان، والمرشدة التربوية، مها سلامه إن تغريد التحقت بالمدرسة، وانخرطت في مبادرة (نعم، أنا أستطيع)، وأثبتت أن الإرادة توصل صحابها إلى هدفه المنشود، رغم كل الصعوبات، والتعليقات السلبية، وتغيير البيئة المدرسية، وظروف الزواج المبكر، والمسؤوليات التي تلقى على كاهل الطالبة قبل الأوان.

وأشارت وزارة الإعلام إلى أن برنامجي "نور"، و" أصوات من طوباس" يحرصان على مواكبة التجارب المدرسية والتعليمية الاستثنائية، ويتتبعان الإبداعات التربوية في محافظة طوباس والأغوار الشمالية.