خبراء وباحثون يفندون مزاعم نتنياهو حول أصول الفلسطينين

رام الله - دنيا الوطن
فند مؤرخون وباحثون فلسطينيون في علم الجينات لإذاعة صوت فلسطين محاولات رئيس الوزرء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو تسويق وتزوير نتائج دراسة علمية اثبتت اصلانية الوجود الفلسطيني الحضاري والجيني في المنطقة من خلال مزاعمه "ان اصل الفلسطيين القدماء يعود الى جنوب اوروبا" في حين ان اصل الفلسطينيين الحاليين يعود الى شبه الجزيرة العربية وذلك في اعقاب نشر عينات لرفاة مقبرة عسقلان مطلع الشهر الحالي .

وقال المؤرخ تيسير خلف في حوار للبرنامج الاخباري "في الصميم"  إن المؤسسات السياسة والاعلامية الاسرائيلية   اجتزأت نتائج الدراسة العلمية  من خلال نشر نتائج الجينات الخاصة بالرفات الانثوي واستبعاد نتائج الجينات الخاصة بالرفات الذكري لضرب الوجود الاصلاني للفلسطيني في المنطقة والتساوق  مع المدرسة التوراتية في علم الاثار.

واكد خلف ان نتائج العينات لمقبرة عسقلان اثبتت انها من تحور جيني عمره 5600 عام ويرمز له بالرجل (Z2332)  وهو جد لاربع احفاد  تعود ل 2000 عام وتم العثور على رفاتهم في مناطق صيدا بلبنان  وعين غزال في الاردن ومصر وجنوب فلسطين .واوضح خلف ان عائلات فلسطينية على سبيل المثال لا الحصر "ابو غوش وعمرو وال طوقان والحمداني" تطابقت جيناتهم مع جينات الرفاة الذكرية لمقبرة عسقلان تطابقا تاما.

واضاف خلف ان رفات اربعة  ذكور اثببت ان الفلسطينين القدماء في مدينة عسقلان العائدة للعصر الحديدي هم من نسيج المنطقة الجيني والحضاري فيما حملت الرفات الست الانثوية جين بسيط لم يحسم انه اوروبي  بعد ولم تتجاوزنسبته  2% من الجينات الاصلانية، مشيرا الى انه تم تاخير إعلان النتائج لثلاث سنوات في محاولة للخروج من مازق اثبات الوجود الفلسطيني فعمدوا الى  تضخيم التاثيرات الاوروبية في البنية الجينية للفلسطينين القدماء مقابل تجاهل العناصر الجينية المحلية.

واوضح خلف ان رئيس الفريق العلمي قام بنشر نتائج العينات على صفحته الخاصة  ارضاء لضميره،  مشيرا انه ليس كل من قرأ نتائج العينات فهمها لانها مجموعة من الرموز والارقام ولا يفهما الا المختص او الباحث بهذا الشان الامر الذي يدعونا جميعا الى نشرها وتوضيحها حتى يتم كشف تزييف الرواية الاسرائيلية التوراتية .

من ناحيته قال الباحث خالد ايوب ان علماء الاثار الاسرائيليون يعملون تطابق القصة التوراتية مع الموجودات الاثرية والتراثية مستشهدا بقول المؤرخ توماس تومسون في وصفه لعلماء الاثار الاسرائيليين "بانهم يحملون التوراة بيد والمعول بيد اخرى" في اشارة الى عقيدة التزييف والسرقة لديهم .

 واشار ايوب في حديث لاذاعة صوت فلسطين، انه تم فضح كذب وتزوير النتائج الخاصة بنقوش "يهودا اش التوراتي وتل دان"  التي اعلنت من قبل علماء الاثار الاسرائيليين في محاولة لتزوير الحضارة والتاريخ والتراث.

يذكران اكتشاف مقبرة عسقلان  وتحليل الحمض النووي  لرفاة عشرة كان  قبل ثلاث سنوات على يد فريق ضم باحثين من جامعة هارفرد وكلية بوسطن وكلية ويتون في اليوي وجامعة تروي جاء لتاكيد ان الشعب الفلسطيني قادم من البحر، الا ان نتائج االجينية اثبت العكس مما شكل ضربة قاصمة للمدرسة التوراتية التي مارست مختلف صنوف القولبة والتزييف والعبث بالادلة مستندة الى الارهاب الفكري لتاكيد مزاعم توراتية ونفي الوجود الاصلاني للفلسطينيين .