ملتقى الفن التشكيلي في كور: لوحات تشكيلية تجسد تراث وتاريخ شعبنا

رام الله - دنيا الوطن
نظمت وزارة الثقافة في محافظة طولكرم ملتقى الفن التشكيلي في أحضان الطبيعة في قرية كور الأثرية؛  باستضافة فنانين من جمعية رعاية وتطوير الفن المرئي في الوسط العربي " إبداع " ـ كفر ياسيف، لمجموعة من الفنانين التشكيلين من أهلنا داخل الخط الأخضر وفنانين من محافظة طولكرم، بحضور جورج توما رئيس جمعية إبداع، ومنتصر الكم مدير مكتب وزارة الثقافة في طولكرم، وهشام يعقوب رئيس مجلس الكفريات، وعزمي الجيوسي رئيس مجلس قروي كور.

  وفي كلمته الترحيبية باسم مجلس قروي كور قال عزمي الجيوسي: " أن هذا النشاط  يؤكد على التواصل الثقافي والاجتماعي بين أبناء الشعب الواحد مع أهلنا من فلسطينيي الداخل لنقول لا لسياسة الاحتلال والجدار والحصار والتأكيد على ضرورة كسر الحصار والذي يأتي من خلال التواصل في كافة أشكاله وأنواعه ." 

وقال منتصر الكم أن هذا النشاط الفني المتميز يأتي ضمن خطة وزارة الثقافة في دعم قطاع الفن التشكيلي والارتقاء بمستوى جودة العمل الفني،  ونقل الكم تحيات وزير الثقافة د. عاطف أبو سيف للفنانين المشاركين بهذه التظاهرة الفنية الجميلة، والتي تأتي للسنة السادسة على التوالي، ومن أجل رسم الصورة الوطنية الفلسطينية وتجسيد المناطق الأثرية.

وأكد الكم على الرغبة الأكيدة في التعاون والتنسيق  الدائم  في كل الأمور الثقافية والاجتماعية والاقتصادية ما بين أبناء الشعب الفلسطيني الواحد في كل مكان، كما وحيا صمود أهلنا في الداخل الذين يتمتعون بإرادة صلبة وثبات على الحق فيما يخص الحفاظ على إرثهم الوطني  والتراثي رغم قسوة إجراءات الاحتلال الإسرائيلي الذي عمل كل ما باستطاعته سلب كل ما يخص الثقافة والهوية الوطنية لأهلنا في الداخل.

 من جانبه، قدم  أحمد متاني باسم جمعية إبداع شكره لوزارة الثقافة، على مبادرتها واحتضانها لهذا النشاط الثقافي المميز لتعزيز العلاقة، فنحن شعب واحد لم ولن يتجزأ، فنحن في شطري الوطن مشتركون بالفرح والألم، هدفنا واحد وتراثنا كذلك واحد وعلينا جميعا التواصل ثقافياً واجتماعياً وسياسياً من أجل توحيد العمل والحفاظ على الموروث الشعبي التراثي.

واكتسب ملتقى الفنانين أهمية كبيرة كونه أقيم في أحضان الطبيعة الخلابة وفي قرية كور الأثرية التي تشتهر بقبابها الشاهقة وصلابة وزخارف بنيانها، التي ناف عمرها عن 600 عام.

 وشهد ملتقى الفن التشكيلي نشاطاً و همة كبيرين في أحضان الطبيعة الخلابة، وبمشاركة حوالي خمسين فناناً وفنانة؛ حيث أبدع الفنانون  لوحات عبروا فيها بالفرشاة و الألوان المختلفة على مكنون نفوسهم، وعبرت لوحاتهم عن التلاحم بين أبناء الوطن الواحد، وواقع الحياة الفلسطينية وما تحمله فلسطين من جمال جذاب وحياة مليئة بأسرار مبهره تمكن الفنان من الإبداع والتميز. 

وقد اتفق القائمون والمشاركون في هذا النشاط المميز، أن تتوج هذه الأعمال الفنية الرائعة في عدة معارض، حتى يتسنى للمهتمين بالحركة الفنية الاطلاع على نتاج هذا الملتقى.