عاجل

  • وزارة الدفاع الروسية: إجراء تجربة إطلاق عدة صواريخ باليستية من غواصات وسفن

حياة المقدسيين تكتوي بمضايقات الاحتلال

رام الله - دنيا الوطن
للمرة الثانية، تلاحق سلطات الاحتلال التاجر ياسر أبو طعمة من بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، وتخطر بهدم محله، بعدما كانوا قد هدموه سابقا للمرة الأولى، وهو ما جعل التاجر أبو طعمة عاجزا أمام عدوانية الاحتلال، التي ألحقت به خسائر فادحة لا يملك فعل شيء أمامها.

وتأتي حكاية التاجر المقدسي أبو طعمة امتدادا لإجراءات تعسفية تفرضها سلطات الاحتلال على المقدسيين، حيث يقع محله في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، وقد سلمته بلدية الاحتلال في القدس قرارا يقضي بهدم المحل؛ بحجة البناء دون ترخيص.

وبناء على تهديدات الاحتلال؛ شرع ياسر أبو طعمة وأشقاؤه اليوم بإفراغ مصدر رزقهم الوحيد، والذي يعيل ثلاث عائلات، ليقف حائرا أمام ما سيفعله في قادم الأيام.

ولفت أبو طعمة إلى أنه انتهى قبل أيام من دفع قيمة ضريبة المسقفات المعروفة باسم "الأرنونا" لبلدية الاحتلال، وقيمتها الإجمالية 60 ألف شيكل، حتى جاءهم قرار الهدم بشكل مفاجئ.

وقال بأن "أكثر من ربع مليون شيكل هي قيمة بضاعته التي بدأ بنقلها إلى مخازن قد تتسبب بإتلاف هذه البضائع، حيث أنه لا يجد مكان لوضعها فيه لفترة طويلة".

وكانت طواقم تابعة لبلدية الاحتلال في القدس ترافقها وتحرسها قوة عسكرية معززة، قد اقتحمت سلوان وسلمت أبو طعمة قرار الهدم. حيث تتذرع سلطات الاحتلال بهدم منازل أو محال المقدسيين بحجة عدم الترخيص، وهي الحجة الدارجة في الغالب لطرد المقدسيين خارج القدس.

وأكد أبو طعمة أن قوات الاحتلال هدمت محله في المرة السابقة دون إبلاغ، لكنهم سمحوا له بإخراج البضاعة.

وتفرض سلطات الاحتلال ضريبة "الأرنونا" على التجار المقدسيين وهي ضريبة مرتفعة جدا، بهدف التضييق على المقدسيين وطردهم وتهجيرهم عن مساكنهم، كما تفرض ضرائب أخرى على المسقفات والأبنية لذات الهدف.

ووفق معطيات الإحصائيات الفلسطينية فإن بلدة سلوان تمتد مساحتها لنحو 5640 دونما، ويقطنها 50 ألف نسمة، ترحمهم بلدية الاحتلال من منح تراخيص البناء، كما تشهر في وجوههم تهمة البناء غير القانوني.

وعن العلاقة ما بين هدم المنازل وزيادة الاستيطان في القدس، قال الأمين العام للجبهة الإسلامية المسيحية الدكتور حسن خاطر أن "ازدياد الاستيطان في المدينة المقدسة يرتبط بارتفاع وتيرة هدم المنازل العربية في المدينة، عدا عن الغرامات المالية الباهظة ومخالفات البناء التي تفرض على السكان".

وبدوره، بين مركز أبحاث الأراضي في جمعية الدراسات العربية بالقدس أن اعتداءات الاحتلال على المحال والمساكن الفلسطينية بالقدس تتخذ شكلا "قانونيا"، كالهدم بحجة عدم الترخيص بهدف تضليل الرأي العام الدولي.

وبحسب معهد الأبحاث التطبيقية "أريج" فإن دولة الاحتلال اتخذت من مصطلح "البناء الغير مرخص" ذريعة للاستمرار في سياستها المخالفة للقوانين الدولية وتهجير المواطنين الفلسطينيين من أماكن سكناهم وأراضيهم، تمهيدا لتحقيق مطامعهم الاستيطانية وأهدافهم المعلنة بتهويد مدينة القدس.