بعد تهديدات القسام.. هل تُجبر إسرائيل على صفقة تبادل أم يُغلق الملف؟

بعد تهديدات القسام.. هل تُجبر إسرائيل على صفقة تبادل أم يُغلق الملف؟
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
يبدو أن خطاب أبو عبيدة الناطق باسم كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أمس الثلاثاء، والذي تحدث عن الأسرى الإسرائيليين المفقودين داخل قطاع غزة، حمل دلائل كثيرة.

أبو عبيدة تحدث عن فرصة لحل ملف الأسرى المفقودين، وعلى الاحتلال استغلالها، كما حذر من إمكانية غلق هذا الملف إذا لم يحدث ذلك.

"دنيا الوطن"، تعرفت على الدلائل التي حملها خطاب أبو عبيدة، وخرجت بالتقرير التالي:

أكد مصطفى الصواف المحلل السياسي، أن رسالة أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام، موجهة إلى المجتمع الإسرائيلية والقيادة الإسرائيلية، بأن إمكانية الحديث عن صفقة تبادل أسرى أمر مهم.

وقال الصواف: "هذا يدل على أن الاسرى المتواجدين لدى القسام هم أحياء، وإلا لا يتم الحديث بهذه اللغة، وأن على الاحتلال أن يلتقط هذه المناسبة، ويفكر بشكل جيد لإبرام صفقة تبادل أسرى".

وأضاف: "لوحظ أن هناك سهمين خلف أبو عبيدة، يدلان على أنه إما طريق شاليط أي بالإفراج عن الأسرى، أو طريق أردان الطيار الإسرائيلي، الذي فقد في لبنان، وأن على الاحتلال أن يختار بين أحد السهمين".

وبين الصواف، أن هناك مؤشرات واضحة من أبو عبيدة على أن الأسرى أحياء، وليس كما يدعي الاحتلال بأنهم قتلى منذ اللحظة التي أعلن عن أسرهم.

وأشار المحلل السياسي إلى أن الاحتلال إذا لا يريد التفاوض، فنهاية الأسرى الموت، وبالتالي ينتهي الملف إلى لا رجعة إليه ولن يتم السماع إليه، وبالتالي هي فرصة أخيرة أمام الاحتلال كي يعيد حساباته، حتى يعيد أسراه مقابل صفقة مشرفة، مشيراً إلى أن ذلك رسالة إلى أهالي الأسرى بأن الاحتلال ما زال يصر على أنهم قتلى.

بدوره، استبعد فايز أبو شمالة المحلل السياسي، أن يكون هناك صفقة تبادل أسرى بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، لافتاً إلى أن هناك انتخابات إسرائيلية مقبلة، وبالتالي نتنياهو لا يعرض فرصه الانتخابية لضربة.

وقال: "الأوضاع العامة داخل إسرائيل لا تسمح بإجراء مثل هذه الصفقة، بينما هناك ضغط شعبي وجماهيري على الحكومة الإسرائيلية لإجراء هذه الصفقة، وبالتالي جاء حديث أبو عبيدة ليعزز هذا الضغط؛ ليثير شهية الإسرائيليين لأتمام مثل هذه الصفقة".

وفي السياق، أكد أبو شمالة، أن تحذير ابو عبيدة بإغلاق ملف الأسرى، يعود إلى حديثه عن الطيار الإسرائيلي رون أراد، الذي فقدت آثاره حتى هذه اللحظة، وبالتالي هذه تجربة مُرة أمام الإسرائيليين.

وقال: "بناء على ذلك، فإن ابو عبيدة يقول: إنه قد لا تتوفر فرصة أخرى وإعادة الجنود الأسرى أحياء، وأقدر أن هذا الحديث هو جزء من الضغط النفسي على المجتمع الإسرائيلي"، لافتاً إلى أن حركة حماس تريد تحريك هذا الملف لا سيما أن الاسرائيليين قد اشترطوا تحسين الأوضاع في غزة مقابل إطلاق أسراهم.

الخبير في الشأن العسكري، اللواء واصف عريقات، أوضح أن نتنياهو بأمس الحاجة لإتمام صفقة تبادل أسرى، منوهاً إلى أن حديث أبو عبيدة هو عبارة عن فضيحة لنتنياهو، وكشف بأنه يكذب على شعبه.

وقال: "هل نتنياهو قادر على دفع ثمن صفقة تبادل أسرى؟ وبالتالي هو ضعيف الآن، وغير قادر على ذلك، ولكنه سيحاول الابتزاز ولو من أجل الشكل وليس المضمون".

وفي السياق ذاته، أشار عريقات إلى أن ابو عبيدة كأنه يقول لنتنياهو، بأن الفرصة لا تأتي مرتين، وبالتالي هناك فرصة متاحة إذا لم يتم استغلالها، فلن تأتي أخرى.

ورأى الخبير العسكري، أن خطاب أبو عبيدة جاء في الوقت المناسب، ودحض كل أكاذيب نتنياهو على شعبه، وفضح عنصرية إسرائيل عندما تحدث عن منغستو، وبالتالي الموقف الفلسطيني قوي، أما الموقف الإسرائيلي فهو في حالة ضعف.

التعليقات