حنا: سنتصدى لأي محاولة هادفة لتقسيم كنيستنا

حنا: سنتصدى لأي محاولة هادفة لتقسيم كنيستنا
رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، صباح هذا اليوم، بأنه يبدو أن هنالك من يخططون لتكريس الانقسامات في كنيستنا، وشرذمة أبنائنا، وذلك بدعم ومؤازرة من جهات سياسية أو من شخصيات سياسية مرموقة.

وتابع: لهؤلاء نقول: إننا لن نقبل بأي شكل من الأشكال أي سيناريو انشقاقي في كنيستنا فبطريركيتنا هي بطريركية واحدة مقرها في القدس وكنيستنا هي كنيسة واحدة في سائر أرجاء الأراضي المقدسة، سواء أكان هذا في فلسطين التاريخية بشقيها المحتل عام 1948 والمحتل عام 1967 وكذلك في الأردن الشقيق، ولن نسمح لأحد مهما بلغت رتبته وسطوته وقوته والدعم السياسي الذي يتلقاه من أن يحدث انقساماً وشرخاً وانشقاقاً في كنيستنا إرضاء لنزواته ورغباته وطموحاته وأجنداته الشخصية التي باتت معروفة لدى الكثيرين.

وقال: إن السيناريو الأوكراني، لن يمر عندنا، فنحن كنيسة واحدة في فلسطين والأردن، وهذه البطريركية هي بطريركيتنا، وهذه المقدسات هي مقدساتنا، وهذه الأوقاف هي أوقافنا، ونحن لسنا غرباء في كنيستنا، رغماً عن سياسة التهميش والإقصاء التي تستهدفنا، ولكننا كنا وسنبقى ثابتين في انتمائنا لهذه الكنيسة ودفاعنا عن حضورها ورسالتها ورفضناً لكافة الصفقات المشؤومة والتي بلغت ذروتها بصفقة باب الخليل، والتي تداعياتها ستكون كارثية على كنيستنا، وعلى حضورنا المسيحي العريق في هذه الأرض المقدسة.

وأوضح، أن القدس هي مدينة إيماننا، وهي مقر بطريركيتنا، وهي قبلتنا وحاضنة أهم مقدساتنا لا بل هي المركز المسيحي الروحي الأهم والأعظم والأقدم في عالمنا.

وقال ما نحتاجه في كنيستنا هو إصلاحات جذرية ومعالجة ظاهرة الفساد من خلال اقتلاع الفاسدين من مواقعهم هذا الفساد الذي أوصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم، وما نراه أمامنا في باب الخليل من استهداف لأوقافنا الأرثوذكسية وأبنيتنا المسيحية العريقة إنما أتى نتيجة وجود هذا الفساد الذي يبدو أنه لم يعالج حتى اليوم.

فبدل من أن يفكر البعض بالانشقاق عن الكنيسة وإحداث تصدعات جديدة في الجسد الأرثوذكسي، نحن بغنى عنها فما يجب أن نقوم به جميعاً هو أن نعمل من أجل إصلاح الحال الذي وصلنا إليه وأن نعمل أيضاً من أجل استعادة العقارات والأوقاف المسربة.

وأضاف أن صفقة باب الخليل المشؤومة، يجب أن تكون حافزاً للجميع من أجل إجراء هذه الإصلاحات الإدارية المطلوبة، والتي هي مطلب كل محب للكنيسة وكل منتمن إليها، هنالك حاجة ملحة للاصلاح الاداري والشفافية ونحن بدورنا لنا ملاحظاتنا وتحفظاتنا على أداء البطريركية ودوائرها، ولكن وجود تحفظات او ملاحظات لا يجوز على الإطلاق أن يجعل البعض يفكرون بالانشقاق عن الكنيسة وأن تنحرف بوصلتهم باتجاهات غير صحيحة لا تنصب ومصلحة كنيستنا، وهي الكنيسة الأقدم والأعرق في هذه الديار المقدسة.

وتابع للاسف الشديد هنالك من يفكرون فقط بالكراسي والمناصب والأجندات والمصالح الشخصية، حتى وإن كان هذا على حساب وحدة الكنيسة، إنهم يظهرون وكأنهم رجال الله القديسين، ولكنهم في الواقع هم الفريسيون الجدد، وهذه أخطر ظاهرة تمس الكنيسة ورسالتها، وحضورها في هذا المجتمع.

وختم: لربما لن يفهمنا البعض أو قد يسيء البعض الآخر كلامنا، ولكنكم قريباً ستدركون ما هو المقصود من هذا الكلام.

التعليقات