قيادي بـ"الديمقراطية": يجب التقدم بخطوات سياسية وميدانية لمواجهة (صفقة القرن)

قيادي بـ"الديمقراطية": يجب التقدم بخطوات سياسية وميدانية لمواجهة (صفقة القرن)
رام الله - دنيا الوطن
أكد نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية، فهد سليمان، أن من يملك القرار بصياغة السياسة الأميركية تجاه القضية الفلسطينية والمنطقة عموماً، ليس مجموعة متحيَّزة لإسرائيل فحسب.

وأضاف خلال ندوة فكرية وحوارية عقدت في بيروت، أن من يملك القرار صناع مجموعة المستوطنين" في الإدارة الأميركية لا ترى في المرحلة القادمة أية فائدة لإدارة مفاوضات، حتى لو كانت مختلة التوازن، وهي ترى الأمر من زاوية فرض إملاءات، تؤدي إلى تثبيت الأمر الواقع.

وتابع: أن ما جرى في "ورشة المنامة" هو ليس في حقيقته إلا ظلاً لما كان قد جرى قبل ربع قرن، غير أن المسار الاقتصادي، لم يحقق أية نتيجة بما تم الإعلان عن التوصل إليه، والسبب في ذلك أن المسار السياسي على جبهة المفاوضات الثنائية لم يحسم مصير الأرض وقضايا السيادة عليها.

وقال سليمان: "لذلك فهي تكرار باهت لتجارب سابقة، وستفشل كما فشلت سابقاتها، لقصور وسائلها عن الأهداف التي ترسمها لنفسها. وما دامت الخطة تتجاهل موضوع تعريف المستقبل السيادي للكيان السياسي الفلسطيني، وطبيعة هذا الكيان، والذي ستنهض عليه أعمدة النمو الإقتصادي، فإن عوامل الفشل ستبقى غالبة على مخرجات ورشة المنامة، فيما يتصل بالتسوية السياسية على المسار الفلسطيني بأقله". 

وقال نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية: "غير أن خطورة الورشة هي أنها شكلت خطوة إضافية على طريق تطبيع العلاقات العربية – الإسرائيلية. وهذا كان واحداً من الأهداف الرئيسية المتوخاة من الورشة، التي قوبلت، كما قوبلت بموقف فلسطيني وطني قدم الحالة الفلسطينية، في لحظة تاريخية نادرة، في موقف موحد صلب ومتماسك، لعب دوراً في إستنهاض الحالة الشعبية العربية، والمواقف الصديقة الرافضة للمشروع الأميركي".

وتابع: "هذا الموقف، وإن حقق هدفه في نزع الغطاء السياسي الفلسطيني عن الورشة، وأفشل جانباً مهماً منها، سيبقى موقفاً ناقصاً إذا لم ينتقل إلى الأمام بخطوات سياسية وعملية وميدانية، لمواجهة المشروع الأميركي- الإسرائيلي ومخرجات الورشة".

وأكد سليمان أن المشروع الأميركي- الإسرائيلي يقوم على أربعة مرتكزات: المرتكز الأول: إنكار أي دور لقرارات الشرعية الدولية وأن التسوية هي نتاج ومحصلة للأمر الواقع الذي نشأ على إمتداد السنوات الخمسين للاحتلال. والمرتكز الثاني: لا تفترض (الصفقة) عقد مفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، للوصول إلى تسوية، بل تفترض أن وظيفة المفاوضات أن تجترح الآليات لتطبيق ما يسمى بالأمر الواقع. المرتكز الثالث: يقوم على أولوية الترتيبات على مستوى الإقليم، وبعدها يمكن الإنتقال إلى المسار الفلسطيني، والمرتكز الرابع: أولوية المسار الاقتصادي على المسار السياسي.

وشدد على أنه "علينا الاستفادة من الفرصة التاريخية المتمثلة بانتقال خطة (صفقة القرن) إلى نقاط متقدمة، بالتطبيق، واستغلال هذا الظرف بما أنتجه من وحدة موقف في الحالة الفلسطينية واستثماره بتعزيز الحوار الداخلي في مختلف دوائره، من أجل تجاوز الانقسام، وبالتالي الإقدام على خطوات عملية ملموسة، تؤدي إلى إستعادة الوحدة الداخلية المفقودة. وهذا ما يحتاج إلى إرادة سياسية فلسطينية على مستوى طرفي الإنقسام، كما تحتاج إلى تفعيل الطاقات الفلسطينية على المستوى الشعبي والمؤسسي، من أجل بناء معادلة تساعد من يريد أو من يملك الإرادة السياسية لاستعادة الوحدة المفقودة.".

ودعا نائب الأمين للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إلى الخروج من اتفاقية (أوسلو)، لصالح استعادة البرنامج الوطني التي رسَّمت آلياته دورة المجلس الوطني باعتماد الاستراتيجية الوطنية الفلسطينية الجديدة، وهي: إعلان إنتهاء العمل بالمرحلة الانتقالية، وإنهاء الإلتزامات التي ترتبت عليها؛ تعليق الإعتراف بإسرائيل؛ وقف التنسيق الأمني؛ فك الارتباط ببروتوكول (باريس)؛ مساندة حملة المقاطعة (BDS) على مستوى عالمي ومقاطعة المنتجات الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية المحتلة.

التعليقات