بحضور رسمي وشبابي "بيالارا" تختتم مشروع "يدا بيد نصنع التغيير" في الضفة وغزة

بحضور رسمي وشبابي "بيالارا" تختتم مشروع "يدا بيد نصنع التغيير" في الضفة وغزة
رام الله - دنيا الوطن
اختتمت الهيئة الفلسطينية للإعلام وتفعيل دور الشباب "بيالارا"، مشروع "يدا بيد نصنع التغيير" الذي تنفذه بالشراكة مع برنامج دعم واستقرار فلسطين "SSP" التابع للوكالة الألمانية للتنمية "GIZ" بتفويض من الخارجية الألمانية في كل من الضفة وغزة، والذي جاء تحت عنوان "يدا بيد نصنع التغيير.... بداية المشوار" ويهدف المشروع إلى تحسين الوضع العام للشباب الفلسطيني وأعضاء المجتمع المحلي في المواقع المستهدفة من خلال تعزيز مشاركة الشباب في التدخلات الاجتماعية والسياسية والثقافية والبيئية.

وحضر الحفل الختامي الذي عقدته الهيئة في جمعية الهلال الأحمر في البيرة كلا من؛ عطوفة وكيل وزارة الحكم المحلي محمد حسن جبارين، وعطوفة وكيل وزارة التنمية الاجتماعية داود الديك، ومدير عام الإدارة العامة للأندية، ماهرة الجمل،  والمتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم؛ صادق خضور، والمديرة العامة للهيئة؛ هانيا البيطار؛ ومدير برنامج دعم استقرار فلسطين التابع للـ(GIZ) بتفويض من وزارة الخارجية الألمانية؛ السيد كاي دكهورن، أما في غزة فقد حضر عدد من مؤسسات المجتمع المحلي، إضافة إلى حوالي 120 من الطلبة المشاركين في المشروع وأهاليهم، والمؤسسات الشريكة في المناطق التي استهدفها المشروع.

وقالت البيطار إن الشباب أولوية للهيئة وأنها تسعى دوما لتعزيز قدراتهم وانتماءهم للمجتمع ليعملوا على بناءه بروح واحدة، وأكدت على ضرورة استنهاض همم الشباب من خلال تعميق وعيهم بأهمية العمل التطوعي وأهمية المطالبة بحقوقهم، وأضافت "إن المواطن الفاعل يعني المطالبة بما يريد"، وأشارت البيطار إلى ضرورة حشد رأس المال المحلي في عملية التطوير وتنمية المجتمع.

وبدوره أكد جبارين؛ على ضرورة وجود رؤية مستقبلية شاملة يملكها الشباب لصناعة تاريخ فلسطيني، وعلى أهمية وضع خارطة طريق عامة للوقوف على الأولويات وتحقيق تعاون مجتمعي مشترك.

وأشار الديك على أهمية بناء منظومة متكاملة تعمل على تقديم خدمات مختلفة على مستوى المحافظات، وقال بأنه من المهم إيجاد البيئة المناسبة لإعلاء صوت الشباب، وأن الوزارة على استعداد تام للوقوف جنبا إلى جنب معهم وكل من يبادر لدعم صوتهم.

وأوضحت الجمل طبيعة العمل الذي يقوم به المجلس الأعلى للشباب والرياضة في خدمة قطاع الشباب، ولا سيما تكثيفه العمل على تلبية احتياجاتهم خاصة في محافظة القدس التي تحظى مبادرات شبابها بخصوصية عالية، وتقدم على أولويات عمل المجلس، بهدف دعم صمودهم.

وأعرب الخضور عن استعداد وزارة التربية والتعليم  لمتابعة مبادرة قرية بيت سوريك المتمثلة بإنشاء مدرسة ثانوية للإناث، وقال بأن التغيير لا يأتي بكبسة زر؛ وأن مراحل حل المشكلة تتطلب دراسة معمقة ووجود بدائل لتفادي العقبات، وأكد على أهمية الالتفات لقطاع غزة والمبادرات الشبابية التي تخرج منها.

وشدد كاي دكهورن؛ مدير برنامج دعم استقرار فلسطين، على أن عامل التغيير الاجتماعي والسياسي هم الشباب، وعلى استنهاض واقعهم وتعزيز مشاركتهم السياسية في مجتمعهم وخاصة في فلسطين التي تشكل نسبة الشباب فيها 50%، وأشار إلى أن المجتمعات القوية أساسها دمج الشباب في عمليات التنمية وصنع القرار.

بدوره أكد علاء مقبل؛ مدير مكتب "بيالارا" في غزة، على أهمية احتضان الشباب ليكون لهم دور في تطوير مهارات عديدة منها مهارة الاقناع، ويقول: "لا بد من وجود برامج ومشاريع حقيقية وجدية تتضمن آليات محددة تتبنى انخراط الشباب بعملية صنع القرار وإحداث التغيير المطلوب على أرض الواقع".

وفي هذا السياق قال المهندس محمود الزعانين؛ مدير جمعية العطاء الخيرية في بيت حانون إن المشروع ساهم بالوصول إلى قضايا مجتمعية ملحة وبحاجة لتسليط الضوء عليها، وشدد على ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لحل قضية عدم وجود سور لمدرسة فيصل غازي الشوا، قبل عودة الطلاب إلى المدرسة في شهر أغسطس المقبل. وتعهد في نهاية كلمته الاستمرار في تقديم خدماتهم وفق الإمكانيات المحدودة المتاحة.

وفيما يتعلق بالخطوات المرتقبة إبان انتهاء المشروع دعا حلمي أبو عطوان؛ منسق المشروع باسم الهيئة كافة المؤسسات الرسمية والأهلية لمراعاة حقوق الشباب والنظر لاحتياجاتهم كأولوية، كما دعا الشباب لممارسة دور أكبر في قيادة عملية التغيير الإيجابي، إضافة إلى أهمية تعزيز أواصر التعاون وفتح الحوارات الدائمة بين المجالس المحلية والبلديات من جهة والشباب من جهة ثانية، خاصة في المناطق المهمشة والقريبة من التجمعات الاستيطانية التي استهدفها المشروع.

وأضاف أبو عطوان إن اليوم الختامي الذي حمل شعار "يدا بيد نصنع التغيير... بداية المشوار"، يمثل مرحلة جديدة بالنسبة للشباب ونظرتهم لأدوارهم في مجتمعاتهم المحلية وعلى المستوى الوطني بشكل عام.

واستعرضت المجموعات الشبابية نتاج عملها على المبادرات المختلفة، وتحدث كل ممثل عن القرى المشاركة في المشروع عن المحطات المختلفة التي ارتادها الشباب في كل مرحلة من مراحله، وصولا لطرح قضاياهم ومبادراتهم التي انبثقت من حاجة ومطلب شبابي وأهلي في الوقت ذاته.

وكرمت الهيئة المجموعات الشبابية المتطوعة في المشروع، إضافة إلى رؤساء وممثلي الهيئات المحلية الشريكة، ويذكر أن المشروع استهدف 12 موقعا في الضفة وقطاع غزة وهي؛ بيت عنان وبير نبالا وبيت سوريك وقرية قلنديا في ضواحي القدس، وفرخة ودير استيا في سلفيت، وسبسطية والساوية في نابلس، أما في قطاع غزة فقد استهدف بيت حانون وحي الشجاعية وحي التفاح وقرية أم النصر المعروفة بالقرية البدوية.