المعاهد الأزهرية: القيادة الفلسطينية تتعرض لمؤامرة كبيرة

رام الله - دنيا الوطن
أصدرت المعاهد الأزهرية اليوم الأحد بياناً حول ما يجري في مدينة القدس.

وفيما يلي نص البيان.

ان الأيام الأخيرة التي شهدت هجوما غير مسبوق على أهلنا في القدس الشريف استهدف الحجر والشجر والانسان والبنيان يعد بداية لمرحلة قاسية في تاريخ قضيتنا وشعبنا تهدف الى استئصال الوجود والهوية مع ما يصاحب ذلك من حصار وتفقير ومعاناة طالت الأسرى وذويهم وأهالي الشهداء وذل المعابر والمرضى وتغذية الانقسام البغيض.

وبدا للعيان القاصي والداني أن القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس تتعرض لمؤامرة كونية كبيرة تقودها أميركا واسرائيل ويدور في فلكهم بعض الصغار ويسعون لعزل هذه القيادة عن شعبها ووضع العراقيل والنكبات أمام سعيها لاقامة الدولة الفلسطينية ومحاولاتهم الجادة لاظهار هذه القيادة وفق خطة مدروسة أنها قيادة عاجزة عن مواجهة الأزمات وصناعة الحياة.

وعلى قيادة السلطة أن تبادر فورا وعاجلا بتوفير أسباب الحياة للمنكوبين من مسكن وطعام وغيره وأن يكون ذلك مشروع الأمة جميعا في تجسيد قوله المسلم اخو المسلم.

ان أولى الأولويات في الشريعة الاسلامية ما يعبر عنه الفقهاء بفريضة الوقت ويقولون ما لايتم الواجب الا به فهو واجب
وعليه فان فريضة الوقت الآن وأوجب الواجبات أن يكون الشعب الفلسطيني بمجموعه ملتفا حول قيادته ومؤازرا لها ومناصرا للحق الفلسطيني ودافعا ورافعا للمهمة الجليلة انقاذ أرض الاسراء والمعراج والمحافظة على القدس ووصية الشهداء
ان الأزهر الشريف في فلسطين يرفع الصوت عاليا محذرا ومنذرا من الانقسام وآثاره ويذكر أن تأخير العدالة نوع من الظلم وأن الاصرار على برنامج الفرقة والانقياد لأجندة خارجية ومصالح حزبية سيؤول بنا وبأجيالنا القادمة الى كارثة وطنية تفضي وتقضي على هويتنا ومقدساتنا
لا وقت ينتظر ولا عذر فنعتذر وقد بلغتنا الحجة وجاءنا النذير
ان الأزهر الشريف في فلسطين ينادي بالمرجعيات الدينية والأحزاب الوطنية وأهل الرأي والحكمة ورجال الاعلام والخطباء والعلماء للقيام بفريضة الواجب ورص الصفوف وتوحيد الكلمة والنصح لولي الأمر واجتناب السفهاء وحدثاء الأسنان وأقلام الفتنة وأصحاب الأهواء ويذكر الجميع أننا موقوفون بين يدي الله وسائلنا عن فلسطين وأهلها ومستقبل أطفالنا
يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون